أكدت هدى بن يوسف الأمينة العامة للمنظمة العربية للأسرة أهمية القضايا والموضوعات التي يتناولها مؤتمر قمة المرأة العربية الذي يعقد في أبوظبي خلال الفترة من 11 إلى 13 نوفمبر الجاري.
وقالت إن قمة أبوظبي ستركز فعالياتها على قضايا المرأة والمعاصرة والبحث عن أفضل السبل لإيجاد السياسات المناسبة التي تساعدها على تحقيق طموحاتها والالتحاق بركب المدنية المعاصرة والتمكن من مواكبتها.
وأعربت الأمينة العامة للمنظمة العربية للأسرة، إحدى منظمات جامعة الدول العربية ومقرها تونس، عن أملها أن تتمخض أعمال قمة المرأة العربية عن توصيات هامة وقرارات نلمس تداعياتها الايجابية العاجلة على المرأة.
وأشادت بدور سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في خدمة المرأة العربية، مشيرة إلى الدعم الكبير الذي تجده المنظمة العربية للأسرة من سمو الشيخة فاطمة على الصعيدين الأدبي والمادي لإيمانها بالدور المتميز الذي تقوم به المنظمة في خدمة المرأة والأسرة بشكل عام.
وأضافت « تلك هي سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة المعروفة في المجال الاجتماعي وفي نظرتها لدور تنظيمات المجتمع المدني في الحياة السياسية والاجتماعية وأنه تجسيم للسخاء العربي الأصيل الذي عرفوا به».
وقالت إن قضايا المرأة العربية في الإمارات بين أياد أمينة وتحت إمرة قيادة رشيدة مؤمنة برسالتها الفاعلة عاملة على تجسيمها على أرض الواقع..مؤكدة أن عقد قمة دورية في أي قطاع من القطاعات هو أمر ضروري خاصة إذا تعلق الموضوع بالمرأة.
وأضافت إذا كان شأن القمم أن تكون ملتقى لتلاقي الأفكار وتبادل الآراء حول القضايا المطروحة..فإنها تؤدي إلى المساعدة على ضبط استراتيجيات خدمة المرأة وترقيتها وإعدادها لمواكبة العصر ومجابهة تحدياته الكثيرة ولا سبيل لأية نهضة من النهضات أو انجاز أي خطط من الخطط أو تجسيم أية إستراتيجية ما لم يكن الرأسمال البشري مستعدا لذلك وما لم يكن التكامل بين كل عناصره والتفاعل بين كل قواه مضمونا.
وتعتبر المنظمة العربية للأسرة إحدى المنظمات الإقليمية العربية المختصة التي تعنى بالأسرة العربية ورعايتها والنهوض بها.
من جهتها أكدت رئيسة اتحاد نساء اليمن الدكتورة رمزية الإرياني أهمية انعقاد المؤتمر الثاني لقمة المرأة العربية في أبوظبي برئاسة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك.
وأوضحت الإرياني أن الديمقراطية والحقوق المتساوية بين الرجل والمرأة مطلب أساسي في كل العالم ولن تتحقق الديمقراطية في العالم الثالث إلا بتغيير المفاهيم الاجتماعية والبنى الاقتصادية وزيادة الوعي وتطبيق القوانين والاعتراف بحقوق المرأة في الواقع العملي حيث لا تزال هناك فجوة كبيرة قائمة بين واقع المرأة وطموحها.
وقالت إن هناك تراكمات ثقافية واجتماعية لم تمكن المرأة العربية بشكل عام من الحصول على ثقة الناخبين لها في المجالس النيابية والبلدية لأن الموروث الثقافي والنظرة الدونية للمرأة والاعتقاد السائد بأنها غير قادرة على اتخاذ قرار سياسي أو تشريعي جعل الناخبين يتجهون للتصويت للرجال كما أن النساء لم يصوتن للنساء وتلك تجربة مريرة خاضتها الدول العربية بالإضافة إلى أن نسبة الأمية بين النساء لها دور كبير في عدم فهم الأدوار الهامة والحقيقية التي تخوضها النساء في جميع مجالات الحياة.
وأكدت الإرياني أن الديمقراطية والحقوق المتساوية بين الرجل والمرأة مطلب أساسي في كل العالم ولن تتحقق الديمقراطية في العالم الثالث إلا بتغيير المفاهيم الاجتماعية والبنى الاقتصادية وزيادة الوعي وتطبيق القوانين والاعتراف بحقوق المرأة في الواقع العملي حيث لا تزال هناك فجوة كبيرة قائمة بين واقع المرأة وطموحها.
ودعت إلى تفعيل حملات المناصرة والتأييد للقضاء على أمية المرأة الكتابية والتكنولوجية ودعم القدرات المؤسسية للقيادات النسائية خاصة القيادات الشابة حتى نخلق جيلا من الرجال والنساء لديهم مفاهيم حقيقية بأن التنمية الإنسانية والعلمية والتكنولوجية لن تتحقق إلا بعمل مشترك بين المرأة والرجل.
يذكر أن الحركة النسائية في اليمن تعتبر من أقدم الحركات النسوية في العالم العربي وقد انطلقت البدايات الأولى من عدن التي كانت تقع تحت الاحتلال البريطاني حيث تأسس «النادي النسائي البريطاني» في أوائل الأربعينات من القرن الماضي وكان الهدف من تأسيسه تجميع النخب من نساء الأسر البريطانية إلى جانب نساء الأسر اليمنية اللواتي يمثلن الطبقة الارستقراطية.
وعندما شعرت النساء في عدن بأن أهداف النادي لا تخدم قضية المرأة في عدن شكلن «جمعية المرأة العدنية» بقيادة رقية محمد ناصر «أم صلاح» .
حينها تمكنت الجمعية من كسر طوق العزلة ووضع معالم نشاطها محدثة نقلة نوعية تميز فيها النشاط بين محو أمية المرأة وفتح صفوف التقوية للطالبات وكذا التدابير المنزلية والتطريز والأشغال اليدوية وكانت الجمعية تقدم مختلف الأنشطة كالمحاضرات السياسية والحفلات الفنية والمسرحية والموسيقية والمسابقات الرياضية والرحلات الترفيهية وغير ذلك من الأنشطة المتعددة.
وكانت أول رئيسة للاتحاد بعد تشكيله عائشة محسن وقد ضم الاتحاد العام لنساء اليمن نساء المحافظات الجنوبية بكاملها.
أما في شمال اليمن فقد تأسست في صنعاء وفي معهد التمريض تحديدا أول مؤسسة مدنية برئاسة عاتكة عبدالله الشامي وفي عام 1964 فتحت البعثة المصرية في تعز مركزا للمرأة لمحو الأمية وتعليمها المهارات اليدوية وأقيمت عدة أنشطة في المركز أهمها التوعية الصحية والتعليمية وعرض أفلام سينمائية وغيرها. وفي نوفمبر 1965 تحول اسم المركز إلى جمعية المرأة اليمنية وبذلك تم تأسيس أول جمعية للمرأة اليمنية بتعز واختيرت فاطمة أبو بكر عولقي رئيسة لها.
وحرصا من الحكومة اليمنية على الاهتمام بقضايا المرأة المختلفة تم في العام 1996 استحداث اللجنة الوطنية للمرأة بقرار من مجلس الوزراء وإنشاء المجلس الأعلى لشؤون المرأة برئاسة رئيس الوزراء والذي يضم في تكوينه اللجنة الوطنية للمرأة.
