يتوجه نحو 153 مليون أميركي إلى صناديق الاقتراع اليوم للإدلاء بأصواتهم في «الثلاثاء الكبير» الحاسم لمعركة الرئاسة بين المرشح الديمقراطي باراك أوباما الذي وسع الفارق مع منافسه الجمهوري جون ماكين حسب استطلاعات الرأي عشية انتهاء الحملات الانتخابية الأكثر كلفة وإثارة وقسوة في تاريخ الولايات المتحدة.

وفيما أدلى نحو 27 مليونا في 30 ولاية بأصواتهم وفقاً لنظام التصويت المبكر ينتظر العالم النتائج التي ستفضى فجر غد الأربعاء بتوقيت الإمارات إلى وصول أول رئيس أسود إلى البيت الأبيض أو أكبرهم عمراً الذي سيكون فوزه مفاجأة كبيرة لاستطلاعات الرأي التي تعاند حظوظه حتى اللحظات الأخيرة.

ووسط توقعات بإقبال غير مسبوق بنسبة 65% وإدلاء نحو 135 مليونا من بين 153 مليونا المسجلين، حملت آخر استطلاعات للرأي أجرتها مؤسسات عدة قبل أن توقف استبياناتها بحسب القوانين الأميركية أنباءً سيئة لماكين، بعدما أظهرت تفوقاً لأوباما وصل إلى 11 نقطة بحسب «معهد غالوب» بحصوله على ثقة 53 في المئة من المستطلعة آراؤهم و7 نقاط مئوية بحسب محطة «سي إن إن» حينما حاز على ثقة النسبة ذاتها من الناخبين.

وأصر المرشحان على كسب أصوات المترددين حتى الرمق الأخير، حيث أعرب المرشح الجمهوري عن ثقته من تحقيق النصر وذلك خلال تجمع انتخابي في مدينة وولينجفورد في ولاية بنسلفانيا المتأرجحة.

مشيراً إلى أنه «سيهز واشنطن» حينما يتوج منتصراً فيما طلب أوباما من جهته من أنصاره خلال حشد في مدينة كولومبوس في ولاية أوهايو عدم التراخي قائلاً لهم «لا تصدقوا ولو لثانية واحدة أن هذه الانتخابات انتهت». كما أظهر استطلاع آخر أجراه «معهد زغبي» تقدم المرشح الديمقراطي في ست ولايات رئيسية من بين ثمان هي أوهايو وفلوريدا ونيومكسيكو وفيرجينيا وكولورادو وآيوا.

لكن تقييماً آخر قامت به جامعة «كوينيبياك» أفاد بتقلص الفارق بين المرشحين في ولايات فلوريدا وأوهايو وبنسلفانيا التي لم يفز أي مرشحٍ بمنصب الرئاسة من دون الانتصار في ولايتين على الأقل من بين تلك الولايات الثلاث. وفضل الرئيس الأميركي جورج بوش التواري عن الأنظار منعاً لإحراج مرشح الحزب الجمهوري وسط تدهور شعبيته بعدما أعلن البيت الأبيض أنه سيقضي الأيام المقبلة مع عائلته في مزرعته في كراوفورد.

(التفاصيل في عالم واحد)

واشنطن ـ علي بردى ومحمد صادق