أكدت قيادات نسوية فلسطينية أن الظروف الاستثنائية السياسية التي عصفت بالأراضي الفلسطينية خلال العامين الأخيرين حالت دون تحقيق أية إنجازات للمرأة الفلسطينية.. مشددة على أهمية مؤتمر قمة المرأة الذي يعقد في أبوظبي والذي يبحث مفهوم وقضايا أمن الإنسان من منظور عربي ودولي.
وقالت فريال عبدالرحمن عضو الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية.. إن الجمعيات تعمل منفردة ومجتمعة للدفاع عن حقوق المرأة في المجالات العملية والمهنية والصحية والتعليمية والتشريعية لتمكينها من المساهمة بفاعلية في رسم السياسات وصنع القرار بالإضافة إلى تنسيق نشاطاتها المتصلة بالقضايا الوطنية والمناسبات الأممية.
وأشارت إلى بعض المظاهر السلبية التي شابت أجسام المنظمات والجمعيات النسوية.. وقالت إنها تعاني من الاهتراء والترهل بسبب عدم رفدها بالدماء الشابة والتجديد في بنيتها وهيكليتها الأمر الذي أثر على ضعف مقدرتها على الإبداع وابتداع أساليب عمل حديثة تستجيب لمتطلبات وتحديات المرحلة فضلاً عن ضعف مقدرتها المالية ما أثر على منسوب عطاء المرأة وتمكينها بالتصدي لكافة قضاياها وهمومها.
وفيما يتعلق بمؤتمر قمة المرأة العربية اعتبرت أنه نموذج مصغر عن جامعة الدول العربية..عضواته هن السيدات الأوائل في الدول العربية وهي منظمة واعدة تساهم فيها الدول بقدر مساهمتها في جامعة الدول العربية.. تهدف إلى بلورة إستراتيجية للنهوض بالمرأة العربية وتتابع باهتمام خطة عملها للعديد من المشاريع التي تعتبر تفعيلا لمجموعة من توصيات منتدياتها الثمانية.
وعن توقعاتها لمؤتمر قمة المرأة المقبل الذي يعقد في أبوظبي تحت عنوان «المرأة في مفهوم وقضايا أمن الإنسان.. المنظور العربي والدولي» تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك..
قالت إن وفد المرأة الفلسطينية المشارك تترأسه عقيلة الرئيس أبو مازن وسيكون نقلة نوعية في الانفتاح على المنظمات النسائية العربية والدولية خاصة أنه يشهد حضور شخصيات نسوية لبحث مفهوم وقضايا أمن الإنسان من منظور عربي ودولي.
من جانبها قالت مديرة مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي مها أبودية.. إن المنظمات والجمعيات النسوية الفلسطينية على اختلاف أطيافها ركزت اهتمامها على قضاياها الخاصة المحلية وتراجعت إقليميا ودوليا في ظل ضعف التركيز العربي على الخصوصية الفلسطينية وذلك بسبب ضعف السلطة الفلسطينية وتداعيات الانقسام الداخلي على مجمل الحضور الفلسطيني قضية وشعبا في المحافل العربية والدولية.
أما مديرة مؤسسة فلسطينيات وفاء عبد الرحمن فوصفت المؤتمر بالمتميز جدا جدا للمرأة الفلسطينية ومؤسساتها خاصة في ظل الوضع الصعب الذي تناضل فيه والذي يشهد حالة من المزايدات في قمع الحريات التي تكون فيه المرأة ضحيته الأولى خاصة وأنها ليست منفصلة عن السياق الاجتماعي والاقتصادي.
وترى أن مؤتمر قمة المرأة العربية أحد المكونات التي يجب أن تقف أمامه المرأة الفلسطينية لتطرح عليه همومها وتطلعاتها سيما بعد الوهن والضعف الذي أصاب السلطة الفلسطينية التي بالكاد قادرة على الاستجابة لاحتياجات المجتمع.
وشددت عبد الرحمن على أهمية مؤتمر قمة المرأة العربية للتأثير في السياسات العليا للدول سيما وأن عضواته من السيدات الأوائل فيها وهو ما اعتبرته بالداعم لحقوق ومتطلبات واحتياجات المرأة العربية من قمة الهرم إلى أسفل القاعدة وهو أحد أدوات التأثير والضغط والمناصرة بغض النظر عن رضانا أو عدمه.
بدورها أكدت عضو اللجنة التنفيذية في الاتحاد العام لنقابات العمال آمنة الريماوي.. إن المؤسسات النسوية الفلسطينية تقدم كل في مجالها خدماتها المتنوعة للمرأة الفلسطينية لكن نتائجها قد تكون ليست مباشرة وفورية وإنما بحاجة إلى التراكم من مثل تعزيز المساواة بين المرأة والرجل في فرص العمل المتاحة والأجور والحقوق التي نصت عليها التشريعات والقوانين الفلسطينية.
وتتطلع الريماوي إلى قمة المرأة العربية ومقدرتها على إلغاء كافة أشكال التمييز بحق المرأة كونها تشكل أكثر من نصف المجتمعات العربية وتربي نصفها الآخر والمساهمة في تعزيز مشاركتها في صنع القرار.. وأن يشكل نقلة نوعية باتجاه ضمان الحماية الاجتماعية للمرأة العربية من العنف والاعتداءات بمختلف أنواعها النفسية والجسدية. أما مديرة جمعية المرأة للعمل الاجتماعي ربيحة ذياب..
فأكدت أن المرأة الفلسطينية بمؤسساتها شريكة في كافة المنظمات العربية والدولية وتشغل مواقع متقدمة في هيئاتها القيادية ولها الدور الأبرز في مجالات حل الصراعات والنزاعات المسلحة والصحة والتعليم والتربية وقصة المرأة اللاجئة.
وشددت على ضرورة أن تكون المرأة العربية عنصرا فاعلا في الحوار العالمي والأممي الدائر حول مفهوم أمن الإنسان والمرأة ومناقشة وظيفة الدولة ودورها في حماية المرأة وأمنها الاقتصادي والصحي والاجتماعي خاصة في ظل الحروب والصراعات المسلحة التي تؤدي إلى انعدام الأمان وتتسبب في اتساع ظواهر الفقر والبطالة وبالتالي ينعدم معها التعليم والصحة.
(وام)