بدأت ظاهرة نفوق الأسماك يوم أمس في الانحسار تدريجيا عن مياه البحر في منطقتي دبا الفجيرة والحصن، حيث شهدت قلة الأسماك النافقة التي تم رصدها خلال اليومين الماضيين التي قد تكون انحسرت بسبب الرياح والتيارات البحرية.

حيث أكد المعنيون بأن هذا لا يعني انتهاء ظاهرة نفوق الأسماك وأسبابها بشكل تام ولكن الشواهد العامة تدل على انحسار ولو جزئي لهذه الظاهرة، حيث إن النفوق مستمر، وما زال تجميع الأسماك النافقة سائراً على قدم وساق، رغم تناقص حجمه بصورة ملحوظة.

وفي الوقت ذاته امتثل صباح أمس جميع صيادي المنطقتين للقرار الصادر بناء على توجيهات وزير البيئة والمياه معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد من خطة العمل المؤقتة التي تضمنت عدة بنود منها نقل القراقير «الدوابي» بجميع أنواعها إلى بعد 10 أميال أو رفعها إلى الموانئ والشواطئ وذلك لحين إشعار آخر. وذلك لتقليل الخسائر والمخاطر التي قد تنتج عنها بالإضرار بالأحياء والبيئة البحرية ككل وتكديس سموم المد الأحمر.

وأفاد سليمان الخديم رئيس جمعية الصيادين بدبا الفجيرة عن القيام بزيارات ميدانية وتفقد الصيادين في امتثالهم للقرار سواء في المناطق المتضررة والأخرى التي لم تتأثر بسموم المد الأحمر في كل من ضدنا والبدية وشرم وذلك تحسبا لأية تغيرات مفاجئة واتخاذ الإجراءات اللازمة لحل المشكلة في أقرب وقت ممكن، لتقليل نسبة الآثار السلبية التي قد تنتج عنها على المدى القريب والبعيد كذلك. لأن الثروة السمكية أحد أهم الثروات التي يعتمدون عليها كمصدر للرزق والغذاء.

مبينا سرعة استجابتهم للتوجيهات وأخذ الموضوع بغاية الجدية. لافتا إلى أن هناك تحسنا طرأ على البيئة البحرية وقلة معدل نفوق الأسماك عن يوم أول من أمس. وفي سؤاله حول ارتفاع أسعار الأسماك أشار إلى الأسعار ما زالت ضمن معدلها الطبيعي وهناك وعي ملحوظ من الناس حول الظاهرة وتأثيرها، ولم يشهد سوق السمك تراجعا في الإقبال عن الشراء.

لافتا إلى أنه للآن لم تظهر أي إصابات بين المواطنين بسبب تناول تلك الأسماك أو ضبط بيع أسماك نافقة على اعتبار وجود إجراءات صارمة في مراقبة الصيادين والأسماك من خلال منع تجميع الأسماك النافقة وإخضاع ما تم صيده لفحوصات طبية دقيقة من قبل الجهات الصحية المختصة.

وفي الإطار ذاته أشار المهندس أشرف كامل الجرجاوي باحث أسماك في مركز أبحاث الأحياء البحرية بأم القيوين لابد من أن تكون هناك خطوة مبدئية احترازية من قبل الدوائر والهيئات الحكومية تتمثل بجمع عينات عشوائية من الطحالب وإرسالها إلى المختبرات المعتمدة لإجراء الفحوص عليها من أجل تحليل وتحديد إذا ما كانت تلك الطحالب تفرز سموما أو غير ذلك.

ومعرفة هل يمثل تناول الأسماك وبعض الأحياء البحرية خطراً على الإنسان من عدمه. وأضاف الجرجاوي أن آثار نفوق الأسماك إذ كانت وقتية فإن الآثار ستكون وقتية أيضاً، إلا إذا كانت الظاهرة دائمة فإنه يجب اتخاذ الإجراءات اللازمة.

دبا ـ ناهد مبارك