رغم ما ينطوي عليه عمل أفراد الدفاع المدني من خطورة وتضحية إلا أن المساعد أول عبدالله سالم حميد مسؤول مكتب التدريب والتوعية في دفاع مدني الشارقة، والذي أمضى في هذا الجهاز مدة 11 عاما، يعتبره عملاً ممتعاً، لما يقدمه من خدمة إنسانية تجعله يحصل على احترام وتقدير المجتمع، لذا يقوم بمخاطرة محسوبة كما وصفها في سبيل توفير الأمن والحماية للناس، وفي سبيل إنقاذ الآخرين.

لماذا اخترت هذه المهنة ؟

كنت شرطياً في وزارة الداخلية قبل أن أتوجه إلى الدفاع المدني لتأدية واجب الوطن في خدمة جليلة يقدمها أفراده إلى المجتمع، وفي البداية لم أكن اشعر بوجود فرق بين المهنتين فكلاهما ينطوي على خدمة الجمهور ومصالحه وحماية أمنه، إلا أنني مع مرور الوقت أصبحت اعشق عملي في الدفاع المدني وأجده ممتعا، ولا أقارنه بأي وظيفة أخرى لما وجدت به من خدمة جليلة أقدمها للمجتمع، ومن محبة واحترام الناس.

تقول عمل الدفاع المدني فيه متعة، لكن المعروف انه يعرض أصحابه للخطر وفيه مشقة عالية فكيف ذلك؟

صحيح أن عمل الدفاع المدني محفوف بالمخاطر لكنه مخاطره تكون غالباً محسوبة، فالتدريب الذي يحصل عليه الملتحق بهذا العمل يؤهله للقيام بمخاطرة تحمل نسبة نجاح عالية، ولكن أفراد الدفاع المدني يعتبرون أنفسهم جنودا للوطن يقدمون حياتهم رخيصة فداء لأمنه، وهذا ما يجعلهم يبذلون حياتهم في سبيله.

ما أكثر ما يعيق عمل أفراد الدفاع المدني؟

التجمعات أمام الحوادث والحرائق بأعداد كبيرة من قبل العامة تعيق عملنا، إلا أنها تكون في بعض الأحيان مساعدة لنا وخاصة عندما يكون من بين المتجمهرين أشخاص مؤهلون لمساعدتنا كأطباء ومسعفين.

ما الوظيفة التي تشغلها في الدفاع المدني؟

أقوم بمسؤولية التدريب والتوعية لجميع أفراد المجتمع، في الشركات والمصانع وحتى الطلبة في المدارس، عبر دورات تتركز حول مخاطر الحرائق وكيفية الوقاية منها وطرق استخدام معدات الإطفاء.

وكيف تجد تفاعل الجمهور مع هذه الدورات؟

نجد تفاعلا كبيرا من قبل الجمهور وخاصة من طلبة المدارس، أما بالنسبة للموظفين والعمال ففي كثير من الأحيان يلتحقون بالدورات مرغمين، ولكنهم بعد فترة وجيزة يشعرون بأهميتها، ويتلقون المعلومات النظرية والتطبيقية بشغف شديد.

برأيك ما أهم أسباب حوادث الحريق؟

الإهمال يعتبر احد أهم أسباب الحرائق، وكذلك ضعف التوعية والتدريب، وعدم وجود معدات كافية للإطفاء.

فراس العويسي