دعت الإمارات المجتمع الدولي وخصوصاً الجهات المانحة إلى مضاعفة مساهماتها المقدمة لتمويل برامج خدمات وكالة «الأنروا» لتمكينها من تلبية الاحتياجات الإنسانية المتنامية للاجئين الفلسطينيين.

جاء ذلك خلال البيان الذي أدلى به الشيخ رحمة عبد الرحمن الشامسي عضو وفد الدولة إلى الاجتماع الذي خصصته مؤخرا اللجنة الرابعة في الجمعية العامة للأمم المتحدة المعنية بالمسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار.

وقال الشامسي إن تقرير وكالة «الأنروا» الأخير عكس بكل وضوح الظروف الإنسانية والصحية والاجتماعية المتفاقمة والصعبة للغاية والمحفوفة بالمخاطر التي يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني سواء في قطاع غزة أو في مدن وقرى الضفة الغربية المحتلة ولا سيما في السنوات الأخيرة كنتيجة حتمية لسياسة العدوان والانتهاكات الواسعة النطاق لحقوق الفلسطينيين التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية يوميا ضد أبناء الشعب الفلسطيني.

واعتبر الشيخ الشامسي جملة هذه الانتهاكات والقيود الإسرائيلية الخطيرة بأنها لم تستهدف فقط السكان الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم فحسب.. وإنما استهدفت أيضا سلامة وحصانة موظفي ومنشآت ومعدات وكالة «الأنروا» في قطاع غزة والضفة الغربية مما أضر بعملياتها الإنسانية وأضعف من قدراتها على تنفيذ برامجها التعليمية والاجتماعية والصحية المخصصة لإيواء اللاجئين وتلبية احتياجاتهم الإنسانية الأساسية.

وأعرب الشيخ رحمة الشامسي عن إدانته بشدة لجمل هذه الانتهاكات الإسرائيلية وجدد موقف الإمارات الداعي المجتمع الدولي واللجنة الرباعية لتحمل كامل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية والسياسية والإنسانية التي تضطلع بها من أجل حمل إسرائيل على وقف عدوانها وانتهاكاتها المتكررة على الفلسطينيين ومخيماتهم والعمل على إزالة كافة العراقيل التي تضعها أمام عمل الوكالة وبرامج إمداداتها الإنسانية الطارئة المقدمة للاجئين..

وذلك احتراما لالتزاماتها القانونية والسياسية بموجب قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وأحكام القانون الدولي واتفاقية «كوماي ميتشيل مور» التي أبرمتها عام 1967 فضلا عن اتفاقية جنيف الرابعة.

وجدد الشيخ رحمة عبد الرحمن الشامسي موقف الإمارات الداعم سياسيا ومعنويا لوكالة «الأنروا» وتعهدها في مواصلة مساهماتها المالية اللامحدودة في البرامج والأنشطة الإنسانية التي تتولى تنفيذها هذه الوكالة.. بهدف تحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين المنكوبين بما في ذلك مساهماتها الأخرى في مجال تمويل مشاريع إعادة تشييد البنى التحتية الفلسطينية المدمرة بفعل العدوان الإسرائيلي.