وجه الرئيس المصري محمد حسني مبارك أمس كلمة إلى شعب دولة الإمارات وشعوب الأمة العربية والإسلامية بمناسبة الذكرى الرابعة لرحيل المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ طيب الله ثراه ـ أشاد فيها بمآثر الفقيد الذي وهب حياته لأمته العربية وقضاياها، وفيما يلي نص الكلمة:
تمر بنا اليوم الذكرى الرابعة لرحيل المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، فنفتقد فيه أخا عزيزا وقائدا حكيما ، وضع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة على طريق النهضة الشاملة، ووهب حياته لأمته العربية وقضاياها. إننا إذ تمر بنا هذه الذكرى نفتقده وفيا ومخلصا لمصر، ستبقى ذكراه في قلوب شعبها على الدوام. ندعو الله عز وجل أن يتغمد الشيخ زايد برحمته، وأن يثيبه على ما قدمه من عطاء لوطنه ولأمته العربية والإسلامية وندعوه سبحانه أن يوفق دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة قيادة وشعبا إلى المزيد من التقدم والازدهار.وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أن الانجازات والنهضة الشاملة التي تحققت في عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بإصراره وعزيمته هي محل فخر واعتزاز لكل من ينتمي لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وقال سموه عقب الجولة التي قام بها أمس لمعرض (زايد.. الذاكرة والآفاق) الذي نظمته هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في قصر الإمارات بمناسبة الذكرى الرابعة لرحيل المغفور له الشيخ زايد بحضور الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث «نحن فخورون بأننا عشنا مرحلة زايد..عشناها معه بإصراره وعزيمته وقبل كل هذا حبه للإنسان أينما كان... مشيراً سموه إلى العديد من القصص والمواقف التي تجسد مدى اهتمام زايد بالمواطن والإنسان ومدى حبه له. وأكد سمو وزير الخارجية ان دولة الإمارات بقيادة وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله تسير للأمام ولمزيد من التقدم والازدهار... معربا عن ثقته بأنه بفضل توجيهات سموه وحكام الإمارات والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة سنبقى سباقين على مستوى العالم في مختلف المجالات.
ونوه سمو الشيخ عبدالله بن زايد بحكمة وبعد نظر المغفور له الشيخ زايد الذي رغم كل التحديات استطاع أن يبني هذا البلد ويطوره رغم الإمكانيات القليلة حينها.. وكيف استطاع أن يرسم اتجاها جديدا للمنطقة... واليوم الإمارات والحمد لله مضرب مثل في الكثير من الانجازات التي حققتها على ارض الواقع ونتمنى تحقيق المزيد من التقدم والازدهار.
رافق سموه خلال الجولة زكي نسيبة نائب رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ومحمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث.
وبمناسبة ذكرى وفاة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، يصدر عن هيئة أبوظبي للثقافة والتراث خلال الأيام القليلة القادمة كتاب (زايد والإمارات ـ بناء دولة الاتحاد) من إعداد السفير الدكتور يوسف محمد المدفعي.
وقال المدفعي إن الدراسات تحدثت عن ظاهرة النمو الشامل الذي عرفته دولة الإمارات، وتساءلت عن العوامل الكامنة وراء هذه الانطلاقة الناجحة بالنسبة لبلد صغير؟. وما السر وراء تلك التحولات المثيرة التي تحققت داخل المجال العربي المتعثر عموماً في مساره؟. هل ترجع الأسباب إلى العوامل الاقتصادية كما أكد الكثير من الباحثين والدارسين والمهتمين بالشأن الإماراتي؟. وهل حقا أن الدعامة النفطية هي الأساس في هذه القفزة المثيرة للانتباه؟.
ألا يجب الوقوف عند عوامل بنيوية عميقة ذات ارتباط بالإنسان الإماراتي؟. ألا توجد علاقة بين صغر مساحة البلد وإمكانية تجهيز مجاله؟. وإذا كان النفط هو المحرك الأساسي، فلماذا نجحت الإمارات وانطلقت، في حين لم تنجح بلدان أخرى تتوفر على كميات من النفط ربما تزيد على تلك التي توجد في دولة الإمارات؟. ويؤكد المدفعي أنه وانطلاقاً من هذه التساؤلات والملاحظات، فإن التجربة الإماراتية تستدعي الاهتمام والتوقف لفهم الأبعاد الكامنة وراءها. إذ لا شك أن للبيئة الطبيعية والبشرية أثراً كبيراً على ذهنية الإنسان الإماراتي.
كما قدم فريق منطاد الإمارات عرضاً فجر أمس.. مخلداً الذكرى السنوية الرابعة لوفاة الشيخ زايد تحت شعار (العالم لن ينساك يا زايد). يتزامن عرض الفريق مع انطلاقة الفريق العالمية فيما يأتي ترجمة صادقة لمشاعر الحب والوفاء لقائد مسيرة العطاء .
وثمن مؤسس فريق المنطاد الكابتن طيار عبدالعزيز ناصر المنصوري.. دعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة للفريق..ملقياً الضوء على تصنيع أول منطاد لفريق الإمارات في لندن فيما انطلقت منها جولتة العالمية منذ أربع سنوات ليصل إلى البلاد حيث واصل جولته في مختلف إمارات الدولة حاملاً صورة الراحل العظيم وشعار (العالم لن ينساك يا زايد). وأوضح أن جولة المنطاد التي انطلقت من لندن شملت مجموعة من الدول التي نظمت مهرجانات دولية للمناطيد
مؤسسة زايد العليا تؤكد استمرار رسالة زايد لرعاية ذوي الاحتياجات والقصر والأيتام
أكدت مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وشؤون القُصّر أن ذكرى وفاة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه تجعلنا جميعاً نتذكر مواقفه التي سجلها التاريخ بأحرف من نور وتسردها الأجيال والأحداث التي صارت في الدولة طوال فترة حكمه، ولا أحد ينكر الدور الرئيسي للمغفور له في تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة ويشهد له التاريخ مثابرته حتى وصلت إلى مكانة عالمية متميزة ورفيعة المستوى وحضور بارز على كافة الصعد.
وقال محمد محمد فاضل الهاملي نائب رئيس مجلس الإدارة الأمين العام في بيان صادر عن المؤسسة أمس إن فكر ورؤية المغفور له بإذن الله واهتمامه بقطاع الخدمات الإنسانية تمثل مرجعاً مهماً في تطوير جميع المؤسسات والأفراد العاملين لخدمة فئات ذوي الاحتياجات الخاصة والأيتام والقُصر، كما أن الرعاية الإنسانية لدى المغفور له تنطلق من رؤية خيرة تجد سندها القوي وأساسها المتين في مرتكزات ديننا الإسلامي وقيم المجتمع الإماراتي النبيلة، هذا الدور الذي تخطى حدود دولة الإمارات ليشمل العالم أجمع وليشكل ظاهرة جديدة في العمل الإنساني العالمي من حيث الاتساع ومن حيث التركيز على دعم قضايا جميع فئات المجتمع.

