أكدت جمعية أبوظبي التعاونية قيامها بمراجعة دورية لأحوال السوق في الفترة الحالية ومؤشر أسعار مختلف السلع، استعدادهاً لخفض أسعارها بشكل تدريجي خلال الأشهر المقبلة، وشددت الجمعية على أن توافر مخزون من أي منتج لديها بالسعر القديم الذي كان عليه منذ 3 أشهر على سبيل المثال، لم يثنها عن تطبيق السعر الجديد للمنتج في العقود الجديدة الذي من المتوقع أن يكون منخفضاً، على المنتجات القديمة حتى وإن أدى الأمر إلى تعرضها لبعض الخسائر.

وعلى النقيض من ذلك، يواجه موردون مأزقا في الفترة الحالية بعد أن لجأ عدد كبير منهم إلى استغلال موجة الغلاء التي ضربت بأسعار السلع خلال الربع الثاني من العام الجاري لشراء مخزون كبير من السلع وتخزينه على أمل وجود زيادات أخرى في الأسعار ترفع من مؤشر أرباحهم ، إلا أن الأمر تغير تماماً مع تداعيات الأزمة المالية العالمية وما تبعها من ركود اقتصادي خلف تراجعا قويا في الأسعار.

وأكد موردون وتجار عدم قدرتهم على خفض أسعار المنتجات المتوافرة لديهم في الوقت الحالي لان ذلك من شأنه أن يعرضهم لخسائر فادحة، مشيرين إلى أن هذا الأمر يمكن تطبيقه في عقود التوريد الجديدة. وقال فيصل العرشي نائب مدير عام جمعية أبوظبي التعاونية إن لجوء بعض الموردين إلى شراء كميات كبيرة من المنتجات خلال موجة الغلاء التي ضربت بالسوق في الفترة الماضية وضعهم في مأزق بطبيعة الحال في ظل تراجع أسعار السلع جراء الأزمة المالية العالمية.

وأوضح أن الجمعية بدأت خطواتها بمراجعة أوضاع السوق ومراجعة أسعار مختلف السلع، مشيراً إلى أن في حال توافر مخزون من المنتج لدي الجمعية في الوقت الحالي وقيامها بشراء كميات أخرى من المنتج بأسعار أقل فإنها ستطبق السعر الأقل على جميع كميات المنتج المتوافرة لديها حرصاً منها على مصلحة المستهلك.

وأشار إلى أن التراجع في أسعار السلع سيكون بشكل تدريجي ويبدأ في الظهور جلياً مع بداية العام المقبل، لافتاً إلى أن تراجع الأسعار لن يكون بأي حال من الأحوال مطابقاً لما كان عليه السعر منذ 4 أو 5 سنوات، خاصة وأن هذا التراجع سيأتي بعد موجة من الارتفاع القياسي طال أسعار مختلف المنتجات.

وقال عيسى سالم «يعمل في احدى شركات توريد المواد الغذائية» إن لجوء عدد من الموردين إلى شراء كميات كبيرة من المنتجات خلال موجة الغلاء التي ضربت بالأسعار خلال الربع الثاني من العام الجاري، وضعتهم في مأزق ، في ظل تراجع الأسعار في الفترة الحالية وهو الأمر الذي لا يستطيعون تطبيقه على المخزون المتوافر لديهم خوفاً من التعرض لأية خسائر.

وأتفق معه في الرأي محمد خالد تاجر مواد غذائية مؤكداً على صعوبة تطبيق أي تخفيض على أسعار المخزون المتوافر في الفترة الحالية، مشيراً إلى أن هذا الأمر يمكن ملامسته في عقود التوريد الجديدة.

أبوظبي ـ أحمد جمال