أكدت معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية أن الوزارة بدأت خطوتها الثانية من نشر ثقافة المسؤولية الاجتماعية إلى تبني ممارساتها في أبعادها المختلفة من تنمية المجتمع والمشاركة في تطويره والاهتمام بقضايا البيئة، وممارسات التشغيل وحقوق الإنسان وغيرها من صور المشاركة المجتمعية.

وقالت في كلمتها التي ألقاها نيابة عنها في افتتاح مؤتمر الشرق الأوسط للمسؤولية الاجتماعية صباح أمس عبد الله راشد السويدي المدير العام لوزارة الشؤون الاجتماعية إن المؤتمر سيطرح مشاريع مجتمعية هدفها الإسهام في زيادة الوعي والمعرفة وعلاج قضايا المجتمع واهتماماته، إضافة إلى عقد التحالفات وبناء شبكات العلاقات الموجهة نحو خدمة المجتمع وتبني المسؤولية المجتمعية، والاستعداد للمشاركة في تبني مواصفة الأيزو 26000 والخاصة بالمسؤولية الاجتماعية.

وأشار ت الرومي إلى أن مؤتمر العام الماضي يعتبر مرحلة لنشر الثقافة وتعريف المجتمع والقطاع الخاص بالمسؤولية الاجتماعية ومجالاتها وآلياتها، وقالت إننا منذ عام من ذلك التاريخ نجني ثمرة تلك الجهود التي استمرت قرابة العام ونصف العام، ومؤكدة وجود زخم في تناول موضوعات المسؤولية الاجتماعية بدءا من الأعداد المتزايدة من الشركات في القطاع الخاص، والتي أصبح لديها وعي متنامٍ تجاه هذا الموضوع، وأصبحت مشاركاتها أعمق وأوسع.

ودعت من يمتلك خطة للمسؤولية الاجتماعية أو يبني مشروعا أو يطرح مبادرة في هذا المجال أن يتصل بالوزارة لتمده بالدعم اللازم والتعاون معه في إنجاح برنامجه.

وقالت إن هذه الممارسات التي تتبناها الشركات في القطاع الخاص تلقى اهتماما ودعما من قبل القيادة الرشيدة حيث تأتي منسجمة مع توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ومع توجهات الحكومة في إستراتيجيتها التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حيث نوه سموه إلى أن أداء الشركات والأفراد لمسؤوليتهم الاجتماعية بات معيارا دوليا في تقييم الشركات وفرص منافستها ونجاح أعمالها.

ومن جهته قال عبد الله راشد السويدي إن وزارة الشؤون الاجتماعية أطلقت عددا من المبادرات التي تهدف إلى نشر ثقافة المسؤولية الاجتماعية وإعلاء مفهومها على مستوى الدولة، مؤكدا أن من أبرز جهود الوزارة في الفترة الماضية رعاية عدد من المؤتمرات والندوات وتوقيع عدد من مذكرات التعاون مع جهات بارزة في القطاع الحكومي والخاص وإطلاق مبادرة (مجتمعي مسؤوليتي) وإطلاق صندوق المسؤولية الاجتماعية.

وأوضح أن التزام الشركات اليوم بمسؤوليتها الاجتماعية هو بوابة انتقالها إلى التنمية المستدامة، وهذا الالتزام يعتمد على مسؤولية المنظمة عن تأثيرات قراراتها وأنشطتها على المجتمع والبيئة من خلال الشفافية والسلوك الأخلاقي.

وأشار السويدي إلى أن القطاع الخاص يلعب دورا محوريا في عملية التنمية وهو ما أثبتته النجاحات التي تحققها الاقتصادات المتقدمة في هذا المجال، ومنها اقتصاد دولة الإمارات، وموضحا أن مؤسسات القطاع الخاص تدرك حاليا إنها غير معزولة عن المجتمع، وتنبهت إلى أهمية توسيع نشاطاتها لتشمل ما هو أكثر من الإنتاجية مثل هموم المجتمع والبيئة وضرورة الأخذ بعين الاعتبار المحاور الثلاثة التي عرفها مجلس الأعمال العالمي للتنمية المستدامة وهي النمو الاقتصادي والتقدم الاجتماعي وحماية البيئة.

وقال إن الوزارة في خطتها للسنة القادمة تعمل على مضاعفة الجهد المبذول للتعريف بالمسؤولية المجتمعية والتوعية بأهميتها وأهدافها، ومشيرا إلى أن التعاون مع غرف التجارة والصناعة في الدولة يأتي في مقدمة اهتمامات الوزارة لأنها الجهات الأكثر تماسا بالقطاع الخاص والشركات، وسيكون هذا التعاون من أجل التعريف بالمسؤولية المجتمعية بأبعادها الكاملة.

وقال عارف فضل السويدي نائب مدير إدارة الجودة بالإنابة إن المؤتمر سيناقش 20 ورقة عمل على مدار ثلاثة أيام مقدمة من 200 مشارك يتوزعون على 20 دولة عربية وأجنبية، موضحا أن نسبة المشاركة العربية تصل إلى 10% حيث ستشارك ثلاث دول عربية.

وقال إن المؤتمر سيناقش قضايا رئيسية تتعلق بمعالجة التغير في المناخ بطريقة ذات صلة بقطاع الأعمال في المنطقة، وإدماج التدابير الإستراتيجية للمسؤولية الاجتماعية للشركات من أجل تعزيز الجهود الحالية، وتشجيع الاستثمار المسؤول وإدارة نسبة أكسيد الكربون على نحو فعال، وتحقيق شفافية المبادرات من خلال إعلان المبادئ التوجيهية المعترف بها دوليا للمسؤولية الاجتماعية للشركات.

دبي ـ السيد الطنطاوي