نظمت كليات التقنية العليا بالتعاون مع معهد التعليم العالمي الأميركي أول منتدى إقليمي لأميركا الشمالية لمؤتمر التعليم بلا حدود في مدينة نيويورك، وشارك فيه مجموعة من الشخصيات القيادية المتميزة من كليات وجامعات أميركا الشمالية وذلك بهدف مناقشة المسائل والتحديات المتصلة بالعولمة التي يواجهها المربون اليوم، وأقيم المنتدى تحت شعار «إعادة تأطير التعليم العالي: وجهة نظر أميركا الشمالية حول العالمية والعولمة».

وألقى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس كليات التقنية العليا كلمة رئيسية في المنتدى مسجلة عبر الفيديو بحضور د. جورج راب رئيس لجنة الإنقاذ العالمي والرئيس الفخري لجامعتي كولومبيا ورايس، و د. جون سكستون رئيس جامعة نيويورك وعدد من كبار الشخصيات. وأشار معالي الشيخ نهيان بن مبارك إلى أن هذا المنتدى يعد حدثاً لاحقاً لمؤتمر «التعليم بلا حدود» الذي عقدته كليات التقنية في العام 2007م، مشيراً إلى نجاحهم في توجيه الملتقيات الإقليمية للتركيز على كيفية تأثير الظروف والاعتبارات المحلية على التعليم العالي بلا حدود وبحث الأسئلة المهمة المتصلة بهذا الشأن، وأن المسائل التي سيتطرق إليها الملتقى هي موضع اهتمام أميركا الشمالية ودولة الإمارات في إطار الاستعداد لبناء عالم بلا حدود لطلاب العالم.

واعتبر معاليه أن مبادرة «التعليم بلا حدود» ترتكز على إيمانهم الراسخ بأهمية إعداد جيل من الطلبة للعمل في اقتصاد عالمي واكتساب الفهم العالمي اللازم لتعزيز السلام بين الأجيال، كما تعكس هذه الملتقيات الالتزام الجاد بالتعلم من الآخرين وتبادل المعارف معهم بما يمكن من الاضطلاع سوياً بتوسيع الآفاق وتعميق الفهم.

وعبر معاليه عن سعادته بإقامة شراكة مع معهد التعليم العالي لتنظيم هذا الملتقى، مثمناً جهود المعهد وخبرته الواسعة في مجالات الحكومة والأعمال، وأشار معاليه إلى ما حققته الولايات المتحدة وكندا من نجاح في مجال التعليم العالي وتطوير الأبحاث واستقطاب الطلبة من أنحاء العالم للدراسة وإقامة شراكات أكاديمية، وأنهم يستفيدون من خبرة هذين البلدين في عدة مجالات.

ونوه معالي الشيخ نهيان إلى ما تشهده الإمارات من تطور سريع رغم خبرتها القصيرة كدولة فتية وبالإمكان مناقشة تجاربها خلال الملتقى في مجالات التبادل الطلابي والشراكات وبناء نظام تعليمي ناجح للمواطنين واستضافة فروع لعدد من الجامعات العالمية، مؤكداً إيمانهم بفاعلية التعليم العالي كمحرك أساسي للتسامح العالمي والتقدم والاستقرار ودوره في علاج المسائل التي تسبب التوتر لمد جسور التعايش والتفاهم بين الشعوب.

كما تحدث الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا خلال الملتقى مؤكداً الهدف المشترك الذي يجمع كليات التقنية ومعهد التعليم العالي وهو بناء شبكات التواصل بين الطلبة وإعدادهم لمواجهة تحديات المستقبل.

مشيراً إلى أن لقاءهم يؤكد أهمية ما يواجهونه جميعاً كمربين ورغبتهم في تبادل الخبرات والتجارب، موضحاً أن هذا الملتقى هو الأول ضمن مجموعة ملتقيات ستغطي جنوب آسيا وإفريقيا وأوروبا والمحيط الآسيوي، وسيتم دمج المبادرات المتخذة في كل ملتقى في ملتقى التعليم بلا حدود الذي سيقام بدبي نهاية مارس المقبل.

وتطرق د. كمالي إلى الحديث حول كليات التقنية كمؤسسة تعليمية حديثة ولكنها تمكنت خلال 21 عاماً من تخريج 25 ألف طالب وطالبة يشغلون حالياً وظائف واعدة في شتى قطاعات العمل، وأنها تضم اليوم 16 ألفاً و500 طالب وطالبة يدرسون في 16 كلية، واستعرض جانباً من أساسيات عمل الكليات وأهدافها والشراكات العالمية التي حققتها، كما أوضح استراتيجيات وأولويات عملها.

وأدار النقاش خلال جلسات المنتدى مجموعة من الصحافيين المتخصصين في الشؤون العالمية والتعليم حيث تطرقوا إلى موضوعات عدة منها افتتاح فروح للكليات والجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، وإعداد الطلبة للعمل في السوق العالمي، والتوجهات المختلفة في استقطاب الطلبة العالميين وكذلك عمليات الاعتماد الأكاديمي.

ويهدف المنتدى الذي يجمع الطلبة من جامعات وكليات مرموقة والشخصيات القيادية العالمية، إلى بناء شبكات عبر الثقافات لفهم عدد من أبرز التحديات العالمية وإيجاد الحلول المناسبة لها.

أبوظبي ـ «البيان»