يمثل إصدار كتاب «القراءة من اجل التعلم» ثمرة للتعاون بين مركز جمعة الماجد في دبي ومؤسسة عبد الحميد شومان في العاصمة الأردنية عمان لاسيما انه يمثل احد أوعية الثقافة المنشودة المتمثلة بالقراءة وضرورتها الحضارية للارتقاء بالفرد والمجتمع بأسلوب ميسر يتيح للقراء على اختلاف مستوياتهم التعليمية فرصة الاستفادة منه وتدبر أهدافه.

وعن اهمية الكتاب الذي وضعه المؤلف الدكتور عارف الشيخ يقول الدكتور محمد ياسر مقدم الكتاب «امة تفتح طريقها بالقراءة وتستنير بخط القلم هي امة جديرة بان تعيش وحقيقة بان تحيا وهذه المكانة ترشحها لان تكون في مصاف النجوم او ترقى فوقها ولان دوام الحال من المحال ولان الأيام دول مر علينا زمان هجرنا فيه الكتاب وتركنا القلم لغيرنا فصنعوا من تراثنا نهضة علمية ومن علومنا أسس معرفتهم الحديثة ففكروا عنا وقرأوا ما كتبنا وزادوا وصنعوا واستهلكنا».

ويرى الكاتب أن القارئ العربي ما زال قارئا بسيطا بمعنى انه لا يزال يشكو من الأمية القرائية نظرا لأنه لا يعطي القراءة حقها، موضحا أن القراءة تختلف من شخص إلى آخر لان استعدادات الناس ليست واحدة ونسبة الذكاء تختلف من واحد إلى آخر والقارئ بشكل عام يحتاج الى قدرة عقلية ونفسية وجسمية حتى يتقن القراءة، فالقراءة السريعة مطلب كثير من الناس لكن بما ان القراءة فن ومهارة فان الطفل لابد ان يكون مؤهلا عقليا ونفسيا وصحيا واجتماعيا حتى يتمكن من تجاوز البطء في القراءة، كما يجدر الاهتمام بذوي القدرات الخاصة مثلما نهتم بالأسوياء باعتبار القراءة حاجة ملحة للكل والدراسات أثبتت ان ذوي متلازمة داون بإمكانهم ان يقرأوا.

وطالب الأسر والمدارس ومؤسسات المجتمع ان تحبب القراءة عند الطفل من خلال توفير البيئة المناسبة والوسائل المشجعة لكن من غير إجبار.

وتناول الإصدار الجديد الذي يباع بخمسة دراهم تشجيعا على ممارسة القراءة كسلوك يومي دور وسائل الإعلام المختلفة بصورة تخدم الطفل خاصة التلفاز الذي يعتبر الأخطر اذا لم يوجه للبناء والحواسيب كوسيلة اسرع للوصول الى مصادر المعرفة لكن بشرط ان يتعامل معها الطفل كاداة للقراءة الجادة وليست للمتعة، محملا المؤسسات الإعلامية بأجهزتها مسؤولية تدهور مستوى القراءة لدى الأطفال لأنها بمنزلة الوعاء والأطفال هم الماء الذي يتلون بتلون الكأس كما يجب الاهتمام بالمسارح لأنها وسيلة للتعليم والقراءة في زمن مل الناس قراءة الكتب مع العلم بأنه لا غنى عن الكتاب.

وقال إن الأطفال بحاجة إلى قنوات خاصة تهتم بشؤون القراءة والكتابة وتكون تك بمثابة برلمان يناقشون فيها همومهم ويضعون العلاج والحل بأيديهم كما ركز الدكتور عارف الشيخ في مؤلفه الجديد على القراءة الالكترونية التي أصبحت سمة العصر الحديث، متسائلا هل عرفنا كيف نستثمر الشبكة العنكبوتية في القراءة من غير ان نفقد قدرتنا على القراءة في الكتاب؟

ويختتم بأمنية خص بها امة «اقرأ» ودعاها أن تقرا لترقى لا أن تقرا لتشقى وما أشقانا إذا كنا نوصف بأننا امة لا نقرا وإذا قرانا لا نفهم.

الشارقة ـ نورا الأمير