في فلسفته ربما تكون الصدفة هي الحقيقة نفسها لأن عفويتها لا تقيدك بأسئلة جاهزة، وفي عمله يحاول جاهداً استثمار قدراته العلمية، وتوجهات الشركة التي يعمل فيها في مشاريع تهدف الى تقديم برامج متميزة فيها روح الإبداع والابتكار غير ما هو معمول به في المؤسسات الاعلامية المختلفة، التي تقدم برامج مستنسخة وأخرى لا تمت بأي صلة للهدف السامي للاعلام.

عامر بكر محمد جزائري يعمل في حقل الإعلام في شركة ايكسل ميديا معدا لبرامج إعلامية وتلفزيونية.

كيف تستطيع استثمار قدراتك العلمية وتوجهات الشركة في هذا المجال؟

أولا أنا معجب بالفضاء الإعلامي التي أسسته دولة الإمارات، والذي يتيح مساحة كبيرة لتقديم وعي حضاري في قضايانا وضرورة وجودنا كأمة مزقها الصراع وحولها التراجع الى امة مستهلكة، غير منتجة وفعالة في عالم تحول الى قرية صغيرة لذا المناخ الإعلامي والسياسي والاقتصادي والثقافي الموجود في دولة الإمارات مشجع على الابداع.

عفوا لمقاطعتك.. ما هي طبيعة هذا المناخ الذي يحدد سبل النجاح في دولة الإمارات؟

أود ان أصحح بعض التصورات التي ظلت مكرسة في فهمنا لدولة الإمارات على انها بئر كبيرة من البترول، وهذا مفهوم خاطئ لان هذه الدولة استطاعت في وقت قصير ان تؤسس مفهوم الدولة على أساس المواطنة والحوار الثقافي والحضاري الخلاق، فاستفادت من التنوع البشري في إرساء مجتمع نموذجي يقوم على الحوار وعلى الاحترام المتبادل وعلى المشاركة في التنمية المستدامة وهذا ما حقق الوثبة الاقتصادية والثقافية التي انعكست على حياة الأفراد، مما جعل دولة الإمارات بمنأى عن اي تهديد خارجي او داخلي كما يحصل في المنطقة والعالم العربي.

هل هذا يعني لك القدرة على برمجة خبراتك من خلال هذا المنظور؟

لا شك في ذلك والدليل ان الشركة التي اعمل بها تعتبر ان العمل الاعلامي يرتبط بجوانب فنية عالية فهي تقوم على قاعدة الابداع وليس الاتباع، وهذا المنطلق النظري بحد ذاته يشجعك على ابراز قدراتك وتطويرها ايضا.

ما مفهوم الحرية في دولة الإمارات بنظرك كإعلامي؟

هذا اللقاء العفوي يعبر عن حريتي بتناول القضايا بكل حرية في دولة الإمارات وهذا دليل ان الحرية وصلت الى كل فرد، والحرية هنا لا تعني الفوضى، وهذه هي احدى الأسباب التي تجعلني متمسكاً بقناعتي ان النهضة العربية ستتحقق من هنا على ارض الإمارات وان ثورة الإعلام العربي ستنطلق من هنا.

لماذا باعتقادك ستنطلق الثورة الإعلامية من دولة الامارات؟

أتوقف هنا عند صاحب الفضل الشيخ زايد رحمه الله الذي اسس دولة متينة لا تموت بزوال الرجال..وحكمة حكامها وشيوخها العارفين بأهمية الثقافة والعلوم ونظرتهم الثاقبة لما يدور حول العالم ووعيهم بإيجابيات العولمة ومخاطرها، أصبحت دولة الامارات من الدول الرائدة التي جمعت كل ثقافات العالم ولغاتها من خلال نشاطاتها الدؤوبة في احتضان اهم اللقاءات والمهرجانات والمنتديات الفكرية منها والسياسية والاقتصادية والثقافية واصبحت دولة الامارات مرسى اعلامي لكل دول العالم والدليل على ذلك ما نشهده من تطور ملموس في جميع مناحي الحياة داخل الدولة.

عبدالرحمن الوهيبي