بدأ عشرات من مالكي الأنفاق في رفح الفلسطينية تنفيذ عمليات صيانة لأنفاقهم التي انهارت أو تضررت جراء الأمطار الغزيرة التي هطلت على رفح خلال الأيام القليلة الماضية. ونقلت صحيفة «الأيام» المحلية في عددها الصادر أمس عن مصادر مطلعة أن ما يزيد على عشرة أنفاق انهارت فيما لحقت أضرار متفاوتة بعدد آخر في أماكن متفرقة من الشريط الحدودي، وخاصة جنوب غربي محافظة رفح، وهي منطقة منخفضة عادة ما تتجمع مياه الأمطار فيها.

من جهته، أكد أحمد، أحد مالكي الأنفاق في محافظة رفح أن أصحاب أنفاق التهريب استأجروا جرافات لوضع أكوام من الرمال حول مداخل أنفاقهم للتخلص من الرطوبة والبلل فيما قام آخرون بالتخلص من برك مياه كانت تتجمع فوق الأنفاق مباشرة.

وأوضح أحمد أن البلل الكبير الذي أصاب التربة بات يشكل خطراً محدقاً على عدد كبير من الأنفاق، مشيراً إلى أن المياه التي تسربت إلى باطن الأرض تتسبب في حدوث انهيارات في أية لحظة. وقال «هذا يتطلب تخشيب (استخدام الخشب في دعم التربة) المناطق الضعيفة أو صيانة الأخشاب القديمة وضمان عدم تأثرها»، مشيراً إلى أن المياه تسربت إلى داخل بعض الأنفاق وهذا يعني أنها لم تعد صالحة للعمل مطلقاً.

وأشار بعض مالكي الأنفاق إلى أنهم باتوا مضطرين لتخشيب مناطق كانوا تركوها في السابق دون تخشيب ظناً منهم أن التربة فيها متماسكة غير قابلة للانهيار. واشتكوا من شح الأخشاب وخاصة التي تستخدم في العملية المذكورة، موضحين أنهم تجولوا في أسواق مدن ومحافظات قطاع غزة بحثاً عن الأخشاب المطلوبة.