استغلوا هدوء المكان وانقطاع حركة المارة في المناطق الداخلية لسوق نايف وقت صلاة الجمعة وسطوا على إحدى الشركات المتخصصة في تجارة الهواتف النقالة الحديثة وتقاسموا الحصيلة التي باعوا بعضا منها ليسددوا قسط الإيجار ويتعاطوا المشروبات الكحولية .

التفاصيل تعود إلى الساعة العاشرة من صباح الرابع من أكتوبر، حيث ورد بلاغ إلى إدارة العمليات بشرطة دبي عن تعرض إحدى الشركات الكائنة بأحد الأبراج التجارية بميدان بني ياس الى السرقة، وقد أفاد المبلغ الذي يعمل موظفا بالشركة بأنهم أغلقوا أبواب الشركة في حوالي الساعة التاسعة مساء الخميس.

ولدى عودتهم في صباح يوم السبت، تفاجأوا بوجود كسر في باب الشركة وعلى الفور اتصلوا بإدارة العمليات للإبلاغ عن الحادث. بعد انتقال الشرطة إلى مكان الحادث وبتفقد الشركة تبين بأنه تمت سرقة عدد كبير من الهواتف النقالة الحديثة بالإضافة إلى سبعة عشر ألف درهم كانت موضوعة داخل درج المحاسبة.

من خلال تحليل المباحث الجنائية لوقائع الحادث تبين بان المجرمين استغلوا عطلة الجمعة المباركة وتوقيت ما بعد الصلاة مباشرة وإغلاق جميع الشركات لأبوابها وعدم وجود أي أشخاص في ذلك التوقيت ليقوموا بتنفيذ جريمتهم على الرغم من أن الشركة تحتل الطابق الرابع في البرج التجاري وقد استخدم اللصوص أداة حادة في الضغط على الباب وفتحه عنوة.

شكلت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية فريق عمل من المختصين في مثل هذا النوع من الجرائم، وكلفتهم بتعقب المجرمين والقبض عليهم وضبط المسروقات في أسرع وقت قبل أن يتمكنوا من التصرف فيها.

ووفقا للخطة التي وضعها فريق العمل تم بث المصادر ومراقبة الأماكن التي يحتمل أن يلجأ إليها اللصوص لبيع الهواتف المسروقة أو شحنها إلى خارج الدولة. وبتاريخ الثالث عشر من شهر أكتوبر وردت معلومات إلى فريق البحث الجنائي عن الاشتباه بالمدعو (عبد القادر محمد كونهي)، هندي الجنسية بقيامه مع مجموعة من نفس الجنسية بارتكاب السرقة من شركة الهواتف.

فتم إعداد كمين امني تربص له في المواقع التي يتردد عليها، وحين شاهده عناصر الكمين في حوالي الساعة الثامنة والنصف مساء اليوم ذاته، وهو يعبر شارع عمر بن الخطاب، تمت محاصرته والقبض عليه. وبجمع الاستدلالات من المشتبه به اعترف بارتكابه للجريمة بمشاركة كل من (إرشاد بينديشال، اشرف احمد صادق موسى، جعفر صادق).

وأفاد بأن المتهم الثالث المدعو اشرف هو من خطط للجريمة، وبأنهم حددوا يوم الجمعة لمعرفتهم بهدوء الموقع وخلوه من أصحابه في ذلك اليوم، واتجهوا ثلاثتهم إلى الشركة بينما بقي الرابع بالأسفل ليقوم بالمراقبة، وبعدما تمكنوا من كسر الباب، تركوا المكان وذهبوا إلى أحد المحلات التجارية وابتاعوا أكياساً من الحجم الكبير لكي يضعوا الهواتف بداخلها ويسهل حملها، وبعودتهم مرة أخرى انضم إليهم المتهم الخامس الذي كان مشاركا في التخطيط لكن الخوف من العواقب منعه من الحضور عند التنفيذ.

وبعدما حملوا الهواتف في الأكياس واتجهوا إلى فريج عيال ناصر، تقاسموا الحصيلة وباعوا جزءاً من الهواتف للمتهم السادس المدعو (ستار كوتا )، هندي الجنسية، ويملك محلا لبيع الهواتف النقالة في سوق الوصل.

وبناء على ما تم التوصل إليه من حيثيات الجريمة ومنفذيها، باشر فريق البحث الجنائي عمليه تعقب الجناة جميعهم حيث تم القبض عليهم في كمائن منفصلة لم تستغرق أكثر مكن أربع ساعات، وبسؤالهم أكدوا رواية المتهم الأول والدور الذي لعبه كل منهم في تنفيذ الجريمة.

وبتفتيشهم ومقار سكنهم تم ضبط عدد كبير من الهواتف، ماعدا تلك التي قاموا ببيعها لسداد الإيجار وتعاطي المشروبات الكحولية، كما تم القبض على المتهم السادس داخل محله، وتوقيفهم وإحالتهم إلى النيابة العامة مع المضبوطات.