بدأ العد التنازلي لموعد شطب ما لا يقل عن 68 ألف سيارة خفيفة يزيد عمرها عن 20 عاما في الدولة من سجلات الترخيص والتي سيوقف تجديدها أو تسجيلها في الأول من ديسمبر باستثناء المركبات التي لم تنته ملكيتها حيث سيتم وقف تجديدها مع انتهاء الملكية.

وبدأت إدارات الترخيص على مستوى الدولة تعديل النظام الإلكتروني الذي يحظر تجديد هذه السيارات أو تسجيلها في الوقت الذي ستطلق فيه وزارة الداخلية حملة إعلامية واسعة خلال الأيام القليلة المقبلة للتذكير بالقرار الوزاري ودعوة أصحاب تلك المركبات بمراجعة الترخيص لإنهاء إجراءات شطب هذه السيارات.

وأكد العقيد غيث الزعابي مدير إدارة المرور في وزارة الداخلية أن هناك قرارات سيعلن عنها قريبا بخصوص السيارات التي سيتم شطبها والية التخلص منها مشيرا إلى انه بإمكان أصحاب هذه السيارات تصديرها للخارج أو بيعها لورش السيارات.

وقال إن القرار يعني السيارات التي يزيد عمرها عن 20 عاما والتي تنتهي ملكيتها في الأول من شهر ديسمبر مشيرا إلى أن السيارات القديمة التي تكون رخص ملكيتها غير منتهية بحلول ديسمبر لا يشملها القرار لكن سيتم وقف تجديدها عند انتهاء ملكية المركبة.

وأوضح أن هناك عددا كبيرا من أصحاب السيارات بدأو التخلص من مركباتهم من خلال تصديرها أو بيعها لورش السيارات ( السكراب) مشيرا إلى أن أصحاب السيارات التي يشملها القرار والتي تنتهي ملكيتها في ديسمبر في حال عدم التزامهم بالقرار سيتم تسيير دوريات لضبط هذه المركبات وشطب رخصها مشيرا إلى أن الوزارة كانت منحت هؤلاء مهلة كافية للالتزام بتنفيذ القرار الوزاري.

إلى ذلك أكد المقدم سهيل الخييلي رئيس قسم ترخيص الآليات والمركبات في إدارة الترخيص بأبوظبي أن هنالك مقترحات متعددة للتخلص من السيارات القديمة في أبوظبي يتم دراستها في الوقت الراهن في حال لم يتمكن أصحابها من التخلص منها ومن أهم تلك المقترحات تخصيص مكان أو موقع بالتعاون مع البلدية لهذه المركبات وتجميعها في مكان واحد إلى حين إيجاد الية للتخلص منها وذلك منعا لتكدس هذه المركبات في المواقف العامة وفي الأحياء السكنية.

وقال إن هناك اجتماعات تتم مع الجهات المعنية لدراسة الآلية المناسبة للتخلص من هذه المركبات مشيرا إلى أن بإمكان أصحاب تلك المركبات تصديرها حيث يتطلب ذلك إنهاء معاملات فحص المركبة وتأمين لمدة 96 ساعة إضافة إلى توفير بيانات الشخص الذي ستصدر باسمه إلى خارج الدولة ثم يتم تسليم لوحة المركبة إلى الترخيص مع الملكية وشطبها من النظام وفي حال رغب صاحب اللوحة الاحتفاظ بها يمكنه نقلها إلى مركبة أخرى باسمه.

وأشار الخييلي إلى أن إمارة أبوظبي لديها أكثر من 18 ألف مركبة يشملها القرار ويزيد عمرها عن 20 عاما مشيرا إلى انه ستتم مخالفة الأشخاص الذين لا يبادرون بإنهاء إجراءات شطب مركباتهم وتركها في الشوارع.

ويتضمن القرار كذلك حظر استيراد المركبات الخفيفة التي يزيد عمرها عن خمس سنوات وكذلك الحافلات والمركبات الثقيلة المستعملة التي يزيد عمرها عن (7) سنوات ويستثنى من ذلك السيارات الكلاسيكية التاريخية في حال اجتيازها لجميع الفحوصات المقررة ويبدأ تطبيق هذا الحظر اعتبارا من الأول من يناير عام 2009 وأيضا حظر تسجيل أو تجديد ترخيص المركبات الخفيفة التي يزيد عمرها عن (20) عاما اعتبارا من الأول من ديسمبر القادم ويتم تخفيض المدة المشار إليها إلى (15) عاما اعتبارا من الأول من يناير عام 2010 .

كما يتضمن القرار حظر تسجيل وتجديد ترخيص سيارات الأجرة التي يزيد عمرها عن (5) سنوات اعتبارا من الأول من ديسمبر . وأكد العقيد غيث الزعابي أن هذا القرار يحد من تزايد ملكية المركبات القديمة العاملة في الدولة ويزيد عددها بشكل مستمر وخصوصا مع تزايد حركة استيراد المركبات المستعملة من الخارج، وسهولة حركة البيع والشراء فيها نظرا لتدني أسعارها التي تجعلها في متناول غالبية شرائح المجتمع، وكذلك يحد من انبعاث الغازات، وعرقلة حركة السير على الطرق.

وقال إن هذا القرار يقلل من الانتشار الكبير لسيارات الأجرة ذات الموديلات القديمة جدا في عدد من إمارات الدولة، للحفاظ على المظهر الحضاري للدولة، موضحا أن 5 سنوات عمل لسيارات الأجرة يؤدي إلى إهلاك محركها وقدرتها بشكل كبير ما يحولها بعد ذلك إلى ملوث للبيئة.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي