أكد وزراء ومسؤولون وفعاليات وطنية أن فقيد الوطن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه بنى وطنا وحقق انجازات ونهضة شاملة لبلاده في فترة زمنية وجيزة جدا والتي أصبحت تضاهي ما حققته دول عديدة متقدمة ولها تاريخ طويل وعلى الرغم من غيابه قبل أربع سنوات إلا أنه متواجد بيننا بأعماله وروحه وهو حتما سعيد بالخير والرفاهية التي ينعم بها أبناؤه الذين يعيشون حياة سعيدة في وطن ينعم بالأمن والأمان تتوفر لهم كل أسباب التقدم والتطور والتنمية.
وقال حميد راشد بن ديماس السويدي القائم بأعمال مدير عام وزارة العمل إن ما حققه الراحل من إنجازات عظيمة يصعب حصرها طوال مسيرته المباركة لأبناء شعبه الذين كانوا موضع اهتمامه ورعايته منذ بداياته في الحكم حيث سخر كل إمكانيات الدولة من أجل أبنائه لإيمانه بأنه لا خير في الثروة إذا لم يتم تسخيرها في خدمة الشعب وهو ما عمل على تحقيقه طوال فترة حكمة لدولتنا الفتية وحتى رحيله.
تنمية شاملة
وذكر بن ديماس انه منذ قيام الدولة عمل الشيخ زايد على الاستفادة من عائدات النفط في تمويل المشاريع التنموية في جميع أنحاء البلاد وازدادت خلال فترة حكمه حركة العمران والتقدم في كافة المجالات في الدولة واستخدم تلك العائدات في بناء أبوظبي وبعدها في إنشاء صرح الاتحاد مقدما نموذجا في العمل والعطاء والتفاني لخدمة بلده.
وقال عبيد راشد الزحمي المدير التنفيذي للخدمات المؤسسية والمساندة بوزارة العمل: في الذكرى الرابعة لرحيل زايد الخير عنا نتذكر إنجازاته وأياديه البيضاء التي امتدت لتصل إلى أقصى بقاع الأرض ولم تنحصر في دولتنا أو منطقتنا. مشيرا إلى ان القائد رحل ولكن مآثره وأعماله خالدة على مر الزمان لأنها وضعت الإمارات في مصاف الدول المتقدمة خلال نحو ثلاثة عقود.
خدمة الإنسان
وأضاف ان الشيخ زايد أيقن أن الإنسان هو محور أي نمو وتطور لذلك عمل على تسخير كافة الإمكانيات في خدمته وإعداده لكي يستطيع تحمل المسؤولية لأنه كان يعلم أن ثروة أي أمة في من أبنائها المتعلمين والقادرين على تولي المسؤولية والمساهمة في قيادة البلاد في مختلف مواقع العمل الحكومي والخاص.
وأوضح أن المرحوم بإذن الله الشيخ زايد عمل على تحويل الإمارات إلى دولة عصرية متكاملة في فترة قياسية لم يشهد لها التاريخ مثيلاً من قبل والمتابع لواقع البلاد في الستينات من القرن الماضي إلى اليوم سيجد أن الانجازات التي شهدتها تعتبر حالة فريدة ومعجزة كبيرة يصعب على أي دولة أن تحققها في تلك الفترة الزمنية القصيرة جدا في عمر الدول والشعوب.
القائد والمعلم
وأكد راشد النعيمي مدير عام وزارة التربية والتعليم أن الجميع ينظر إلى الشيخ زايد رحمه الله على أنه الإنسان والوالد والقائد والمعلم فقد كان نموذجا في القيادة حيث قاد الدولة بنجاح وأسس لحضارتها ونهضتها، وكان حكيما ولمس العالم بأسره حكمته في الكثير من مواقفه على مختلف الأصعدة، كما كان رمزا حقيقيا في البناء والعطاء فامتدت يده بالخير لكل محتاج في الدولة وخارجها.
فكان كرمه نموذجا للعطاء. وأضاف مدير عام الوزارة انه «رحمه الله» كانت له نظرة خاصة في التعليم فشجع عليه أبناء الوطن من ذكور وإناث وكبار وصغار فاتسعت رقعة التعليم العام بانتشار المدارس في عهده، بل حرص على تأسيس الجامعات المتنوعة لتوفير أفضل فرص التعليم العالي لأبناء الدولة وفق أفضل الإمكانات والبرامج.
فكانت له دائما النظرة الثاقبة والحكيمة التي اعتبرت الإنسان ركيزة كل نجاح وتقدم وأن تقدم أي دولة يقاس بمدى تعلم وتطور الإنسان فيها، وأشار النعيمي إلى أن الشيخ زايد زرع في نفوسنا العديد من القيم العربية والوطنية والإنسانية الأصيلة وهذا ما تهم به الوزارة اليوم في مناهجها خاصة منهاج التربية الوطنية والتي نجد شخصية الشيخ زايد بفكرها وحكمتها حاضرة فيها بشكل كبير لأنه جزء أساسي وهام من هويتنا الوطنية.
وقال محمد خليفة الزيودي مدير دائرة الموارد البشرية بحكومة الفجيرة إن ذكرى الوالد القائد الشيخ زايد طيب الله ثراه مطبوعة في القلوب والنفوس فهي ذكرى ترسخت وستستمر على مر العصور لتلك النظرة الثاقبة التي أبهرت العالم وحولت الصحراء إلى جنة خضراء لإيمانه الكبير بالسعي والاجتهاد من اجل تحقيق المستحيل وعدم الاستسلام لتتسارع عجلة التنمية لتصبح الأشجار المزروعة في كل ميدان برهانا ودليلا قاطعا على بعد النظر الذي كان يملكه رحمه الله.
شمس النهضة
ويسلط مشعل خميس راشد الخديم رئيس قسم الإدارة التربوية والتعليمية بمنطقة الفجيرة الضوء على الثاني من ديسمبر الذي يعتبر علامة بارزة ومميزة في تاريخ الإمارات العربية المتحدة لأنه اليوم الذي واكب مسيرة الخير والعطاء، وأشرقت فيه شمس النهضة والتقدم في ربوع دولة الإمارات العربية المتحدة.
حيث تمكن الشيخ زايد طيب الله ثراه من خلال قيادته وسياسته الحكيمة أن يحقق منجزات عديدة وعظيمة لشعب الإمارات شملت كل مناحي الحياة إلى جانب المكانة العربية والدولية التي تحظى بها دولة الإمارات العربية المتحدة بفضل تلك السياسة.
وأضاف أحمد الجراح مدير محكمة خورفكان الاتحادية ومذيع في قناة دبي الرياضية ان المغفور له بإذن الله الشيخ زايد طيب الله ثراه لم يتعامل مع أبنائه كحاكم أبدا... ولكن كان والدا لهم لذلك بادله الشعب الحب بأن كانوا أبناء مخلصين يمشون على خطاه.
فرحمه الله لم يدخر أية فرصة لمضاعفة مسيرة الإنماء والتنمية لبناء الدولة واستطاع بإيمانه أن يحقق الحلم ببناء دولة متطورة بفضل إصراره وعزمه اللا متناهي على تحقيق الأفضل من اجل بلده وشعبه بأفكاره الخلاقة وانجازاته التي ستستمر لعقود وعقود لتكون رمزا يفخر به الأجيال لنهضتهم الثقافية والاقتصادية والتجارية والحضارية والعمرانية.
وقال عبد الله بن عقيدة المهيري الأمين العام لصندوق الزكاة: الحديث عن باني وحدة ونهضة الإمارات وراسم إستراتيجية مسيرتها في التاريخ المعاصر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في ذكري وفاته يمنحنا مزيدا من الإلهام والثقة بالنفس ومزيدا من الثقة بالمستقبل الذي ارسى دعائمه.
وأضاف لقد بنى زايد الخير «طيب الله ثرا» دولة عصرية فتية موحدة تأسست من معين حكمته واستطاع من خلال ذلك أن يعطي نموذجا وطنيا بارعا في إدارة الدولة ونظمها وفي فن القيادة الواعية والحكيمة يصلح أن يقتدي به كل قادة دول العالم كيف لا وقد خطط وبنى إنسانا في هذه الأرض مواكبا لمعطيات العصر وبنى دولة متحدة قوية ومتماسكة استغلت بحكمته مواردها الطبيعية وفجرت طاقات مواطنيها ومقيميها خدمة لمسيرة نهوضها الاقتصادي والعمراني والاجتماعي والحضاري، وأضحت لها مكانة مرموقة في الساحة الدولية.
حكمة وبصيرة
وقال المهيري: لقد كان العمل الإنساني والخيري وكل معاني التكافل الاجتماعي حاضرا في قلب وعقل زايد الخير «طيب الله ثراه» منذ اللحظات الأولى لانطلاق مسيرة البناء والتنمية في الدولة لأنه اعتبر العمل الإنساني والخيري والتكافل والتضامن أداة للتقارب بين البشر متيقنا من أن مبادئ الشريعة الإسلامية الغراء وأحكام ديننا الحنيف هي التي يجب أن تحكم تصرفاتنا علي مستوى الفرد والجماعة من اجل تحقيق الخير ودفع الأذى والمحافظة على كرامة الإنسان وتأمين مستقبل الأجيال المقبلة.
وأضاف: تأتي فكرته «طيب الله ثراه» في إنشاء وتأسيس صندوق الزكاة ورسم إستراتيجيته انسجاما مع تلك المبادئ السامية التي أرسى أسسها في كل مفاصل دولتنا الحبيبة وبذلك فقد أعطى نموذجا حيا في الحكمة والبصيرة التي أوصلت وطنه الإمارات إلى بر الأمان وفي ذكرى رحيلك يا زايد الخير رحمك الله وأدخلك فسيح جناته مازالت قلوب محبيك تنفطر حزنا وألما لكن عزاءنا يبقى انك أنجبت قادة حملوا رايتك الخفاقة ورؤيتك الحكيمة لخدمة أجيال هذا الوطن المعطاء إلى الأبد.
وقال سالم بن تميم الريامي رئيس مركز خدمة العملاء ببلدية دبا الحصن في بداية حديثه «زايد الخير الشيخ والوالد والقائد».. كلمات راسخة في قلب كل إماراتي عاش على أمجاده وتربى على عطفه وعطاءاته الجليلة وحلمه وتسامحه الكبيرين... في ذكرى رحيله الرابعة.. ما زال يتربع في قلوبنا وفي عقولنا فذكراه الطيبة باقية فينا وكأن رحيله عن دنيانا الفانية البارحة. كان كبيرا في كل أفعاله وكان ساميا في انفعالاته.. فهو من القادة القلائل في العالم من تملك قلوب الناس بحكمته وطيبة قلبه وبأفعاله الصادقة والنابعة من القلب.
في ذاكرة الزمن والشعب
وأضاف أحمد راشد الضنحاني رئيس نيابة خورفكان الكلية ان تاريخ وفاته مازال في ذاكرة تاريخ الأيام في الإمارات، فهذا تاريخ لا يمكن نسيانه بسهولة فمازال راسخا في عقولنا، ففيه فقدت الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله بعد أكثر من 30 عاما قضاها في حكم هذا الوطن الغالي الذي حمل الكثير من حبه وعطائه لأبناء الوطن والمقيمين عليها.
لم يبخل أبدا ولم يتكبر أو يكره يوما فقد أحب الجميع وفي المقابل أحبه الملايين. فمع مرور الأيام والسنين يظل سموه رحمه الله ملء السمع والبصر، وحيا في قلوب جميع الإماراتيين بما حققه من انجازات عديدة لا تحصى ولا تعد على جميع الأصعدة المحلية والخليجية والعربية والدولية.
مطر الطاير: رحل عنّا بعد أن غرس فينا حب الوطن والعمل
قال مطر الطاير المدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات: لا يزال المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الحاكم الفذ الذي شغل الدنيا بقيادته المتميّزة، يعيش معنا في نفوسنا وبين أبنائنا، نتذكره في كل تفاصيل حياتنا اليومية، نتذكره في اتحاد دولة الإمارات الذي كرس له كل حياته، رحل عنا بجسده بعد أن غرس فينا حب الوطن والعمل على رفعة شأنه، وقد فقدت الأمتين العربية والإسلامية قائداً فذاً وهب نفسه لخدمة الإنسانية في كل أقطار العالم.
وأضاف انه عندما نتحدث عن الشيخ زايد تبرز إلى العيان إسهاماته الجليلة في بناء دولة الإمارات العربية المتحدة العصرية، التي نقلت الشعب من التشرذم إلى الوحدة، وخلق جيل قائم على المعرفة عبر نشر رقعة التعليم بمختلف مراحله، وتنويع مصادر الدخل في الدولة، ومد يد الخير والعطاء لكل المحتاجين في العالم.
وعلى مستوى دول مجلس التعاون الخليجية نستذكر جهوده في قيام مجلس التعاون الذي عقد قمته الأولى على أرض الإمارات العربية المتحدة ومواقفه العديدة في تعزيز مسيرة المجلس وإيمانه الراسخ بوحدة الصف والتضامن العربي. وأشار إلى أنه من الصعب علينا أن نتحدث عن المناقب الكثيرة للمغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه.
فهو الإنسان الذي تجاوز كرمه حدود الزمان والمكان، لتصل مكرماته للبعيد قبل القريب، لقد عمل الراحل طوال سنوات حياته على بناء دولة عصرية تتنوع فيها مصادر الدخل، وكرس حياته لبناء الإنسان الذي كان محور التنمية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
إعداد ـ قسم المحليات
