قال الشيخ عبد الملك بن كايد القاسمي المستشار الخاص لصاحب السمو حاكم رأس الخيمة بمناسبة مرور أربع سنوات على رحيل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان: إن زايد باق في قلوبنا وراسخ في عقولنا وستظل بصماته ومآثره شاهدة على إنجازاته على جميع المستويات المحلية والعربية والعالمية، ومهما تحدثنا عنه- يرحمه الله- فإننا سنظل عاجزين عن الوفاء له.
وأضاف القاسمي أن الشيخ زايد تميز بمواقفه القومية العربية النابعة من الحكمة التي استمدها من عصارة خبرته في الحياة وليس أدل على ذلك من مقولته الشهيرة : (البترول العربي ليس أغلى من الدم العربي)، حيث جسدت تلك المقولة الرؤية القومية والوطنية لسموه لتصبح أفعاله وأقواله منهاج عمل في معاملاته وأخلاقه ومساواته للجميع دون تمييز وتفرقة وتابع المستشار الخاص لحاكم رأس الخيمة حديثه قائلا إن جميع المواطنين يعتبرون الشيخ زايد قدوة ومثالا لهم في كل شيء، ولا شك أن الموت والحياة من سنن الحياة، لكن عزاءنا الوحيد هو أن قادة الإمارات وأبناء زايد يسيرون دائما على نهجه ويقتفون أثره في حكمته وتعليماته وتوجيهاته.
من جهته قال سعيد راشد بن عسكر مدير مكتب وزارة العمل برأس الخيمة: إن يوم وفاة الشيخ زايد كان يوما حزينا بالنسبة لنا وعندما تمر علينا هذه الذكرى السنوية نجدها مناسبة لتذكر مآثره وإنجازاته وتضحياته من أجل شعبه ووطنه ونحن نعاهد الله ثم الوطن بأن نسير على خطى زايد في تعليماته وتوجيهاته التي نعتبرها نبراسا للعمل، داعين الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.
أما عائشة بشر مشرفة دار رعاية المسنين برأس الخيمة فقالت عن ذكرى رحيل زايد : لقد فقدنا برحيل والدنا الشيخ زايد الحنان والحكمة، لقد كان حكيم زمانه وعصره في مختلف الأصعدة، فهو الداعم الأول للسلام في ظل صراعات السياسة الدولية التي هي بحاجة ماسة حاليا إلى حكمته ورجاحته.
ذكرى خالدة في النفوس
وقال اللواء محمد أحمد المري مدير إدارة الجنسية والإقامة بدبي: تبقى ذكرى فقيدنا الغالي وقائد نهضة هذا البلد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (رحمه الله) خالدة في نفوس كل من عاش على أرض هذا البلد المعطاء، فبعد مشيئة الله كانت حكمته ونظرته الثاقبة لخدمة أبناء وطنه وبناء مستقبل مشرق لهم وراء الحياة المزدهرة التي نعيشها في أيامنا هذه.
وأضاف: كان رحمه الله وإخوانه حكام الإمارات حريصون على مستقبل هذا البلد ووضع مصلحة الوطن والشعب فوق كل اعتبار، فكان موقفهم التاريخي بتوحيد الإمارات السبع منذ أكثر من 36 عاماً. أما الآن وبعد مرور أربع سنوات على وفاة فقيد الجميع الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (رحمه الله)، لا يسعنا إلا أن نقول إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع وإنا على فراقك يا زايد لمحزونون.
وقال الدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف: في الثاني من نوفمبر عام 2004 كان رحيل أغلى والد لشعب الإمارات فبكاه شعبه وبكته الأرض وخيم الحزن على كل بيت ونحن في كل عام وفي مثل هذه الأيام نتذكر رحيل القائد والزعيم المؤسس لدولتنا ونتذاكر مسيرة حياة كانت زاخرة بالخير والتنمية والعطاء، حياة أسست لغد يكتنز كل بذور المستقبل المشرق المزدهر، أجل إننا نجتمع ونتذاكر حياة الشيخ زايد طيب الله ثراه، لا لأنه غاب عنا.
فالقدوة والمثل الأعلى لا يغيب ولكن تذكرة للأجيال ووفاءً لأنبل بني الإنسان، من ملأ أرجاء المعمورة حكمة وإنسانية وعطاء في عهده نشأت دولة الإمارات ونهضت نهضة شاملة في شتى الميادين والمجالات فسابقت وسبقت كثيرا من الدول.
وأضاف رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف إن الشيخ زايد عرف بسخائه وجوده فقد طال إحسانه كل محتاج علم به بغض النظر عن جنسه ولونه ودينه، فارتقى بالإنسانية إلى أسمى معانيها متمثلا أمره سبحانه وتعالى لتتجلى لنا الرحمة والتكافل التي جاء بها الدين الإسلامي في أروع صورها فأينما حلت بالعالم كارثة كانت مبادراته الإنسانية سباقة لنجدة المنكوب، وإغاثة الملهوف، تمسح دموع اليتامى، تشاطرهم همومهم وأحزانهم، و تخفف عنهم معاناتهم في بلاد من العالم ولسان حاله يقول: «في كل كبد رطب اجر».
سيرة عطرة لا تخبو
وقال الدكتور محمد الكعبي مدير عام الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف: في ذكرى وفاة «زايد» الذكريات العذبة لا تخبو وليس كل القادة من يعبر هذه الحياة ببراعة ونزاهة، ولا تنقطع منها الآثار، وليس كل الرجال من يمضي نسيا منسيا، فبعضهم- وهم قلة - يحفرون على رخام الزمن أسفاراً من المجد تحفظها الأجيال وتتوشح بها أحداث التاريخ .
وكما يقول الشاعر: الناس صنفان موتى في حياتهم، وآخرون ببطن الأرض أحياء ، والشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، سيحتفي به تاريخ العظماء باعتباره واحداً من أندرهم، حكم فعدل ووعد فأنجز، فبالقائد الذي أحب شعبه، وبالشعب الذي أخلص الولاء لقائده، تتحول الرؤى والأفكار إلى منجزات وواقع رائع.
وأضاف : منح الله هذا القائد ما أغدق على الشعب والوطن، فقامت دولة حديثة ملأت الدنيا أصالة وازدهارًا وعدالة وإبهارًا، واحتلت مكانتها المرموقة في مصاف الدول العصرية، الأكثر استقرارًا ونماءً وأمناً ورفاهية، وأفسحت لها المحافل الدولية منابرها، لتقول كلمتها، في كل الشؤون السياسية والاقتصادية والثقافية والإنسانية، تقول فتبدع، وتخطب فتسمع، ويصيح الجميع لصدقها ومصداقيتها.
وقال الدكتور عبد الله الخنبشي مدير جامعة الإمارات إن زايد الوالد لم يحكم الإمارات كرئيس دولة بل حكم كأب وراع يسهر ويعمل ويفكر لتوفير كل ما هو أفضل لأبنائه ومثال على ذلك الصرح العلمي الشامخ المتمثل بجامعة الإمارات التي كانت بمثابة التحدي في ذلك الوقت.
ويضيف ولحنكته رحمه الله وبعد النظر الذي كان يتمتع به نجده ومنذ بداية نشأة الجامعة حرص على أن تتوفر كل التخصصات للفتيات إيمانا من سموه طيب الله ثراه بدور المرأة المهم في المجتمع وثقته بفتيات الإمارات القادرات على تحمل المهام الموكلة لهن جنبا إلى جنب وإخوانهن الرجال، وذلك ما نجني ثماره حاليا بوصول المرأة إلى مراكز قيادية غير مسبوقة على مستوى المنطقة.
ونوه الخنبشي إلى عظمة الأمانة التي تركها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه في أعناق أبنائه الذين من الأهمية بمكان أن يستفيدوا من مكتسبات دولة الإمارات والعمل على تطوير كل قطاع يعملون فيه لأنه كان يسعى إلى التميز والتفوق في شتى الميادين، وتحقيق المراكز المتقدمة التي هي البرهان الحقيقي على حبنا وتقديرنا لذلك الرجل العظيم طيب الله ثراه.
ويؤكد عامر سعيد العامري مدير إدارة شؤون القصر التابعة لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وشؤون القصر على أن لا قلب كقلب الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وأسكنه فسيح جناته الذي لم يترك صغيرة ولا كبيرة إلا وأعطاها حقها من الاهتمام والمتابعة وكان ذلك من خلال لقاءاته بأبنائه شعب الإمارات.
ودليل على ذلك اهتمام سموه بالأيتام وحقوقهم فبعد أن كانت إدارة صغيره تابعة للمحكمة فصلها وجعلها دائرة مستقلة بكوادر إدارية قادرة على ترجمة توجيهاته وتلبية تطلعاته، لأن فكره طيب الله ثراه أبعد من مجرد فصل حقوقهم وحفظها بل تجاوزه إلى الاهتمام بها ورعايتها وتنميتها بما يعود بالنفع والخير الكبير للأيتام والقصر وتظل حقوقهم محفوظة وكأن والدهم أو والدتهم المتوفاة موجود ويكبر ليجد أمامه ما تركه له أحدهما بعد مماته فان لم يكن أفضل فليس أقل مما ترك، أضف إلى ذلك متابعة تعليمهم ونشأتهم إلى أن يكبروا ويصبحوا قادرين على القيام بمسؤولياتهم على أكمل وجه.
مدرسة أخلاق
وبنظرة ملؤها الكثير من الذكريات والمواقف العظيمة يقول جمعة حارب العميمي وكيل دائرة الزراعة- قطاع الزراعة: زايد حي في قلوبنا وخصوصا الذين كانوا قريبين منه وتعلموا منه الكثير تعلموا منه حب الآخر، تعلموا منه الحكمة، تعلموا منه الكثير والكثير من العظات والدروس التي تجعل منه مدرسة لجملة من المعاني والأخلاقيات التي لا تليق إلا بذلك الرجل العربي المحب لأرضه وشعبه الحريص عليهم الساعي إلى توفير كل احتياجاتهم لينقلهم من حياة العوز إلى حياة الرخاء التي يعيشونها حاليا.
ويقول خالد محمد المرزوقي مدير عام مؤسسة زايد للثقافة الإسلامية رغم مرور أربعة أعوام على رحيل المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد إلا أن ذكراه لا تزال راسخة في عقولنا، لأننا عندما نمشي في أي طريق أو نزور أي معلم من معالم الدولة، نرى زايد في هذا المكان.
ونشعر بوجوده من خلال الأثر الذي تركه، فعطاؤه لم ينقطع، وجوده لم ينضب أبدا، فما زلنا ننهل من ينابيعه الصافية التي أحيت الأرض وأروت العباد، وخير مثال على ذلك هذا الاتحاد الذي لا يزال شامخا عزيزا منيعا بفضل الله تعالى ثم بفضل بركة سموه وإرادته وحرصه على جمع الشمل، وهاهي اليوم تغدو شعلة مضيئة في مسيرة التاريخ، وواحة أمن وأمان نستظل بظلها.
وتقول بخيته الكتبي مديرة مركز التنمية الأسرية فرع الهير: لنا كل الفخر أن نكون ممن عاصر هذا القائد العظيم، القائد الذي غير مجرى التاريخ وجعل الأحلام تبصر النور ورسم لنا طريق التقدم والحضارة، إلى أسطورتنا الخالدة التي ستظل باقية فينا أبد الدهر فإنه لا يسعنا في ذكرى وفاته الرابعة إلا أن نزيل اللثام عن سؤال محوري لابد أن لا يغيب عن فكر كل من عاش على هذه الأرض المعطاءة فقد قدم لنا زايد الكثير وعلمنا الكثير واكتسبنا منه الكثير ولأننا أحببناك يا زايد، فماذا سنقدم للوطن من بعدك؟
وتوجه الكتبي رسالة لكل أسرة في الإمارات حول الواجبات والمسؤوليات قائلة: لو أمعنا التفكير لوجدنا أن هناك واجبات ومسؤوليات كبيرة ملقاة على عاتقنا، فلابد من رد الجميل فقد كان العطاء بلا حدود، فكيف السبيل إلى ذلك ومن هنا فلنتطرق إلى بعض الجوانب التي لابد أن نتسلح بها ونحافظ عليها .
ونغرسها في نفوس أبنائنا ردا وعرفانا بالجميل، لنواصل في بناء جيل متحصن قادر على العطاء وعلى بذل الغالي والنفيس من أجل الوطن، جيل متمكن وقادر على مواجهة مصاعب المستقبل وتحدياته، ولنبدأ بأولها.. حب الدين والوطن فمنها ننطلق ومنها نستمد قوتنا، فلنزرع بذور المحبة في قلوب جيلنا القادم فلا عزة لنا إلا بهما.
والتماس طريق المعرفة والتحدي ليكون سلاحا ندافع به ونستخدمه في بناء الدولة وفي دفع عجلة التقدم والتنمية. تعاوننا وتسامحنا فهو الطريق إلى وحدتنا وتماسكنا، ماضينا العريق وتراثنا الأصيل فلنتمسك بعبق الماضي ولنجعل لماضينا روحا في حاضرنا ولنتمسك بعاداتنا وتقاليدنا ففيها شموخنا وكرامتنا، ولنغرس كل القيم والمعاني الجميلة التي اكتسبناها في قلوب أطفالنا.
رفع مستوى المنافسة
ويشيد عجلان القبيسي مساعد الرئيس التنفيذي بمصرف الإمارات المركزي بالسياسة الحكيمة التي كان ينتهجها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه في الأعمال المصرفية والبنوك التي شهدت سوقا متطورة سبقت عصرها ولم تتوفر في أي من دول المنطقة ما أسهم بشكل فاعل في ارتفاع مستوى المنافسة لتقديم المنتج الأفضل، وكانت هذه المنافسة تشمل البنوك والمصارف الوطنية والأجنبية.
ويضيف: زايد طيب الله ثراه كان متفردا بنظرته البعيدة لواقع البلاد وضرورة أن تنهض وبسرعة لتسابق مثيلاتها من الدول التي كانت تملك المقومات والبنية التحتية التي تؤهلها للتطور والنمو السريع على عكس الإمارات التي بدأت من الصفر وخلال سنوات لا تذكر بالنسبة للسنوات التي تحتاجها أي دولة للوصول إلى ما وصلت إليه الإمارات وكان ذلك بمثابة التحدي لرجل حكيم حمل في قلبه أسمى معاني الحب والإخلاص لوطنه وشعبه.
ويسترسل القبيسي قائلا زايد حي في قلوبنا لأن ما قدمه لنا ليس بالأمر الهين الذي يستطيع أن يقدمه رجل لشعبه، ولم يقتصر ما قدمه على أبناء شعبه في الإمارات بل شمل المقيمين على أرض الخير، وامتد ليصل إلى الكثير من الدول العربية والإسلامية والصديقة ليسجل بإسهاماته أروع وأنقى واصدق معاني الإنسانية النبيلة التي تقدر وتحترم الإنسان.
النعيمي: اسمه علامة تزين كل إنجاز
أكد الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي مدير عام وزارة الأشغال العامة أن ذكرى وفاه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان طيب الله ثراه ستظل محفورة في قلب ووجدان كل من يحيا على هذه الأرض الطيبة، وسيظل هذا الاسم الشامخ دليلا وعلامة تزين كل إنجاز يتحقق في دولة الإمارات، وإذا كانت الأرواح تنتقل إلى جوار ربها فإن الأعمال الطيبة تظل خالدة ينتفع بها الناس عبر السنين.
وقال ان الرجل العظيم على الرغم من أنه لم يحظ بقدر كبير من التعليم، إلا أنه استطاع أن يؤسس دولة أصبح لها شأن عظيم في المحافل الدولية في غضون ثلاثة عقود من الزمن، وأصبحت دولة الإمارات الآن تنافس الدول العظمي في الريادة والسبق في مختلف المجالات، وذلك كله بفضل النهج السليم الذي تبناه الشيخ زايد ـ رحمه الله ـ ورسالة التسامح والحب لجميع دول العالم التي حملها طوال حياته وأصبحت منهجا للدولة تسير عليه حتى الآن.
ويقول إن الجيل الذي عاصر زايد الخير وشاهد أعماله ومنجزاته الخالدة لا شك انه جيل محظوظ، ولكن أعمال زايد التي تخطت الأجيال والأزمان جعلته حاضرا في قلوب الصغار والكبار ولا يغيب، ولن أجد أفضل مما عبر عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس الوزراء، حاكم دبي عندما قال في الذكرى الأولى لوفاه المغفور له الشيخ زايد «خيالك في عيني، وصوتك في أذني، ومثواك في قلبي، فأين تغيب».

