أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة منظمة المرأة العربية على أهمية انعقاد المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية بمشاركة قرينات قادة الدول العربية في قصر الإمارات بأبوظبي خلال الفترة من 11 إلى 13 نوفمبر الجاري.

وقالت سموها إننا نتطلع إلى المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية ببالغ الأهمية ونعلق عليه آمالاً كبيرة لتوفير سبل الحياة الكريمة للمرأة العربية في الدول العربية. ويشارك في المؤتمر الذي ترأسه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك النساء الأول في الدول العربية الأعضاء في منظمة المرأة العربية وعدد كبير من القيادات النسائية العربية والأجنبية وممثلي منظمات إقليمية ودولية.

ويناقش المؤتمر الذي يعقد تحت شعار «المرأة في مفهوم وقضايا أمن الإنسان.. المنظور العربي والدولي» من خلال أوراقه التي تتناول ثمانية محاور رئيسية احتياجات كل من الدولة والمجتمع مع التركيز على احتياجات المرأة ومواجهة التهديدات لأمن الإنسان / المرأة.

ويسلط المؤتمر الضوء على الجهود التي تبذلها دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، للنهوض بالمرأة ومنحها الأدوار الملائمة التي تستحقها في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وأكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بهذا الصدد أن المرأة في الإمارات قد حققت المزيد من المكاسب والإنجازات المتميزة في إطار برنامج وخطط التمكين السياسي الذي يقوده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأصبحت تتبوأ اليوم أعلى المناصب في جميع المجالات وتسهم بفعالية في قيادة مسيرة التنمية والتطوير والتحديث من خلال مشاركتها في السلطات السيادية الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية ومختلف المواقع القيادية في اتخاذ القرار.

وأشارت سموها إلى أبرز المكاسب التي حققتها المرأة ومن بينها ارتفاع نسبة تمثيلها في التشكيل الوزاري الجديد في فبراير 2008 من مقعدين إلى أربعة مقاعد مما يعد من أعلى النسب على المستوى العربي وحصولها على تسعة مقاعد من أصل 40 مقعداً في المجلس الوطني الاتحادي وبنسبة تبلغ 22 بالمئة.

وتعد أيضاً من أعلى النسب على صعيد تمثيل المرأة في المؤسسات التشريعية إضافة إلى وصولها إلى سلك القضاء والنيابة العامة، كما لفتت سموها إلى تعيين أول سفيرتين للدولة في الخارج، وهما الشيخة نجلاء القاسمي السفيرة المعينة لدى مملكة السويد والدكتورة حصة العتيبة سفيرة الإمارات المعينة لدى أسبانيا.

وكانت المرأة قد حققت على مدى العقود الماضية بمناصرة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، العديد من المكاسب والمنجزات مما أهلها لأن تنهض بمسؤولياتها كاملة إلى جانب الرجل في مختلف مجالات التنمية من خلال إسهامها النشط في عملية التنمية المستدامة.

وفي التحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها من المجالات على قاعدة المساواة والتكافؤ في الحقوق والواجبات وفي إطار من الالتزام بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف والشريعة الإسلامية السمحاء والعادات والتقاليد المتوارثة.

وتحدثت سمو الشيخة فاطمة عن أهم محاور المؤتمر وقالت إن قائمة التهديدات لأمن الإنسان/ المرأة قد تم توسيعها حيث ستتم مناقشتها وتحليلها من خلال ثمانية محاور رئيسية أبرزها إعادة تعريف مفهوم الأمن، حيث يقدم هذا المحور تحليلاً نقدياً لمفهومي الأمن القومي وأمن الإنسان ويناقش مدى مواءمتهما لعالم القرن 21 ولاحتياجات وظروف العالم العربي بشكل خاص.. وتلفت الورقة التي ستطرح ضمن هذا المحور الانتباه تحديداً إلى الجماعات المهمشة داخل المجتمع وعلى رأسها المرأة وإلى التهديدات الواقعة على أمنها الإنساني.

وأضافت سموها ان المحور الثاني الذي يناقشه المؤتمر هو «أمن المرأة.. الثقافة وآثارها»، حيث تحاول هذه الورقة تخطي المقترب الدعائي والاعتذاري عند التعامل مع موضوع الثقافة وتؤسس لأطروحات متماسكة تتعلق بالدور الحيوي الذي تقوم به الثقافة لخلق بيئة مجتمعية داعمة وآمنة للمرأة.

وأوضحت سمو الشيخة فاطمة أن المؤتمر سيتطرق إلى تحليل العولمة الاقتصادية ومدى تأثيرها على أمن المرأة وأن هذا المحور يحلل الفرص والتحديات الناجمة عن التغيرات الاقتصادية بالنسبة للمرأة ويقترح سيناريوهات بديلة يمكن أن تسهم في تحقيق أمنها الاقتصادي.

وأشارت سموها إلى أن المؤتمر سيتناول أيضاً موضوع التعليم والتوعية بوصفه الطريقة الأمثل للارتقاء بأمن المرأة، حيث يدرس هذا المحور التعليم كأداة لضمان أمن المرأة كإنسان ويحلل المساواة والمشاركة الجندرية ويناقش المقترب الحقوقي للتعليم وعلاقته بإطار أمن الإنسان.

وقالت سمو الشيخة فاطمة إن المؤتمر سيتناول أمن المرأة وتأثير السياسات الاجتماعية من خلال محور يدرس أنظمة وبرامج الحماية الاجتماعية القائمة والدور المتحول والأولويات الجديدة للدولة في ضوء التهديدات وعوامل الإضعاف الجديدة والمتصاعدة والتي تخلف آثاراً عميقة على المرأة.. كما سيعالج الحقوق الاجتماعية والحماية الاجتماعية بوصفهما مكونين رئيسيين لمفهوم الأمن الاجتماعي. واختتمت سموها بالإشارة إلى أن المؤتمر سيناقش كذلك تأثير قضايا البيئة والصحة والحروب والنزاعات على أمن المرأة.

مساهمة أساسية: %66

أكدت سمو الشيخة فاطمة أن المرأة في الإمارات أصبحت مساهماً أساسياً في مسيرة التنمية التي تشهدها البلاد، حيث تشغل 66 بالمئة من وظائف القطاع الحكومي من بينها 30 بالمئة من الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار و15 بالمئة من أعضاء الهيئة التدريسية بجامعة الإمارات ونحو 60 بالمئة في الوظائف الفنية التي تشمل الطب والتدريس والصيدلة والتمريض إلى جانب انخراطها في صفوف القوات النظامية بالقوات المسلحة والشرطة والجمارك.

استثمار: 12000

أشارت سمو الشيخة فاطمة إلى أن المرأة الإماراتية اقتحمت بكفاءة واقتدار ميدان الأعمال بعد تأسيس مجلس سيدات الأعمال الذي يضم نحو 12 ألف سيدة يدرن 11 ألف مشروع استثماري تصل حجم الاستثمارات فيها إلى نحو 5. 12 مليار درهم. وأعربت سموها عن سعادتها للعناية التي توليها القيادة السياسية في دولة الإمارات لموضوع مساندة المرأة للمشاركة في مختلف مجالات العمل الوطني.

(وام)