أشاد سلطان محمد المغير وزير الصحة في زنجبار بالجهود الكبيرة التي تضطلع بها الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في المجالات الإنسانية.
وقال إن الدولة تبوأت مكانة متميزة في هذا الجانب بفضل توجهاتها الخيرة وتضامنها اللامحدود مع القضايا الإنسانية التي تؤرق الكثير من الضعفاء والمهمشين حول العالم، مؤكدا أن دولة الإمارات استطاعت بفضل الرؤية الثاقبة لقيادتها الرشيدة أن تمد جسور التعاون والسلام مع كافة الدول والشعوب، وخاصة تلك التي تعاني من وطأة الظروف.
وأعرب المغير خلال لقائه أمس بمكتبه في زنجبار وفد هيئة الهلال الأحمر الموجود هناك لتنفيذ عدد من المهام الإنسانية عن تقديره للمبادرات العديدة التي تقدمت بها الدولة تجاه شعب بلاده، وتقدم بالشكر والتقدير لهيئة الهلال الأحمر بقيادة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهيئة على تجاوبها الدائم مع النداءات التي تتلقاها لمساندة الأوضاع الإنسانية في كل مكان.
واطلع الوزير من احمد عبد الله العلي رئيس وفد الهلال الأحمر على فعاليات الحملة الطبية التي تنفذها الهيئة بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان لمكافحة العمى وأمراض العيون في جزيرة بمبا، مشيدا بفعاليات الحملة والنتائج التي حققتها للحد من تداعيات أمراض العيون على البسطاء وتحسين ظروفهم الصحية مؤكدا أنها جاءت في وقتها وقدمت خدمات جليلة للمستفيدين ما كان لها أن تتحقق لولا الرؤية الثاقبة والنظرة الشاملة للقائمين على أمر الهيئة.
وقال المغير إن وصول فريق الهيئة الطبي إلى هذه الجزيرة النائية في المحيط الهندي يؤكد مساعي الهيئة المخلصة للحد من المعاناة البشرية وصون كرامة الإنسان التي من أكبر مهدداتها المرض والمعاناة الصحية التي تقف حجر عثرة أمام جهود التنمية خاصة في الدول النامية.
وقدم الوزير شرحا للأوضاع الصحية في زنجبار، خاصة أمراض العيون التي تنتشر بشكل كبير بين الأهالي، واستعرض جهود وزارته لمكافحة العمى وخطط البرنامج الوطني للعناية بأمراض العيون في بلاده مؤكدا أنها تواجه تحديات كبيرة بسبب الإمكانيات والنسبة العالية لانتشار أمراض العيون.
وقال إن جهود وزارته في هذا الصدد تتطلب مثل هذه المبادرات التي جاءت من دولة الإمارات لتعزيز قدرة بلاده في هذا الجانب الحيوي والمهم، وأعرب عن أمله في ان تتواصل هذه الحملات لتشمل مناطق أخرى في بلاده مستقبلا.
من جانبه أوضح رئيس وفد الهلال الأحمر احمد عبدالله العلي أن برنامج زيارة الوفد يتضمن جوانب إنسانية أخرى تشمل تفقد الأوضاع الإنسانية بصورة عامة والوقوف على احتياجات الشرائح الضعيفة، بالإضافة إلى النشاط الطبي الذي يتضمن حملة لمكافحة العمى وأمراض العيون التي تمثل تحديا كبيرا للسلطات الصحية هنا.
وأكد أن اهتمام الهيئة بالجانب الصحي يأتي دائما في المقدمة نسبة لضرورته في إيجاد الإنسان المعافى الذي تقع على عاتقه مسؤولية التنمية والبناء والتعمير. وقال إن الهيئة لم تغب عن الساحة الإنسانية التنزانية في كل الظروف والأحوال وظلت متواصلة مع قضاياها الحيوية تقدم الدعم والمساندة لمستحقيها دون تمييز انطلاقا من مبادئها وأهدافها النبيلة التي جاءت من أجل خير الإنسان وسعادته وتحقيق حلمه في الحياة والعيش الكريم.
وأكد العلي أن الهيئة لن تدخر وسعا في سبيل تقديم المزيد من الدعم والمساندة للأوضاع الإنسانية في جمهورية تنزانيا الاتحادية والوقوف بجانب شعبها وتحقيق تطلعاته، وفي ختام اللقاء قدم رئيس الوفد درع الهلال الأحمر لوزير الصحة.
إلى ذلك واصلت حملة الهلال الأحمر لمكافحة العمى برامجها العلاجية والجراحية مجانا لمرضى العيون بمستشفى شاكي شاكي الذي شهد حركة دؤوبة منذ وصول الفريق الطبي، واكتظ قسم العيون بالمرضى والمراجعين ما ان سمعوا بقدوم الفريق وتواترت الأنباء داخل جزيرة بمبا.
وأعرب عدد من المستفيدين من برامج الحملة عن شكرهم وتقديرهم لدولة الإمارات وشعبها المعطاء، مؤكدين أن حملة الهلال الأحمر فتحت أمامهم أبواب الأمل على مصراعيها للإقبال على الحياة من جديد بعد أن أقعدهم المرض وأجلسهم ضعف النظر لسنوات طويلة داخل أسوار منازلهم.
