دعا المشاركون في ملتقى العمل الأهلي الذي نظمته وزارة الشؤون الاجتماعية لمدة يومين واختتم أعماله مساء أول من أمس إلى إيجاد صندوق لدعم العمل الأهلي تتوفر موارده من دعم الجمعيات التعاونية والجمعيات والهيئات الخيرية والقطاع الخاص ومن موارد بعض الأنشطة ذات الطابع الاجتماعي، ليتم من خلاله تمويل المشاريع التي تقوم بها الجمعيات بعد إقرارها من لجان فنية مختصة.
وأكد المشاركون على أهمية وضع مبادرة (أنا متطوع) التي أطلقتها معالي وزيرة الشؤون الاجتماعية قيد التنفيذ ووضع آليات لتنفيذها تشترك فيها كل الجمعيات وتشكيل لجان تنفيذية في كل إمارة تنسق كل الجهود، والعمل على عقد هذا الملتقى سنوياً والتركيز على الجانب العملي وعلى عرض التجارب الناجحة محلياً للإفادة منها.
وأوصى الملتقى بوضع خطة إعلامية عامة للتعريف بالعمل التطوعي والجمعيات ذات النفع العام وبناء شراكات حقيقية بين الجمعيات وبعض وسائل الإعلام المرئية والمقروءة لتنفيذ برامج مشتركة لهذا الغرض، وتفعيل قانون الجمعيات ذات النفع العام فيما يتعلق بتشكيل الاتحادات بين الجمعيات مما يساعد على توحيد الجهود وتطوير أدوات العمل وأساليبه وتنفيذ برامج مشتركة بين الجمعيات.
ودعا الملتقى إلى دعم المشروعات الرائدة والمبتكرة للجمعيات ومؤسسات العمل الأهلي وتوفير التمويل لها من خلال الشراكات مع القطاع العام والخاص، وتكريم مؤسسات العمل الأهلي والعاملين فيها عن المشاريع والأعمال البارزة التي تنجزها الجمعيات.
ودعا الجمعيات ذات النفع العام لوضع خطة سنوية تتضمن مشروعاً واحداً على الأقل في كل جمعية وإطلاقه إعلامياً والتعريف به لدى الجمهور لتوفير الموارد البشرية والمالية.
وأكد الملتقى على أنه كان لإشراك طلاب المدارس في أعمال الملتقى نتائج إيجابية كبيرة من حيث شعور الطلاب بأهميتهم في التطوع والعمل الأهلي ولذا يوصي المشاركون بزيادة مشاركة الطلاب في أنشطة الجمعيات وبرامجها والإفادة من طاقاتهم، وخلق أقنية للتواصل بين الجمعيات والمدارس وعقد الندوات والبرامج للتعريف بالعمل التطوعي، والتركيز على العمل التطوعي في الأنشطة اللاصفية للمدارس وتعزيز فكرة التطوع والمشاركة في أعماله بين الطلاب.
وأوصى المشاركون بتوجيه جهود الجمعيات ذات النفع العام نحو المعاقين بعد صدور قانون خاص بهم للمساعدة في تمكينهم من حقوقهم في الدمج والمشاركة، وأن تأخذ الأسرة والأطفال اهتماماً أكبر في برامج الجمعيات ذات النفع العام وخططها لحماية الطفل ودعم الأسرة واستقرارها، مع الاهتمام بالدراسات والبحوث الميدانية التي تقف على احتياجات المرأة ومشكلاتها وتسهم في التبصير بقضاياها وتطوير أوضاعها.
وأوضح المشاركون أن اعتماد القياس الرقمي لعائد الأعمال التطوعية لقياس عدد ساعات العمل التطوعي الفعلية لدى كل مؤسسة تطوعية مقومة بما تمثله من قيمة نقدية لتسهيل المقارنة في تقييم أداء الجمعيات والإسهام في صياغة أهداف مستقبلية قابلة للقياس.
وأوصي المشاركون بعقد المزيد من الورشات التخصصية السنوية للجمعيات تتعلق بأساليب عمل الجمعيات وتخطيط برامجها وتسويق البرامج وتوفير الدعم والمساندة الاجتماعية لها، وتوجيه نشاط الجمعيات نحو الاهتمام بالفئات الخاصة بزيادة التواصل الاجتماعي مع المؤسسات العاملة في هذا المجال (دور المسنين، والمستشفيات ودور الرعاية) للتواصل مع المسنين ومرضى الثلاسيميا والأيتام وغيرها من فئات المجتمع الضعيفة والمهمشة.
وتوجه المشاركون في الملتقى بأسمى آيات الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإلى إخوانهما حكام الإمارات لاهتمامهم بتطوير العمل الأهلي والجمعيات ذات النفع العام ومدها بكل أسباب التقدم والارتقاء.
كما أثنوا على شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو) على تخصيصها البوابة الإلكترونية للجمعيات ذات النفع العام وأوصوا بأن تتعاون الجمعيات كافة في تزويد (دو) بالمعلومات اللازمة لأهمية قاعدة البيانات في تطوير العمل الأهلي والتعريف به، وبالمقابل التأكيد على (دو) أن تكون أخبار البوابة وبياناتها متجددة باستمرار وأن يتم إيجاد آلية لتجديد تلك البيانات وزيادة إمكاناتها لتشمل تغطية أنشطة الجمعيات وأخبارها والإعلان عنها.
ووجه المشاركون الشكر إلى معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية لاهتمامها الخاص بالجمعيات ذات النفع العام والعمل الأهلي، متمنين عليها الاستمرار بدعم مسيرة الجمعيات في خطط الوزارة وبرامجها المستقبلية.
دبي ـ السيد الطنطاوي
