سادت أميركا وروسيا أمس مخاوف من إساءة استخدام أموال الإنقاذ التي أقرتها أو انفاقها في غير الأغراض المخصصة لها، حيث أكد الناطق باسم البيت الأبيض توني فراتو ان البنوك التي تحصل على مبالغ من برامج الإنقاذ الحكومي يجب ألا تستخدم تلك الأموال لتوزيع أرباح نقدية أو لزيادة تلك التوزيعات.

في الوقت نفسه تعهد رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين بمنع البنوك من استخدام أموال الإنقاذ الحكومية للمضاربة في سوق الصرف الأجنبي، مؤكداً «أن أي محاولات لتحويل أموال الحكومة المخصصة لدعم الاقتصاد الحقيقي إلى الخارج سيتم منعها بصرامة».

في غضون ذلك أكد معهد أبحاث الدورة الاقتصادية الأميركية أمس ان مؤشر اتجاه النمو الاقتصادي الأسبوعي في الولايات المتحدة تراجع إلى أدنى مستوياته في سبع سنوات وان معدل النمو السنوي هوى إلى أدنى قراءة له على الإطلاق منذ يناير 1949.

كما أظهر تقرير مسح ثقة المستهلك الأميركي خلال شهر أكتوبر المنقضي أكبر تراجع شهري، حيث انخفض إلى 6 .57 مقارنة بنحو 3 .70 في سبتمبر.

وقال التقرير «أن المستهلكين قدموا أكثر التقييمات كأبة لوضعهم المالي الحالي على الاطلاق».

مع ذلك ارتفع مؤشر داو جونز أمس بنسبة 83 .1% ومؤشر ناسداك بنسبة 29 .1%، كما ارتفعت عقود النفط الأميركي أكثر من دولارين متجاوزة 68 دولاراً للبرميل وسط موجة شراء لتغطية مراكز مدينة.

تراجع بورصات أوروبا وآسيا

عادت أسواق المال العالمية (عدا أميركا) إلى التراجع أمس في اليوم الأخير من أكتوبر الذي سيبقى شهر أزمة مالية تاريخية بينما تزداد الآفاق الاقتصادية سواداً مع سلسلة من النتائج السيئة للشركات والخطط الاجتماعية، وسجلت بورصة ساوباولو انخفاضاً كبيراً بلغت نسبته 46 .3%. ولم تسجل البورصات الأوروبية تحسناً إذ تراجعت بورصة باريس 54 .0% ولندن 45 .1% بينما تقدمت بورصة فرانكفورت 62 .0%، وفي آسيا، أغلقت بورصة طوكيو على تراجع نسبته 01 .5%.

وخلال شهر فقدت البورصات الأوروبية الكبرى وبورصة نيويورك بين 15 و17% من قيمتها. أما بورصة طوكيو التي ستكون مغلقة الاثنين في يوم عطلة، فقد فقدت 25% من قيمتها في أكتوبر.

ومنذ بداية السنة الجارية خسرت البورصات العالمية بين 43% من قيمتها، وبدأت الانعكاسات تظهر على أرقام الاقتصاد الشامل والشركات.

التفاصيل في البيان الاقتصادي