وصل الزعيم الليبي معمر القذافي إلى موسكو مساء أمس في زيارة تستغرق ثلاثة أيام، هي الأولى التي يقوم بها إلى روسيا منذ العام 1985، في وقت وصفت وسائل الإعلام الزيارة بأنها لإعادة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين والتي ستتوج بإقامة قاعدة عسكرية بحرية روسيا في بنغازي لحماية ليبيا من أي «عدوان» أميركي رغم الانفتاح في العلاقات بين طرابلس الغرب وواشنطن.
والتقى القذافي الرئيس الروسي ديميتري مدفيديف على مأدبة عشاء في مقر إقامة الرئيس الروسي في ميندورف قرب موسكو.
وذكرت وكالة الأنباء الروسية «ايتار ـ تاس» أن زيارة القذافي قد تؤدي إلى استئناف التعاون في المجال العسكري وفي مجال الطاقة النووية بين طرابلس وموسكو حليفتها السابقة في العهد السوفييتي.
وقال مصدر في الكرملين إن «التطور التقليدي للعلاقات في مجال التعاون العسكري والتقني سيكون بين الموضوعات التي سيتم بحثها». وأضاف المصدر إن «المباحثات بين مدفيديف والقذافي اليوم السبت ستتناول موضوع الطاقة النووية السلمية».
وأفادت صحيفة «كومرسانت» نقلا عن مصدر مطلع على التحضير لزيارة القذافي ان ليبيا «على استعداد لقبول قاعدة عسكرية روسية بحرية في ميناء بنغازي». وسبق لسفن حربية روسية متجهة إلى فنزويلا للمشاركة في مناورات في نوفمبر توقفت في الـ 11 من أكتوبر في طرابلس.
وأوضحت الصحيفة أن «الوجود العسكري الروسي سيكون ضمانة لمنع وقوع أي اعتداء على ليبيا من جانب الولايات المتحدة التي لم تسارع إلى احتضان القذافي رغم عدة بادرات للمصالحة». وأضافت أن هذا الاقتراح «من جانب القذافي» ومن شأنه «التخفيف من استياء الكرملين الذي أثاره عدم احترام طرابلس لاتفاقاتها مع روسيا».
وفي ابريل الماضي تم شطب ديون ليبيا المستحقة للاتحاد السوفييتي السابق البالغة 5 .4 مليارات دولار في مقابل عقود كبيرة مع شركات روسية لم تنفذها طرابلس حتى الآن منها خط سكة حديد ومسألة التعاون فقي إنشاء منظمة للدول المصدرة للغاز على غرار منظمة الدول المصدرة «أوبك».
كما نقلت وكالة «انترفاكس» عن مصدر في مجمع الصناعات العسكرية الروسية أن حجم عقود مبيعات الأسلحة التي ستبحث في هذه الزيارة قد يتجاوز 2 مليار دولار.
وأوضح هذا المصدر أن ليبيا معنية بالحصول على أنظمة صواريخ ارض ـ جو من نوع (اس ـ 300) و(تور ـ ام 1) ومقاتلات ميغ ـ 29 وسو ـ 30 ودبابات تي ـ 90.
طرابلس، موسكو ـ سعيد فرحات والوكالات