مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأميركية، يؤكد أحفاد «ثورة الزنج» التاريخية في البصرة تأييدهم للمرشح الديمقراطي باراك أوباما، معتبرين ان فوزه، رغم عدم توقع بعضهم ذلك، سيكون «مبعث فخر واعتزاز» للملونين في العالم.
والسود الذين يسكنون البصرة حالياً ويشكلون نحو 20% من سكانها البالغين أربعة ملايين، ثاروا العام 869 للميلاد ضد أوضاعهم في ما عرف باسم «ثورة الزنج» وسيطروا على البصرة طوال 15 عاماً ومعظم أصولهم من الحبشة.
وقال سامي ناصر خميس (54 عاماً) الموظف في موانئ البصرة ان «فوز أوباما سيشكل مبعث فخر لكل السود في العالم». لكنه أضاف «لا أعتقد أن أوباما سيفوز في الانتخابات لأنه أسود وأميركا أم العنصرية». كما أوضح نجم عبود علي (38 عاماً) ويعمل مدرس رياضة «نفتخر بأوباما ونتمنى فوزه لأنه سيكون أول رئيس أميركي من السود (...) فهذه هي الديمقراطية التي لا تفرق بين أبيض وأسود».
بدوره، يقول عبود عبدالحافظ (43عاماً) الذي يعمل سائق سيارة أجرة «سأكون فخوراً بفوز أوباما لأنه إفريقي وأسود أتمنى أن يحكم السود غالبية بلدان العالم ففي أوروبا عنصرية شرسة ليست هناك حرية كاملة للسود حتى في الرياضة».
كما عبر ماجد حميد أحمد (22 عاماً) الطالب في كلية الإدارة والاقتصاد في جامعة البصرة عن أمله في «فوز أوباما لأنه أسود وإفريقي، لكن سياسة أميركا الخارجية لا تتغير حتى لو كان حاكمها أسود لكننا نفتخر ان تكون أقوى دولة في العالم يحكمها إفريقي».
ويتمنى الشرطي نواف وديع محمد (30 عاماً) فوز أوباما ويقول «سنشعر نحن كسود بأننا أصبحنا سادة العالم لاختيار أميركا أقوى دولة رئيساً أسود اللون وبالتالي سنشعر باختفاء الفارق بين الأبيض والأسود».
