اجتمع معالي صقر غباش وزير العمل ضمن مشاركته في منتدى مانيلا العالمي للهجرة والتنمية 2008 أول من أمس مع وليام سوينغ مدير عام منظمة الهجرة الدولية.
وتم خلال الاجتماع بحث التعاون بين وزارة العمل ومنظمة الهجرة الدولية ومقرها في جنيف وكيفية الاستفادة من الخبرات المتاحة لدى الجانبين في ترتيب أوضاع سوق العمل والتعرف أيضا على برامج المنظمة التابعة للأمم المتحدة في تأهيل العمال وحماية حقوقهم.
واستعرض غباش مع المسؤول الدولي جوانب مشروع العينة النموذجية لتحسين أوضاع العمالة الآسيوية في دولة الإمارات وذلك بالاشتراك مع الفلبين والهند.
ورحب وليام سوينغ مدير عام منظمة الهجرة الدولية بهذا المشروع النموذجي وقال إن دولة الإمارات سبقت الجميع في المنطقة العربية حينما فكرت بإنشاء مشروع العينة النموذجية لتوفير ظروف معيشية أفضل للعمال الأجانب.
وأشاد بالسياسة الحكيمة لقيادة دولة الإمارات في ترتيب أوضاع العمال الأجانب وتسهيل انتقالهم ومنحهم فرص عمل ملائمة في ظل أوضاع معيشية طيبة.
كما أشاد بسياسة وزارة العمل لتطبيق مشروع العينة النموذجية التي اعتبرها أساسا لدورة العمل التعاقدية لحل مشكلات العمالة والهجرة في الخارج.
تأهيل العمال
كما استقبل معالي وزير العمل على هامش المنتدى الذي اختتم أعماله أول من أمس كاسيم كيلال مدير عام الشؤون الدولية بوزارة الهجرة الفرنسية وتم خلال الاجتماع بحث التعاون بين وزارتي العمل بدولة الإمارات والهجرة في فرنسا وإمكانية تبادل الخبرات والتجارب في مجال تأهيل العمال في إطار برنامج العينة النموذجية الذي أطلقته دولة الإمارات في مانيلا بالاشتراك مع حكومتي الهند والفلبين.
وحضر الاجتماعين كل من يوسف عبدالغني المدير التنفيذي لوزارة العمل والدكتور عبد الرحيم العوضي المستشار بوزارة الخارجية ومحمد الحمادي المستشار بوزارة العدل وخميس الكعبي من وزارة الداخلية واسكندر زلمي مستشار وزارة العمل للشؤون الدولية ونديورو نادياي نائبة مدير عام منظمة الهجرة الدولية.
إلى ذلك أشادت منظمات المجتمع المدني المشاركة في منتدى مانيلا العالمي للهجرة والتنمية بمبادرة دولة الإمارات الرامية لتحسين أوضاع العمالة.
وقالت شاران بورو رئيسة اجتماع منظمات المجتمع المدني إن دولة الإمارات قدمت النموذج الرائع لتطوير برامج استقدام العمالة وتحسين أوضاع العمال المعيشية ومنحهم فرصا أفضل وتوفير حياة كريمة لهم.
جاء ذلك في الاجتماع التنسيقي بين الحكومات ومنظمات المجتمع المدني والذي شاركت فيه دولة الإمارات ضمن فعاليات منتدى مانيلا.
المائدة المستديرة
وترأست دولة الإمارات إلى جانب الفلبين باعتبارها الدولة المضيفة الحلقة الأولي من المائدة المستديرة الافتتاحية بعنوان « حماية حقوق العمال المهاجرين: مسؤولية مشتركة» وافتتح أعمال هذه الحلقة يوسف عبد الغني المدير التنفيذي لشؤون الاستراتيجيات والسياسات بوزارة العمل ثم تحدث كل من ليندا بالدور وكيلة وزارة العمل والتوظيف في الفلبين والدكتور اسكندر زلمي مستشار وزير العمل بدولة الإمارات وريتشارد بروشو مدير إدارة قانون الهجرة بمنظمة الهجرة الدولية ولورينا اسكوديرو وزيرة شؤون الهجرة بالاكوادور واستريد اجامي منسق شؤون الهجرة والتنمية بوزارة الخارجية الفلبينية ورئيس المنتدى.
وأدار النقاش العام استيبان كونيوس حول الأوراق المقدمة للنقاش فيما تولي السفير علي مراد نائب مساعد وزير الخارجية المصري لشؤون الهجرة وإبراهيم عوض مديرة إدارة الهجرة بمنظمة العمل الدولية دور مقرري الجلسة وقدم الدكتور زلمي ورقة عمل استعرض فيها أبعاد التركيبة السكانية في دولة الإمارات وإيضاحا لسوق العمل على وجه الخصوص والتحديات الناتجة عنها وشرح أيضا مبادرات الدولة الهادفة إلى التوصل إلى تفاهم بين الدول المرسلة للعمالة والدول المستقبلة لها والتي التقت على أرضية إعلان أبوظبي الصادر في فبراير 2008 لتحسين ظروف العمال الآسيويين.
وقال إنها تسعى إلى التعاون فيما بينها لإدارة دورة العمل التعاقدي المؤقت انطلاقا من مرحلة إعداد العامل للانتقال إلى الدولة المضيفة وانتهاء بعودته إلى موطنه الأصلي وما يترتب على ذلك من مسؤوليات في إطار حماية حقوق العمالة ونجاح مهمتهم التعاقدية وتعزيز المردود التنموي لعملهم للدولة المرسلة والمستقبلة على حد سواء.
الهجرة والتنمية
ودعا مستشار وزير العمل في ختام مداخلته إلى أن تولي المنتديات الدولية اهتماما إضافيا بالتعبيرات المختلفة لظاهرة هجرة العمل إلى الهجرة الدائمة والتعاقد المؤقت والهجرة الدائرية والى فهم خصوصيات كل منها كما دعا الدكتور زلمي المنتدى الدولي حول الهجرة والتنمية إلى دعم المبادرات الإقليمية مثل حوار أبوظبي والاستفادة مما يتمخض عنها من اتفاقيات تسهم في أثراء الحوار الدولي حول قضايا الهجرة بمختلف أشكالها كما دعا إلى أن يتبنى المنتدى وقفة جدية أمام العوائق التي تعترض المصادقة علي بعض الاتفاقيات الدولية في مجال هجرة العمال.
يذكر أن حكومة دولة الإمارات بادرت في وقت سابق من العام الحالي إلى استضافة اجتماع تشاوري وزاري عقد في أبوظبي على مدى يومين وشاركت فيه 21 دولة من الدول المصدرة والمستقبلة للعمالة في آسيا وعرف باسم حوار أبوظبي 2008.
ويؤكد إعلان أبوظبي على أهمية الاعتراف بحقوق العمالة واحترامها وما يترتب على ذلك من آثار إيجابية على البلدان المصدرة والمستقبلة للعمالة وعلى العمال أنفسهم.
كما يتطرق إعلان أبوظبي بشكل خاص إلى الفائدة التي تجنيها البلدان المصدرة نتيجة استخدام العمال لتحويلاتهم المالية لتحسين ظروف معيشة أسرهم ورفع مستوى تعليم أبنائهم والعودة إلى أوطانهم مسلحين بالمهارات ورؤوس الأموال التي تساهم في تنمية بلدانهم.
