انتشار نغمات الهواتف المحمولة الحاملة لآيات من القرآن الكريم بأصوات مشاهير القراء أو الأدعية الدينية أو تحميل المصحف الشريف الكامل آياته على هذه الهواتف تحولت إلى ساحة للانتقادات من جانب العديد من رجال الدين والعلماء، وفي مقدمتهم الدكتور إسماعيل الدفتار شيخ مسجد عمرو بن العاص، والدكتور أحمد عمر هاشم رئيس جامعة الأزهر السابق، خاصة أن هذه الرنات الدينية الحاملة لآيات القرآن قد يفاجأ صاحبها بتلاوتها في أماكن محرمة أو غير نظيفة وطاهرة وهو ما يضع صاحبها في دائرة الإثم العظيم.

ويشير المنتقدون إلى أن مبتدعي هذه الظواهر غير الشرعية يقع عليهم الإثم أيضاً، خاصة أنهم يتاجرون بها، ويحققون أرباحاً طائلة خاصة في المناسبات الدينية وفي مقدمتها شهر رمضان المبارك أو في مناسبة المولد النبوي الشريف دون النظر إلى ما وصفوه بالفوضى في استخدامها.

وأشار المعارضون إلى ضرورة أن تضع الدول هذه الأعمال المنافية للشرع والآداب الدينية ضمن تعديلات تشريعية عاجلة باستصدار تشريع مستقل يحظر هذه الأعمال، ويعاقب عليها بالحبس والغرامة باعتباره عدواناً على حرمة الأديان وينشر الفوضى في الأماكن التي لا يجب أن تذكر فيها آيات القرآن الكريم والأدعية الدينية بعيداً عن أماكن الخلاء والمواقع غير الطاهرة، حيث تؤكد الشريعة الإسلامية ضرورة طهارة من يقرأ القرآن الكريم في كل المواضع، ولا يجوز للمرأة المحيض لمس القرآن الكريم أو الصلاة والصيام أيضاً.

من جهته أكد عميد كلية أصول الدين والدعوة بجامعة الأزهر الدكتور محمد محمود أبوهاشم أن ما يحدث هذه الأيام من النغمات الموسيقية والضوئية سواء الأغاني أو القرآن الكريم أو الدعاء فإن هذا غير جائز شرعاً لأنه يلهي عن ذكر الله ويصدر أصواتاً في المساجد تشغل المصلين، كما تصدر أصوات القرآن أو الدعاء في أماكن غير طاهرة كالحمامات وغيرها، ولذلك حذر العلماء والفقهاء من مثل هذه الأفعال.

وأكد مجمع البحوث الإسلامية أن ما تردد عن موافقة الأزهر على طرح القرآن الكريم كاملاً بأصوات ملوك التلاوة الراحلين والحاليين على الموبايلات ليس له أساس من الصحة، وأن المجمع لا يدري شيئاً عن ذلك، ولم يصرح لأي شركة ببث القرآن على الموبايلات.

وذكر المجمع على لسان أمين عام المجمع الشيخ على عبدالباري أنه لم يأت إلى المجمع حتى الآن أي مصحف يضم تحريفاً في الآيات، وكل الأخطاء مطبعية بوضع ملزمة مكان أخرى أو سقوطها، وهذا إهمال من المطابع، ويتم التعامل مع مثل هذه الأخطاء طبقاً لأحكام القانون.

وأكد أن دور المجمع هو مراجعة المصاحف على النص القرآني، والتأكد من سلامته وصحته والتصريح للطبعة بالطبع والتداول، ولكن ليس من حق المجمع متابعة المصحف في المطابع.

القاهرة ـ دار الإعلام العربية