قضت محكمة جنح دبي بمعاقبة مستثمر أميركي «أ.ش ـ 43 عاماً» بأقصى عقوبة في الجنح بحبسه لمدة 3 سنوات بعد أن وجهت له النيابة العامة تهمة خيانة الأمانة ومخالفة أحكام قانون وأنظمة هيئة الأوراق المالية والسلع، بأن باع المتهم من يونيو 2005 حتى ديسمبر 2006 كونه مديراً لإحدى شركات الوساطة واشترى الأسهم والسندات المحلية باستغلال ثقة المستثمرين عملاء الشركة واختلس على 5 .7 ملايين درهم من أموالهم المودعة في الشركة البالغة 26 مليوناً و428 ألف درهم لاستثمارها.
وحول أموال العملاء المودعة في الشركة لحساباته البنكية الشخصية وشراء عقارات بموجبها، بالإضافة إلى عدم فصله بين حسابات العملاء والحسابات الخاصة بالشركة مما سهل له التصرف في تلك الحسابات كيفما شاء وكل ذلك بالمخالفة لأحكام قانون وأنظمة هيئة الأوراق المالية والسلع.
وبينت مصادر مسؤولة لـ «البيان» أن محكمة الجنح قضت أيضا بإلزام المتهم بأن يؤدي إلى المدعي بالحقوق المدنية تعويض مؤقت قدره 50 ألف درهم، وألزمته بمصاريف الدعوى المدنية و500 درهم مقابل أتعاب محاماة، بعد أن تبين لهيئة المحكمة من خلال واقعة الدعوى أن المتهم اختلس مبلغ 7 ملايين و531 ألفا و964 و61 درهماً من أموال الشركاء المودعة لدى الشركة والمسلمة إليه على سبيل الوكالة لإدارته واستثماره لصالح الشركاء، حيث حول المبلغ المذكور إلى حساباته المصرفية الشخصية ولم يفصلها عن حساب الشركة.
وأكد المصادر أن محاسب الشركة شهد بأن المتهم طلب منه عدة مرات تحويل مبالغ الشركة لحساباته الشخصية في عدة بنوك داخل وخارج الدولة، كما شهد (خ.ح) أنه علم بوجود عجز مالي لدى الشركة من دائرة المراجعة المالية بديوان سمو الحاكم، وابلغه المحاسب بعمل المتهم، واعترف الأخير بحصوله على أموال الشركة لشراء عقارات له في دبي والمغرب.
وخلص تقرير الخبير الحسابي المنتدب في الدعوى، إلى أنه لم يقف على السباب التي دعت المتهم على تحويل بعض المبالغ سواء من أو على حسابات الشركة، وذلك من وإلى حساباته الشخصية أو حسابات إحدى شركات المقاولات.
وبلغ إجمالي ما أمكن حصره مما قام المتهم بتحويله من حسابات الشركة لصالحه 15 مليوناً و869 ألفاً و587 و61 درهماً، في حين بلغ ما أمكن حصره ما قام المتهم بتحويله بطريقة عكسية من حساباته الشخصية إلى حسابات الشركة مبلغ 8 ملايين و337 ألفا و624 درهما، وذلك بفارق مبلغ 7 ملايين و531 ألفا و963و61 درهماً.
دبي ـ سامية الحمودي