أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر أن العالم يشهد لزايد الخير إنجازاته في جوانب الفكر الإنساني، مشيرا إلى أن مواقف الراحل الكبير الإنسانية في مساعدة الفقراء والمحتاجين والمرضى في شتى أصقاع العالم حفظها التاريخ في سجل الخلود بأحرف من نور عرفانا بإنجازات فقيد الأمة للبشرية وكريم عطاءاته لمجتمعاتها.
وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان في كلمته في مقدمة كتاب «زايد العطاء» الذي صدر في الذكرى الرابعة لرحيل فقيد الأمة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات ان المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ارتقى بقيم العمل الإنساني بأن جعلها ضمن أولويات عمله وحث أبناء الإمارات على التمسك بها والعمل قدر الاستطاعة، فالإنسان الذي يسعى لخدمة وطنه يستحق التقدير، والإنسان الذي يبذل جهدا من اجل البشر عمله خالد، ومن هنا تمثلت توجيهاته وحكمته في تشجيع الأفراد والمؤسسات على الإسهام في أعماله عندما قال «إن المساهمة في العمل الخيري والإنساني في الدولة مسؤولية الجميع كل حسب استطاعته».
وأضاف سموه «كثيرا ما عبر الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عن تقديره للخيرين على مساهمتهم الفعالة في أعمال البر وامتنانه لكل محسن ومحسنة من أبناء وبنات الوطن الذين أعطوا بسخاء من مالهم وجهدهم، حيث إن مواقفه الحافلة بسرعة المبادرة في المواقع الإنسانية الصعبة وتدخله الإنساني بصورة متألقة تجاوز معها دائما مظاهر اللون والعرق والجنس إلى جوهر المشاعر الإنسانية الخالصة والحمد لله ان النهج ذاته يسير عليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله».
وقال الدكتور عادل الشامري المدير التنفيذي لمبادرة زايد العطاء إن رمز العطاء هو زايد الخير الذي أوجد فينا ثقافة العطاء، ولم تكن ثقافة العطاء التي ارتآها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان فلسفة قول بلغة المال فقط بل تجاوزت منطق المال إلى العطاء الخالد، وكان غرس العطاء مصاحبا لعطاء المعرفة والعلم والوقت.
مشيرا إلى سخاء العطاء من زايد الخير لشعب الإمارات وتسهيله لهم سبل الحياة الكريمة وتمكينهم من بلوغ ذروة قمة هرم الأمم المتقدمة على يد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، حيث دعم سموه مواطني الدولة بسلاح العلم والمعرفة لكي يكون العطاء الإماراتي لشعوب العالم علما ينتفع به وثقافة تطوعية تزود المحتاجين بخبرة تطويره وبيئة طبيعية طاهرة يتباهى بها الإنسان».
وتركزت مجالات الأعمال الإنسانية والخيرية التي كان يحرص عليها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في قطاعات الصحة والتعليم والبيئة والعمل التطوعي وغيرها من المجالات الإنسانية حيث أنشئت المستشفيات والمراكز الصحية والجامعات وبيوت العبادة والجامعات والمدارس في غالبية دول العالم ما أسهم في التخفيف من معاناة ملايين الفقراء والمتضررين والمحتاجين.
وجاءت مبادرة زايد العطاء وهي مبادرة إماراتية عالمية قدمت للبشرية نموذجا للعمل التطوعي الإنساني للتخفيف من معاناة الملايين من المرضى المعوزين من المصابين في أمراض القلب القاتلة والعمى والتشوهات الخلقية بإشراف نخبة من كبار الجراحين العالميين ومن خلال شراكة استراتيجية مع أبرز المستشفيات الجامعية في العالم.
وتأتي المبادرة مكملة لمبادرات الإمارات الصحية التي استفاد منها الملايين من المرضى حول العالم، فكان عطاء زايد الخير وأبناء الإمارات واضحا في العديد من دول العالم من خلال قوافل زايد العطاء ومشاريع بناء المستشفيات والمراكز الصحية والمجتمعية التي تحمل اسم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد حكيم العرب في كل من مصر والمغرب وباكستان واليمن وموريتانيا وغيرها في بقاع العالم.
وقد أطلقت مبادرة زايد العطاء عام 2003 انسجاما مع الروح الإنسانية للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة وامتدادا لجسور الخير والعطاء لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وترجمة حقيقية لرؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وخلال السنوات الخمس الماضية حققت مبادرة زايد العطاء العديد من الإنجازات على الصعيدين المحلي والعالمي وذلك بمتابعة ورعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر الذي وفر كل سبل النجاح.
فغدت نموذجا يفتخر به في مجالات العطاء الإنساني الدولي واستفاد منها الملايين من المرضى الأطفال والكبار من خلال برامجها العلاجية والجراحية والتدريبية والتعليمية والوقائية في كل من سوريا وكينيا وارتيريا والأردن ومصر والمغرب ولبنان واليمن، وحظيت المبادرة باهتمام واسع بين المؤسسات الدولية والإنسانية وحصلت على العديد من الأوسمة والجوائز والشهادات التكريمية من قبل العديد من الملوك ورؤساء الدول والوزراء ومديري الجامعات.
