سعياً إلى ترسيخ المصالحة الوطنية اللبنانية بعد أيام على اللقاء بين الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، ورئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري، اجتمع السياسيون اللبنانيون من جميع الأطياف السياسية والدينية والمذهبية، للمرة الأولى منذ عدوان يوليو 2006، في الضاحية الجنوبية غرب بيروت معقل حزب الله، بمناسبة افتتاح مجمع الامام الصادق على طريق المطار.
حضر الافتتاح حشد سياسي وديني واسع تقدّمه رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، الذي جلس جنبا إلى جنب السفير الإيراني في لبنان محمد رضا شيباني ومفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان ونائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ولفيف من الشخصيات الدينية اللبنانية والعربية.
ومن جانبه أكد بري انه «أن الأوان قد آن لاتخاذ المبادرات الاصلاحية للانتقال من مرحلة السلطة الى مرحلة الدولة وفقا لاتفاق الطائف والدستور»، وشدد قاسم على «ان اللقاء الهام بين نصرالله والحريري ليس مصالحة شكلية بل مسارا لتنظيم الخلاف السياسي ووأد نار الفتنة».
ورأى بري «أن إطلاق هذا المجمع بعد أقل من أسبوعين على افتتاح مسجد محمد الأمين في قلب بيروت بحضور شيخ الأزهر ومراجع عربية ولبنانية، يؤكد على أن لبنان كسب معركة تجديد الثقة بقيادته».
ومن جهته، قال نعيم قاسم «إن لبنان وطن لجميع اللبنانيين، وعندما ندعو إلى وحدة أبناء الوطن فنحن ندعو الا يستأثر فريق منا على حساب الآخرين وان ننظم خلافاتنا السياسية تحت سقف اتفاق الطائف».
وأكد ان اللقاء بين نصرالله والحريري «أتى ليوجه صفعة قوية للعابثين والمفتنين ويقول لهم لا حياة لكم بيننا ولا يمكن ان تمرروا مشاريعكم من خلال خلافاتنا».
بيروت ـ قاسم خليفة