أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أن دولة الإمارات تبذل قصارى جهدها بالتعاون مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من أجل مساعدة المجتمع الدولي على الخروج من تبعات الأزمة المالية العالمية.
وقال سموه في مؤتمر صحافي مع فرانك شتاينماير وزير الخارجية الألماني أمس إن الإمارات ستعمل من خلال التعاون الثنائي مع ألمانيا ودول مجلس التعاون والمنظمات الدولية للتخفيف من آثار الأزمة المالية. وأشار سموه إلى أن دول مجلس التعاون فوضت المملكة العربية السعودية لعرض وجهة نظرها مجتمعة على اجتماعات الدول الثماني والعشرين التي ستعقد 15 نوفمبر في واشنطن لبحث ضوابط إجراء أي تعديلات مستقبلية تتصل بالأوضاع المالية العالمية لتجنب الوقوع في أي أزمة جديدة. وقال سموه إن الأزمة المالية التي تعاني منها مختلف دول العالم تضع مسؤوليات جساما على كل الدول، والإمارات جزء من منظومة عالمية يهمها أن يشهد العالم نموا معتدلا وأن تلك الأزمة ليست في مصلحة الإمارات ودول الخليج والمنطقة بل ليست في مصلحة جميع دول العالم.
وأن انعكاسات الأزمة المالية ستقع على الدول الفقيرة مثلما ستؤثر على مشاريع الدول الغنية ولذلك على الجميع أن يعمل بدرجة عالية من المسؤولية والشراكة والتعاون لتقليل الرعب الذي يجتاح السوق العالمية. وكشف سموه عن عقد الاجتماع الثاني لمجموعة أصدقاء باكستان في أبوظبي في 17 نوفمبر المقبل، من أجل تفادي التداعيات الاقتصادية والأمنية التي تواجهها باكستان. وفي خطوة تؤكد متانة اقتصاد الإمارات في مواجهة الأزمة المالية العالمية، منح المصرف المركزي ثقة اضافية في النظام المصرفي للامارات بتثبيت أسعار الفائدة على إعادة شراء شهادات الإيداع التي يصدرها للبنوك في الدولة (الريبو) عند 5 .1%، وعدم الاقتداء بالتخفيض الاميركي الأخير لمستوى سعر الفائدة على الأموال الاتحادية للدولار الأميركي من 5 .1% إلى 1% والذي تم الأربعاء الماضي.
وعلل سيف هادف الشامسي، المدير التنفيذي الرئيسي لدائرة الخزانة بالمصرف المركزي لـ «البيان» هذه الخطوة بأنها جاءت بعد قناعة بأن التخفيض هذه المرة لن يكون له تأثير على التعاملات المصرفية نظراً للارتفاع الكبير في أسعار الفائدة الفعلية في التعاملات، وكذلك الحال بالنسبة لسعر الفائدة على الودائع المصرفية في الدولة «لذلك فإنه من غير المبرر خفض الفائدة رسمياً عن 5 .1%».
وأكد الشامسي بشدة أن القرار لا يعتبر مقدمة لفك ارتباط الدرهم بالدولار الأميركي أو إعادة تقييم الدرهم مقابل الدولار. وتبعت الخطوة الأميركية بلدان خليجية أخرى منها السعودية والبحرين والكويت، إضافة إلى عدد كبير من بلدان العالم، مثل الصين وتايوان وهونغ كونغ.
وخفضت الإمارات آخر مرة سعر الريبو إلى 5 .1% في الثامن من أكتوبر الماضي. وقامت بتعديل أسعار الفائدة صعوداً وهبوطاً 25 مرة في 5 سنوات. وفي استطلاع لـ «البيان الاقتصادي» أكد خبراء أن كل التوقعات والتسييلات التي تقوم بها المؤسسات الكبرى تشير إلى ارتفاع قريب لسعر الدولار في الفترة المقبلة، ما يستبعد أن تكون خطوة المركزي دليلا على نية الإقدام على فك الدرهم بالدولار.
واعتبروا أن تخفيض أسعار الفائدة كان ليزيد من عبء البنوك لتمويل عمليات الإقراض، وهذا غير مطلوب في الوقت الحالي.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة ـ عبدالفتاح منتصر
التفاصيل في عبر الإمارات
وتفاصيل أخرى في البيان الاقتصادي


