أعلنت هيئة الطرق والمواصلات عن إطلاق حملة توعية شاملة تحت شعار (حاسب) تشمل السائقين ومستخدمي الطريق وركاب مختلف وسائل النقل، وتهدف إلى الحد من التهور والسلوكيات الطائشة أثناء القيادة ومنع السرعة الزائدة، وتجاوز الإشارة الضوئية الحمراء، والانتقال المفاجئ بين المسارات واستخدام حزام الأمان، وترك المسافة الآمنة بين المركبات، إلى جانب خطورة استخدام الهاتف المتحرك أثناء القيادة، وكذلك الإرهاق خلال قيادة المركبات.

وستكون هذه الحملة الأول من نوعها في الدولة التي يتم فيها إطلاق رسائل سلامة عدة تحت مظلة حملة واحدة كبرى هي (حاسب)، حيث سيتم إطلاق حملات عدة تغطي مختلف موضوعات السلامة لسائقي المركبات ومستخدمي وسائل النقل المختلفة.

وقال مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات إن إطلاق هذه الحملة تأتي في إطار جهود الهيئة المتواصلة لمنع الحوادث المرورية والحد من آثارها والحفاظ على الأرواح والممتلكات.

مشيراً إلى أن السرعة الزائدة تعتبر سبباً رئيسياً أو ثانوياً لقرابة 80% من الحوادث المرورية، لذا فقد تم التركيز عليها لتكون المحور الأول في هذه الحملة التي تدعو السائقين لخفض السرعة إلى الحد المسموح به، مؤكدا انه عندما تكون السرعة بحدود 70كم/ساعة، ويتم خفضها بنسبة 2% من متوسط السرعة، فان ذلك يساهم في تقليل الاصطدامات المميتة بنسبة 10%.

وأكد إن موضوع التوعية مسؤولية تقع على مختلف المؤسسات المجتمعية ووسائل الإعلام والمثقفين لاسيما أساتذة الجامعات والمدرسين، الذين تقع على عاتقهم تربية النشء عماد المستقبل، مشيرا إلى إن الهيئة حرصت على إطلاق هذه الحملة في البداية لموظفي هيئة الطرق والمواصلات، الذين نحرص على ان يكونوا القدوة في نشر الثقافة المرورية في المجتمع ذلك من خلال التزامهم بقوانين وأنظمة السير أثناء القيادة في الطرقات.

وأضاف الطاير ان الهيئة تتبنى أعلى معايير السلامة المرورية في التدقيق على المشاريع الجديدة، أثناء جميع مراحل التصميم باستخدام أدلة عمل متخصصة في هذا المجال، ووفق منهجية فنية واضحة، حيث تمتاز الطرق الجديدة التي يتم إنشاؤها حالياً بتوفر كافة شروط ومواصفات السلامة المعتمدة عالمياً.

وأكد ان ضمان الاستخدام الآمن لشبكة الطرق يتطلب توفر مجموعة عناصر أهمها استيفاء الطرق لكافة مواصفات السلامة، ورفع مستوى السلوك المروري لمستخدمي الطرق عبر برامج التوعية وعن طريق التدريب، وفي هذا الصدد تقوم الهيئة بتنفيذ برامج توعية مدروسة وموجهة للتعامل مع أهم القضايا المرورية، كما انها بصدد إطلاق مشروع لتطوير ورفع مستوى إجراءات ومنهجية تدريب وترخيص السائقين، بالتعاقد مع مؤسسات ذات خبرة عالمية في هذا المجال.

وأوضح إن الدراسات العلمية تشير إلى أن ربط حزام الأمان يساهم في خفض الإصابات وتقليل احتمال الوفاة بين السائقين والركاب بنسبة تتراوح بين 50 إلى 60 %، ما يحتم ضرورة استخدامه أثناء القيادة حتى على سرعات منخفضة لسلامة السائق والركاب في السيارة.

وقال رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للهيئة إن اجمالي وفيات الحوادث في عام 2007 بلغ 329 حالة وفاة مقارنة مع 312 حالة وفاة في عام 2006، ما يعني وجود 5 .21 وفاة لكل 100 ألف من السكان، وهذا المؤشر يعد خطيرا إذا قورن بالدول المتقدمة.

حيث لا يزيد هذا الرقم على 6 وفيات لكل 100 ألف من السكان في دول مثل بريطانيا أو السويد، مشيرا إلى ان انجاز هيئة الطرق والمواصلات للعديد من المشاريع العملاقة في شبكة الطرق والجسور وكذلك التوسع في تنفيذ جسور المشاة إلى جانب التعاون والتنسيق الدائم بين هيئة الطرق والمواصلات والقيادة العامة لشرطة دبي في مجال الحملات التوعوية إلى جانب تشديد الضبطية المرورية بحق السائقين المخالفين.

وكذلك تطبيق نظام النقاط المرورية الذي شدد العقوبة على المخالفات الخطرة، ساهم في خفض معدل وفيات حوادث السير خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري بنسبة 15%.

وأكد مطر الطاير أن هناك ثلاثة عوامل رئيسة قادرة على جعل شبكة الطرق بيئة آمنة لكافة مستخدمي الطرق، وهي تحسين سلامة المركبات، وتحسين معايير سلامة الطرق، وتطوير مهارات وسلوكيات السائقين، وبينما يندرج العامل الأول بشكل أساسي في أيدي مصنعي المركبات، فإن هيئة الطرق والمواصلات تعمل على تطوير التشريعات المنظمة للفحص السنوي للمركبات، وتعتقد أنه بإمكانها إحداث تحسينات جوهرية على العاملين الآخرين، وبالتحديد من خلال مواصلة تبني أعلى المعايير الدولية للتدقيق على السلامة المرورية للمشاريع الجديدة.

دبي ـ مصطفى الزرعوني