حلمت في صغرها أن تكون مترجمة، لكن ظروف الحياة ومتطلبات العمل فرضت عليها اختصاصاً أحبته مع إنهائها مراحلها الدراسية، لا تملك نفسها مع قلم الرصاص والورقة البيضاء فتفرغ عليها نقدها السلوكيات الخاطئة بنوع من السخرية غير الجارحة، صديقة عبد الله كشواني إدارية تنصح زملاءها ممن يقدمون على دراسة تخصص معين أن يعرفوا فرصه الوظيفية لئلا يصطدموا بعقبة عدم إيجاد عمل مناسب بعد تخرجهم.
ما هي طبيعة عملك؟
أعمل إدارية في شؤون الموظفين بإحدى شركات الاتصالات، وهناك مهام عدة تتطلبها هذه الوظيفة ومنها الاهتمام بشؤون الموظفين وتدريبهم ووضع الميزانيات ومتابعة البرامج الجديدة فيما يخص الموظفين.
كيف كانت بدايتك الوظيفية؟
بدأت موظفة مبيعات ثم انتقلت إلى الحسابات بعدها إلى خدمة العملاء ومن ثم الشؤون الإدارية.
هل واجهتك صعوبات في البحث عن عمل؟
هناك صعوبات تواجه الخريجين الجدد والباحثين عن عمل لعل أهمها هو تأخر الرد من قبل الجهات التي يتقدم إليها الشخص للعمل، كما أن هناك وظائف محدودة في بعض التخصصات، لذلك أنصح كل من يقدم على دراسة تخصص معين أن يعرف الفرص الوظيفية المتوفرة لذلك التخصص قبل دراسته لأن معرفة حاجة سوق العمل ضرورية لكي لا يصطدم بعقبة عدم إيجاد عمل مناسب فور التخرج.
أين تفضلين العمل في القطاع الخاص أم الحكومي؟
أفضل العمل في القطاع الخاص إن كان يتيح لي الفرص التي أبحث عنها والامتيازات التي أرغب فيها، إمكانية التطور والترقية أكثر من غيره.
هل لديك اهتمامات أخرى غير وظيفتك؟
أحب رسم الكاريكاتير لما يحمله من نقد للسلوكيات الخاطئة التي يمكن أن نراها في المجتمع بنوع من السخرية الناقدة.
هل نقدك لبعض الظواهر في المجتمع مقتصر على الرسم فقط؟
طبعاً القلم له سحره الخاص فمتى لفت انتباهي مشهد ما ووجدت قلم الرصاص أمامي لا أستطيع امتلاك نفسي فأبدأ بالرسم، أما إن لم أجد ما يعينني على الرسم وهو الورقة والقلم فللكلمة أيضاً وقعها.
هذه التعليقات والسخرية ألا تضايق زملاءك؟
وضعت لنفسي منهاجاً أسير عليه في نقدي وتعليقاتي وهو ألا أكون جارحة إذ هدفي هو معالجة الظاهرة السيئة وليس نقدها فقط، لذلك أغلب زملائي يعلمون في هذه الخاصية فلا يغضبون مما أنقدهم فيه.
هل لديك هوايات أخرى غير الرسم الكاريكاتيري؟
أهوى السباحة وأرى أن الرياضة مهمة جداً فهي تنمي العقل كما تحافظ على الصحة الجيدة للإنسان وتقيه كثيراً من الأمراض التي قد يتعرض لها خصوصاً وأن أغلب عملنا مقتصر على الجلوس في المكاتب.
ماذا كنت تحلمين أن تكوني أثناء دراستك؟
في كل مرحلة من المراحل العمرية يكون حلم الإنسان مختلفاً، ففي المرحلة الثانوية كان همي الأول والأخير ألا أكون (معلمة) لأنني أرى أن هذه المهنة تحتاج إلى هدوء أعصاب وهي متعبة جداً وكنت أحلم بأن أدرس اللغة الإنجليزية وأصبح مترجمة، لكن فيما بعد رأيت أن دراسة إدارة الأعمال ستكون مفيدة لي أكثر من الناحية العملية وبإمكاني دراسة الإنجليزية وهو ما حصل بالفعل.
زاهر العلي
