أكد الدكتور سيمون والش خبير فحوصات البصمة الوراثية باستراليا أنه توجد أكثر من 15 مليون بصمة للحمض النووي من خمسين دولة بالعالم بالانتربول، مشيرا إلى أن هذه القاعدة المشتركة للحمض النووي نتيجة تعاون وتبادل بين تلك الدول والانتربول.

جاء ذلك خلال افتتاح ندوة الانتربول الإقليمية للبصمة الوراثية التي بدأت أعمالها أمس في القيادة العامة لشرطة أبوظبي بمشاركة نخبة من خبراء البصمة الوراثية في عدد من دول العالم.

وقال سيمون إنه يجري حاليا تطوير تقنيات حديثة لديها القدرة على أخذ صورة تحليل الحمض النووي الصغير جداً وعدم الاكتفاء بالتركيز علي هوية الشخص فقط وإنما تحديد العرق وغيرها من التفاصيل التي تساعد في عمل أجهزة التحقيق في مختلف أنواع الجرائم.

وأشار إلي أن الكوارث الكبري التي حدثت خلال السنوات الماضية ونتج عنها العديد من الضحايا أجبرت الدول علي تطوير إمكانياتها في مجال البصمة الوراثية للتعرف علي الضحايا ومن الأمثلة علي ذلك أحداث برجي التجارة في نيويورك واستخدام الحمض النووي للتعرف علي الضحايا.

وأوضح أن استخدامات الحمض النووي أصبحت هامة في وقتنا الحاضر للتعرف علي أي مشتبه به ومساعدة الشرطة في اتخاذ القرار عند التحقيق في أي جريمة بحيث تكون نتائج التحليل سريعة للتكامل مع التحقيقات. من جانبها أكدت الدكتورة سوزان هيتشين المنسق العلمي للبصمة الوراثية في وحدة الانتربول في فرنسا أن من أهم أهداف الانتربول كمنظمة شرطية دولية التي تضم 178 دولة هو ضمان الأمن ونقل المعلومات بما في ذلك معلومات الحمض النووي الوراثي ضمن الجهود لمكافحة الجريمة.

وقالت إن هناك 186 دولة تستخدم حاليا تحليل الحمض النووي هنالك 14دولة في شمال أفريقيا والشرق الأوسط منها 9 دول في الشرق الأوسط لديها قاعدة بيانات للحمض النووي ،مشيره إلي أن الانتربول يلعب دورا في مساعدة الدول الأعضاء في مجال الأدلة الجنائية بهدف مكافحة الجريمة العابرة للحدود حيث ذكرت وسائل مختلفة مثل إنشاء قواعد بيانات دولية خاصة بالبصمة الوراثية إضافة إلي طلبات البحث في الشبكة الدولية وانتقال المعلومات الكترونيا بطريقة أمنه وقياسية.

وأضافت : نظرا لضرورة وجود توافق دولي من أجل مشاركة المعلومات بشكل فاعل تعمل المنظمة بالتعاون مع هيئات خارجية مثل الاتحاد الأوروبي وغيرها في مجال تطوير وسائل إضافية لمشاركة بيانات الحمض النووي علي المستوي الدولي

وكان العميد محمد بن بطي الرميثي مدير عام شؤون الأمن والمنافذ في شرطة أبوظبي قد افتتح الندوة التي ينظمها مركز البحوث والدراسات الأمنية في قاعة المؤتمرات الكبرى بمبنى إدارة الأدلة الجنائية بحضور العقيد عثمان التمامي مدير إدارة الطوارئ والسلامة العامة في شرطة أبوظبي وفريق خبراء الانتربول المعنيين بالبصمة الوراثية وعدد من مديري إدارات الأدلة الجنائية ورجال التحريات وخبراء المختبرات الجنائية والبصمة الوراثية في عدد من الدول العربية الشقيقة.

وأكد العميد الرميثي حرص دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) على تعزيز العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة بما يحقق الحياة الكريمة والآمنة لكافة الشعوب.

وأضاف: إن وزارة الداخلية وبتوجيهات من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية تحرص ـ من خلال إستراتيجيتها ـ على تطوير كافة الأجهزة الأمنية لتكون الأكثر فعاليةً ميدانياً في أحد أسرع بلدان العالم نمواً، وأكثرها أمناً وأماناً، لتوفير المقومات المتكاملة التي تنعكس إيجابياً على تطوير منظومة الأمن في البلاد.

معلومات

أوضح العميد محمد بن بطي الرميثي مدير عام شؤون الأمن والمنافذ في شرطة أبوظبي أن التعاون بين أجهزة الإنتربول في مختلف الدول وتبادل المعلومات والخدمات والتجارب وتوثيقها يعد نقلة للارتقاء بأساليب مكافحة الجريمة وتدعيم الجهود المبذولة في هذا الشأن.

مشيراً إلى مايشهده عالم اليوم من تطورات ومستجدات طرأت في أنماط وأشكال الجرائم جعلت أجهزتنا الأمنية تواصل باستمرار تطوير أجهزتها وإمكاناتها لتعزيز أساليبها في مواجهة هذه النوعية من الجرائم .

ونوه إلى أهمية تطوير التعاون بين كافة أجهزة الإنتربول في مختلف الدول وتبادل المعلومات والخدمات والتجارب وتوثيقها للارتقاء بأساليب مكافحة الجريمة وتدعيم الجهود المبذولة في هذا الشأن.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي