اعتبرت إدارات مدرسية مشروع الاعتماد الأكاديمي للمدارس الحكومية في الدولة الذي أعلنت عنه إدارة التراخيص والاعتماد الأكاديمي في وزارة التربية والتعليم ويبدأ تطبيقه بشكل تجريبي في الأول من يناير المقبل على عشر مدارس على أن ينفذ بشكل عملي مطلع العام الدراسي 2010 «الأفضل» لاعتقادهم بأنه سيسهم من خلال آليات تنفيذه على وضع اليد على مكمن الخلل في بعض المؤسسات المدرسية قاصرة الأداء، مشيرين إلى أن تطبيقه سيؤدي بالمدارس متواضعة المستوى إلى تجويد أدائها، مطالبين في السياق ذاته باعتماد مشروع مماثل يستهدف الهيئات التدريسية والإدارية ليصبح الميدان التربوي ساحة لما أسموه «بالنخبة فقط».

من ناحية أخرى أكد معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم أن الارتقاء بنوعية التعليم في المدارس وضمان جودة أدائها يمثل جانباً رئيسياً في ترجمة توجه وزارة التربية والتعليم التطويري الجديد والذي تضمنته خطتها الاستراتيجية المنبثقة عن الخطة الرائدة للحكومة وذلك في إطار تحديث وتطوير منظومة الأداء التعليمي الشامل والذي يحظى بدعم ورعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات مشيراً إلى رصد الاستثمارات اللازمة لتحقيق هذا الهدف الذي يسعى لبناء أجيال مؤهلة وفقاً لعطيات العصر للمشاركة في الخطط التنموية للدولة.

جاء ذلك خلال مشاركة معاليه في فعاليات الملتقى الذي نظمته إدارة الترخيص والاعتماد الأكاديمي بالوزارة للتعريف بمعايير الاعتماد الأكاديمي لمدارس الدولة بحضور د. سامي محمود مدير جامعة الشارقة ود. فوزية بدري المدير التنفيذي للشؤون التعليمية بالإنابة وعدد من الخبراء والمسؤولين بالوزارة وشارك فيه حوالي 600 من مديري المناطق ورؤساء مجالس الآباء ورئيسات مجالس الأمهات في مناطق الشارقة والفجيرة وأم القيوين وعجمان ورأس الخيمة ومكتب الشارقة التعليمي والذي عقد أمس بجامعة الشارقة.

وأضاف معاليه أن تحقيق التطوير التربوي المنشود يتطلب جهوداً حثيثة لإصلاح وتحديث المؤسسات التعليمية بشكل متكامل من خلال منظومة التقييم المعتمدة لتحديد مستوى وجودة التعليم في المدارس الحكومية بكافة مراحلها متضمنة كل الجوانب التربوية الرامية لتحقيق مخرجات تعليمية متميزة تمكن الطلاب من مواصلة التعلم والإبداع في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي داخل الدولة وخارجها مؤكداً أن ذلك يتحقق بالاهتمام بجودة المنتج التعليمي من خلال استحداث نظام أكاديمي شامل ومتكامل يتم بموجبه تقييم المؤسسات التعليمية ورصد قدراتها على تقديم تعليم متطور.

مشيراً إلى القرار الوزاري المتعلق بالترخيص والاعتماد الأكاديمي الذي جاء ليجسد هذا الجانب ودوره المرتقب في إصلاح النظام التربوية والنهوض به ليتوافق مع المستويات العالمية.

ومن ناحية أخرى أوضحت شيخة راشد الشامسي مدير إدارة الترخيص والاعتماد الأكاديمي أن أهمية الاعتماد الأكاديمي تكمن في تقييم البرامج الدراسية وفق معايير عالمية مؤسساتية وخلق معايير التقييم الداخلي في المؤسسات التعليمية الحكومية وتحسين الأداء التدريسي وتقديم تعليم متميز للطلاب يواكب المعايير العالمية بالإضافة إلى ضمان واستمرارية وتطوير جودة الخدمات التعليمية.

الشارقة ـ نورا الأمير