أظهرت نشرة مسح إنفاق ودخل الأسرة في دبي للعامين 2007 ـ 2008 والصادرة مركز دبي للإحصاء، أن متوسط الدخل السنوي للأسر المواطنة هو الأعلى، حيث بلغ 670 ألف درهم، فيما بلغ متوسط دخل الأسر الأوروبية 448 ألف درهم وتليها الأسر العربية 266 ألف درهم ثم الآسيوية 205 آلاف درهم.

وأوضحت عفاف أحمد بوعصيبة مديرة إدارة الإحصاءات السكانية والاجتماعية بالإنابة في مركز دبي للإحصاء أن النسبة الأكبر من الإنفاق الأسري السنوي في إمارة دبي يتجه إلى الإيجارات والوقود والطاقة بنسبة 95 .42%، ويلي ذلك الإنفاق على النقل والاتصالات 87 .16% من إجمالي الإنفاق الاستهلاكي للأسر، في حين أن متوسط إنفاق الأسرة السنوي قد بلغ 169 ألف درهم، وينطبق ذلك على تجمعات العمال ولكن بنسب متفاوتة، حيث بلغ ما نسبته 06 .35% من إنفاقهم السنوي على الإيجارات والوقود والطاقة و77 .20% على النقل والاتصالات.

وأشارت إلى أن النتائج أظهرت بالمقابل أن النسبة الأقل من إنفاق الأسرة السنوي كان على الرعاية الطبية والخدمات الصحية بنسبة 5 .2% من إجمالي إنفاق الأسرة، الأمر الذي يشير إلى شمولية مظلة الخدمات الصحية الحكومية والتأمين الصحي لغالبية أسر الإمارة بالدرجة الأولى، في حين لم تتعد نسبة إنفاق تجمعات العمال على التسلية والترفيه والتعليم الـ 0 .1 من إجمالي إنفاقهم السنوي.

وأضافت بأنه ولجهة معدلات إنفاق الأسرة السنوية حسب جنسية كل منها، فقد أظهرت النشرة أن معدل إنفاق الأسرة المواطنة بلغ 382 ألف درهم سنوياً والأسر الأوروبية 258 ألف درهم سنوياً والعربية 187 ألف درهم سنوياً، فيما بلغ متوسط إنفاق الأسر الآسيويةً 130 ألف درهم سنوياً، لافتة إلى أنه وعلى الرغم من هذا التفاوت في الإنفاق بين الأسر إلى أن هنالك تشابها كبيرا في الأنماط الاستهلاكية لها وخصوصاً فيما يتعلق بنسبة إنفاق الأسر على الإيجارات والوقود والطاقة من جهة وعلى النقل والاتصالات من جهة أخرى.

وأشارت بوعصيبة إلى أنه في حين بلغت نسبة إنفاق الأسر المواطنة حوالي 8 .35% على الإيجارات والوقود والطاقة من إجمالي إنفاقها السنوي، فقد كانت نسبة إنفاق الأسر الأوروبية أكثر من النصف 3 .52% من إجمالي إنفاقها السنوي، في حين أن 2 .40% من إجمالي إنفاق الأسر العربية يذهب إلى الإيجارات والوقود والطاقة.

ولفتت مديرة إدارة الإحصاءات السكانية والاجتماعية بالإنابة بمركز دبي للإحصاء إلى أن النشرة بيّنت أنماط إنفاق الأسر على اختلاف جنسياتها وإلى الأهمية النسبية التي توليها الأسر لمجموعات السلع والخدمات، حيث أظهرت أن حوالي 6 .12% من إجمالي إنفاق الأسر المواطنة يتجه إلى الطعام والشراب والسجائر، بينما بلغت نسبة إنفاق الأسر العربية حوالي 3 .11% والأوروبية 9 .6% والآسيوية 5 .11% من إجمالي إنفاقها السنوي على الطعام والشراب والسجائر.

وأشارت عفاف أحمد بوعصيبة مديرة إدارة الإحصاءات السكانية والاجتماعية بالإنابة بمركز دبي للإحصاء أن المسح الذي نفذه المركز في الفترة من أبريل 2007 وحتى مارس 2008 ويعرض أهم مؤشرات ونتائج مسح إنفاق ودخل الأسرة يعتبر أحد أهم المسوح الأسرية التي ينفذها المركز من حيث توفيره قاعدة بيانات شاملة ومتكاملة للدخل وأنماط الإنفاق الاستهلاكي للأسر ويتيح حساب متوسط إنفاق ودخل الفرد والأسرة، إضافة إلى ما يوفره من بيانات الأهمية النسبية لبنود الإنفاق الاستهلاكي.

وأضافت أن المسح يوفر البيانات الأساسية لإعداد الأرقام القياسية لأسعار المستهلك، كما يمَكّن من التعرف على حجم الطلب الحالي على السلع والخدمات والتنبؤ باحتياجات السكان المستقبلية من تلك السلع والخدمات لمساعدة واضعي الخطط والبرامج وصانعي السياسات ومتخذي القرارات في اتخاذ القرار الملائم المستند على الرقم الإحصائي الدقيق.

وأوضحت بوعصيبه أن المسح غطى عينة من الأسر بلغت 4031 أسرة من إجمالي أسر الإمارة موزعة وممثلة لكافة المناطق التخطيطية لإمارة دبي والخصائص الديموغرافية والاجتماعية للأسر القاطنة فيها وفق الأسس الدولية المعتمدة لدى مركز دبي للإحصاء، وبدأت مرحلته الميدانية في بداية ابريل 2007 وامتدت حتى نهاية مارس 2008، وأكدت بأنه نظراً لما يمثله المسح من أهمية كبيرة وما تمثله قواعد بياناته من دور محوري فإن خطة المركز قد تبنت عملية تحديث قواعد بيانات الدخل والإنفاق الأسري بشكل سنوي.

وتقدمت عفاف بوعصيبة بكل الشكر والتقدير لكافة الأسر التي تعاونت مع المركز خلال المسح، وأشارت إلى أن المركز قام خلال الفترة الماضية بتكريم 24 أسرة كانت الأكثر تعاوناً خلال المسح بواقع أسرتين شهرياً، كما ناشدت كافة الأفراد والأسر والمؤسسات إبداء التعاون التام مع المركز في التعدادات والمسوح الإحصائية، حيث سيكون نشاط المركز مكثفاً خلال الفترة القادمة وذلك في سبيل مواكبة متطلبات النمو الديموغرافي والاقتصادي المتسارع في الإمارة.

دبي ـ خالد اللوباني