كشف مدير مؤسسة القدس للبحث والتوثيق الدكتور إبراهيم الفني أن سلطة الآثار الإسرائيلية نقلت بؤرة نشاطاتها إلى منطقة البلدة القديمة في القدس المحتلة بهدف تنفيذ ما لا يقل عن تسع حفريات كبيرة طويلة المدى وعنوانها «الخطة الإستراتيجية المتكاملة»، تفضي بإقامة «الهيكل» مكان المسجد الأقصى، و«قدس الأقداس» مكان قبة الصخرة، و«القصر الملكي اليهودي» في موقع المصلى المرواني.
وأوضح مدير المؤسسة في لقاء نقلته وكالة «معا» حول الخطة أن ثمة مخططين تسعى سلطات الاحتلال لتنفيذهما مستقبلاً، الأول يتضمن فتح القاعات الفاطمية الثلاث التي يقوم عليها المسجد الأقصى، وإن لم ينجحوا بهدمه فإنهم سيقومون بوضع «الهيكل» في هذه القاعات، ومن ثم تدريجياً ينقل للأعلى، بعد الاستيلاء عليه، كما حدث في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل سابقاً.
أما المخطط الثاني فيتضمن إقامة «الهيكل» بدل المسجد الأقصى وإقامة «القصر الملكي» في «قدس الأقداس» والمقصود بها قبة الصخرة، مضيفاً أن هذا يعني ليس فقط المسجد الأقصى المستهدف، وإنما أيضاً قبة الصخرة المشرفة التي أسرى منها الرسول محمد عليه الصلاة والسلام.
وحول الهدف من الوصول لقبة الصخرة المشرفة، أجاب الدكتور الفني قائلاً: «في التفكير التلمودي هناك ما يعرف بـ «حجر الشرب»، ومصادر التلمود تقول إن «حجر الشرب» هو حجر الأساس الذي يرتكز العالم عليه.
وحسب النصوص فقد وجد على هذا الحجر التابوت المقدس والألواح المقدسة في «قدس الأقداس»، وهو نفس الحجر الذي أقرت عليه عقيدة اسحق «من واقعهم ان الذبيح اسحق»، وليس اسماعيل، وأن يعقوب منحه لورثته في بيت إيل (بيت الرب) أثناء توجهه من منزل والده.
وهذا يعني أن اليهود يفسرون خطتهم بأن الصخرة المشرفة أقيمت على حجر الشرب، ومن على هذه الصخرة عرج الرسول محمد الى السماء، ولن يقيموا «قدس الاقداس» إلا بعد وضع التابوت الذي فيه (الوصايا العشر) التي نزلت على سيدنا موسى، لكن التابوت غير موجود الآن، لهذا يقولون بأن القائد الروماني «تيتاس» عندما دمر القدس كان «الهيكل»، موجودا وكذلك التابوت، وانه أخذ تابوت العهد إلى اثيوبيا، ولهذا نجد أنهم يبحثون عنه هناك، وقالوا إنهم وجدوه، لكن هذا غير صحيح لأنهم وجدوا باب كنيسة ويسعون إلى فكه، ويقولون إن هذا «قدس الأقداس» الذين يسعون لبنائه تحت الصخرة المشرفة.