لقي لقاء المصالحة الذي انعقد ليل الأحد الماضي، بين الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله ورئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري ترحيباً وارتياحاً كبيرين، في الأوساط السياسية والشعبية في لبنان، كونه يشكل الحجر الأساس في فتح صفحة وطنية جديدة، تنهي فصول الخلافات السنية ـ الشيعية التي أخذت حيزاً بعد أحداث 7 مايو الماضي.

وهنأ الرئيس اللبناني ميشال سليمان «اللبنانيين وأصحاب العلاقة بإنجاز المصالحة التي تمت بين الحريري ونصر الله، وشجع على استمرار المصالحات والحوار والتهدئة».

فيما اعتبر رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري، «إن الربيع السياسي الذي نعيشه، مرشح لأن يترسخ أكثر». وأشار رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط إلى «ان أهمية اللقاء تكمن في أنه يؤكد أن الخلاف بين اللبنانيين سياسي بامتياز وليس طائفياً أو مذهبياً».

وأعرب رئيس تكتل الإصلاح والتغيير العماد ميشال عون عن سعادته باجتماع نصر الله والحريري « ضمن الثقافة التي نطوّرها في لبنان، ثقافة اللقاء والتفاهم »، بينما وصف رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع اللقاء بـ «الإيجابي والمشجع»، مؤكداً رغبته في لقاء نصر الله.

وكان الحريري أجرى بعد اللقاء، حركة واسعة من الاتصالات واللقاءات، وأجرى اتصالات هاتفية بالرؤساء سليمان وبري ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة، وجنبلاط ورئيس حزب الكتائب أمين الجميل وجعجع.

كما التقى مستشار رئيس الجمهورية النائب السابق ناظم الخوري ووضعه في أجواء اللقاء، واستقبل وفداً من الأمانة العامة في قوى 14 آذار، الذي رأى منسق الأمانة العامة فيها النائب السابق فارس سعيد أن اللقاء هو «بمثابة شبكة أمان للمواطنين اللبنانيين».

وكشفت مصادر أن نصر الله استقبل الحريري في أحد منازل الضاحية الجنوبية غرب بيروت وحسب وامتد نحو ست ساعات، وتخلله عشاء عمل.

بيروت ـ قاسم خليفة