التقى عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي فرانسيسكو خابيير روخاس رئيس مجلس الشيوخ الإسباني خلال زيارته إسبانيا والوفد المرافق له.

وجرى خلال اللقاء بحث سبل التعاون البرلمانية بين المجلس الوطني الاتحادي ومجلس الشيوخ الإسباني في مختلف المجالات. بالإضافة إلى موقف المجلسين في عدد من القضايا التي تهم منطقة الشرق الأوسط وقضية احتلال إيران لجزر الإمارات الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى.

وأشار الغرير إلى الجهود التي يقوم بها المجلس في طرح قضية احتلال جزر الإمارات الثلاث من قبل إيران في مختلف المحافل البرلمانية، مطالباً إيران بالاستجابة إلى دعوات دولة الإمارات السلمية إلى التوصل لحل قضية احتلال الجزر بالتفاوض المباشر بين الدولتين أو إحالة النزاع إلى محكمة العدل الدولية. وأكد رئيس المجلس الوطني الاتحادي على الدور الذي يقوم به المجلس سواء التشريعي أو الرقابي وحرصه على سن التشريعات التي تواكب التطور الذي تشهده الإمارات في جميع المجالات، مشيراً إلى أن المجلس وبدعم من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة يعمل على ترجمة تطلعاته للنهوض بجميع القطاعات الاستثمارية والسياسية والسياحية والاجتماعية والتعليمية في الدولة.

وقال إن هذه الزيارة تأتي ضمن أنشطة المجلس الوطني في تعزيز مفهوم الدبلوماسية البرلمانية وأهميتها في توثيق العلاقات بين البرلمانات والبرلمانيين خصوصاً مع نظيراتها في مختلف دول العالم.

وأضاف أن العلاقة التي تربط دولة الإمارات العربية المتحدة بمملكة إسبانيا متينة وقوية بفضل دعم وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وحرص خوان كارلوس ملك إسبانيا على تعزيزها وتنميتها في مختلف المجالات.

من جانبه أشاد فرانسيسكو خابيير روخاس رئيس مجلس الشيوخ الإسباني بعمق العلاقات التي ترتبط دولة الإمارات بمملكة إسبانيا بفضل دعم القيادتين وحرصهما على الارتقاء بها إلى أعلى المستويات، مشيراً إلى أن القيادة والحكومة والشعب الأسباني حريصون جميعاً على توثيق وتعزيز هذه العلاقات بما يحقق مصالح الشعبين الصديقين.

وثمن رئيس مجلس الشيوخ رداً على سؤال للصحافيين دبلوماسية الإمارات التي وصفها بالذكية فيما يتعلق بتعاملها في قضية الجزر المحتلة حيث انتهجت أسلوب الحوار مؤكداً على أنه لا يمكن حل المشاكل بتصعيد النزاع.

وقال إن تطور العلاقات بين البلدين يقوم به المجلس الوطني، ومشاركة المرأة سواء في الحياة البرلمانية أو السياسية وما وصلت إليه من مواقع قيادية بات العالم أجمع ينظر إليها بعين الإعجاب والتقدير، مشيراً إلى أن الإمارات باتت محط أنظار الاقتصاديين والمثقفين في العالم، وذلك من خلال ما تعيشه من تقدم في جميع الميادين وتشييدها للمتاحف والجامعات والمستشفيات.

العلاقات الثنائية

وبحث وفد المجلس الوطني الاتحادي برئاسة عبدالعزيز الغرير مع خوسيه بونو مارتينث رئيس مجلس النواب الاسباني سبل تعزيز العلاقات الثنائية البرلمانية بين البلدين.

وجرى خلال اللقاء الذي حضره أعضاء الوفد الرسمي وسلطان محمد القرطاسي النعيمي سفير دولة الإمارات في اسبانيا استعراض علاقات التعاون والصداقة بين المجلس الوطني الاتحادي ومجلس النواب الاسباني في جميع المجالات ومنها تبادل الخبرات البرلمانية وتشكيل لجان صداقة، لاسيما تنسيق المواقف حيال مختلف القضايا البرلمانية العربية والدولية.

وبحث الجانبان عدداً من الموضوعات التي تهم جميع برلمانات العالم وطرحها في المحافل الدولية وتهم شعوب المنطقة والتي من أبرزها الموقف من قضية احتلال إيران جزر الإمارات طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى والقضايا السياسية المتعلقة بالشرق الأوسط.

وأكد الجانبان الحاجة إلى تعزيز وتوثيق علاقات التعاون بين المجلسين في مختلف المجالات، وذلك من خلال تبادل الزيارات وعقد اللقاءات بمشاركة برلمانيي البلدين لتبادل الرأي والخبرة للاطلاع على تجربة المجلسين في التعاطي مع مختلف القضايا وتشكيل لجان صداقة تعمل على ترجمة تطلعات الجانبين.

وكما أكد الجانبان على أهمية دور البرلمانات في التعاون مع الحكومات في احتواء آثار الأزمة المالية العالمية المهددة للاستقرار والأمن والتنمية الدولية وعلى المسؤولية الجماعية الدولية في مواجهة هذه الأزمة لتلبية احتياجات البشرية في التنمية والقضاء على الفقر وتحقيق أهداف الألفية الإنمائية للأمم المتحدة.

وعرض الغرير خلال اللقاءات أبرز التطورات التي طرأت على التجربة البرلمانية في الإمارات والتي كان آخرها انتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني بفضل دعم الحكومة لإشراك جميع أبناء الدولة في الحياة السياسية والبرلمانية.

وقال عبدالعزيز الغرير إن هذه الانتخابات مكنت المرأة من عضوية المجلس الوطني الاتحادي ووصلت نسبة تمثيلها 22% من عدد أعضاء المجلس وهو ما شكل دعامة حقيقية لطرح القضايا التي تخص المواطنين والدولة والعمل جنباً إلى جنب مع الرجل فضلاً عن تعيين المرأة في الحكومة كوزيرة وقاضية وسفيرة، وهو الأمر الذي يعكس اهتمام القيادة بجميع فئات المجتمع في الدولة.

وأشار الغرير إلى أن الإمارات قامت بعرض بند طارئ تحت عنوان دور البرلمانات في احتواء الأزمة المالية العالمية وأثرها على الاقتصادات الوطنية في الدورة الحالية للاتحاد البرلماني الدولي.

ومن جانبه، قال خوسيه بونو مارتينث إن بلاده ترغب في الاستثمار في الإمارات ودعوة المستثمرين الاسبان لاستكشاف الفرص الكبيرة المتاحة في دولة الإمارات، مشيراً إلى أن الإمارات نجحت في سن تشريعات ووضع قوانين لاقتصاد متنامٍ يعد من أفضل وأبرز اقتصادات المنطقة والعالم من حيث التطور والتنوع.

البيت العربي

وزار الوفد البيت العربي الذي يشتمل على مخطوطات ورسومات لمدن عربية منها مؤسسة ثقافية وتابعة لدوائر الوزارة الخارجية الاسبانية تقوم بالتعريف بالعالم العربي وثقافته وإقامة الندوات والمحاضرات.

وكان وفد المجلس الوطني قد وصل إلى إسبانيا مساء أول من أمس وكان في استقباله محمد القرطاسي النعيمي سفير الدولة لدى إسبانيا.

وأقام النعيمي مأدبة عشاء للوفد والذي حضره سفيرا المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان.

وأكد عبدالعزيز عبدالله الغرير ـ رئيس المجلس الوطني الاتحادي الذي يقوم على رأس وفد من المجلس بزيارة رسمية إلى مملكة أسبانيا أن المجالس البرلمانية في جميع دول العالم أصبحت معنية أكثر من أي وقت مضى بالتفاعل بشكل إيجابي مع كافة القضايا التي تهم بلدانها وتلك التي تهم العالم ولها تأثيرات دولية.

وقال خلال لقائه جوزيف انتوني دوران أي يبدا ـ رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأسباني بحضور أعضاء الوفد المرافق ان شعوب العالم والحكومات أصبحت تنظر إلى الدور المهم والطليعي الذي تقوم به المجالس البرلمانية على الصعيد الداخلي والخارجي وتمثل إرادة شعوبها وتوجهات قياداتها.

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز علاقات التعاون بين المجلس الوطني الاتحادي ومجلس النواب الأسباني في مختلف المجالات لاسيما قضية جزر الإمارات المحتلة من قبل إيران والقضايا المتعلقة بالشرق الأوسط والعلاقات الثنائية بين البلدين في الجوانب الاقتصادية.

وأضاف أن المجلس الوطني الاتحادي عمل على مدى أكثر من ثلاثة عقود على ترجمة توجيهات القيادة الرشيدة في التعامل مع الشأن الداخلي وطرح القضايا التي تهم الوطن والمواطنين داخل أروقة المجلس.

وأكد عمق العلاقات التي تربط المجلس الوطن الاتحادي مع مختلف المجالس البرلمانية في العالم لاسيما في مملكة أسبانيا مطالبا بتعزيز هذا التعاون وترجمته بين الإمارات وأسبانيا في جميع المجالات لاسميا البرلمانية منها.

بدوره استعرض رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأسباني الدور الذي يقوم به مجلس النواب ونشاطاته على الساحتين الداخلية والخارجية.

وأكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة انتهجت طريق الإصلاح والتقدم والمحافظة على الإنجازات المتراكمة من خلال إشراك كافة القطاعات في عملية التنمية سواء كانت السياسية أو الاقتصادية مشيراً إلى مشاركة المرأة الإماراتية الفعالة في الحياة السياسية والبرلمانية والاقتصادية.

ولفت إلى المستوى المتقدم الذي أصبحت تحتله دولة الإمارات بين دول العالم.

مدريد ـ خالد بن هويدي