كشف عبد الرحمن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عن أن تحديد بقاء مدة العمالة الأجنبية بدول المجلس بست سنوات والمعروفة بـ «3+3» لن يكون مدرجا على أجندة قمة قادة دول المجلس المقبلة التي ستعقد في العاصمة العمانية مسقط الشهر المقبل.

وقال العطية لـ «البيان» انه لن يتم التطرق إلى هذا الموضوع على «حد علمي» وبالتالي لن تناقشه القمة.

وأضاف أن نتائج الدراسة التي تم إعدادها من قبل الهيئة الاستشارية للمجلس حول الباحثين عن عمل في دول التعاون سوف تعرض على القادة لاتخاذ قرار مناسب بشأنها.

وقالت مصادر ذات صلة إن موضوع تحديد بقاء العمالة في دول المجلس والذي طرح في قمة المنامة عام 2004 كفكرة من قبل مملكة البحرين أصبح شبه مجمد لاعتراض معظم دول المجلس عليها ولم يحظ إلا على دعم وتأييد البحرين فقط بعد أن كانت هناك بعض دول المجلس قد أبدت موافقتها عليه منذ طرحه وحتى القمة الأخيرة التي عقدت في الدوحة العام الماضي.

وأضافت المصادر أن أكثر المعترضين على تحديد مدة لبقاء العمالة الأجنبية في دول المجلس هم أصحاب العمل الذين يرون في إقرار ذلك إفرازات سلبية على مجتمع الأعمال في دول المجلس خاصة وان تحديد المدة في حال تطبيقه سيكون على العمالة الهامشية من أصحاب المهن والحرف المختلفة التي يعتمد عليها سوق العمل الخليجي بشكل أساسي وان عدم السماح للعمال بعد البقاء أكثر من ست سنوات سيضر بهم خاصة وان هذه العمالة تكون قد اكتسبت الخبرة وتأقلمت مع ظروف العمل والعيش في دول المنطقة ولا يمكن تعويضها بسهولة.

وكان المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قد وافق في دورته السادسة والعشرين التي عقدت بأبوظبي عام 2005 على القواعد والإجراءات المتعلقة بدراسة العمالة الوافدة وآثارها على ديمغرافية دول المجلس وأحال الجانب المتعلق بتحديد السقف الزمني للعامل الوافد بست سنوات إلى وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول المجلس لمزيد من الدراسة.

وأشارت المصادر أن الوزراء بدورهم أحالوا الموضوع إلى لجنة فنية مشتركة حيث أوصت في حينه وقبل تجميد الموضوع بتحديد سقف زمني لا يتجاوز ست سنوات لبقاء العمالة الوافدة في دول المجلس ويستثنى من ذلك المهن والتخصصات النادرة التي ترى الجهات المعنية في الدول الأعضاء ضرورة استثنائها من المدة السابقة وفقا لحاجة سوق العمل في كل دولة من الدول الأعضاء وبما لا يتجاوز عشر سنوات.

وأوضحت أن اللجنة تركت لكل دولة تسوية أوضاع العمالة الوافدة لديها خلال فترة انتقالية مدتها سنتين من تاريخ صدور القرار وفقا لظروف وأوضاع كل دولة ولا يسمح بعودة العامل الوافد بعد مغادرته البلاد بسبب استنفاذ السقف الزمني المحدد بشكل متصل أو متقطع إلا بعد انقضاء سنتين من تاريخ المغادرة مع عدم السماح لمن أبعد من أي دولة من دول المجلس لأسباب أخلاقية أو صحية أو اجتماعية أو أمنية الدخول لأي من الدول الأعضاء الأخرى ويتم هذا الإجراء عن طريق التنسيق بين الجهات المعنية في دول المجلس.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد