من السهل على الإنسان إن يحقق العدالة داخل أسرته المتواضعة العدد، ولكن تحقيق العدالة مع عدد كبير من العمال يحتاج إلى صعوبة بالغة كون أن هذا الأمر يتطلب وجود شخص مثقف وذي خبرة واسعة، وتتوافر لديه من خلال ذلك القدرة على إرساء العدل للآخرين. التقينا مع مدير شؤون موظفين كان يعمل بإحدى الشركات المخصصة للنفط وكان مسؤولا عن توظيف الكثير من الأشخاص والعمال. هو عدنان عبدالسلام سعيد.
منذ متى وأنت تعمل مديراً لشؤون الموظفين؟
منذ حوالي 35 سنة وان تقريبا من المؤسسين لهذه الشركة منذ البداية واعتبر نفسي أول شخص عمل فيها.
ما هي طبيعة العمل الذي تقوم فيه؟
أنا أقوم بعملية اللقاء مع الموظفين الجدد الذين يرغبون في العمل من خلال بعض الأسئلة المهمة نلقيها عليهم والموظف الكفء هو الذي ينال هذه الوظيفة.
هل تعتقد أن العمل الذي تقوم به حساس ويحتاج إلى دقة في اختيار الموظفين؟
نعم، بلا شك لان اختيار الموظف يأتي تحت بند مهم وهو الأمانة في الاختيار، وعدم النظر إلى أن الشخص المتقدم للوظيفة من الأقرباء أو صديق وغير ذلك من الأمور التي تحدث في كثير من الشركات.
هل مهنتك هذه تحتاج إلى العدل؟
طبعا لا شك في ذلك.. لقد أتى لي الكثيرون من الرجال والنساء لتقديم طلبات للعمل في الشركة، ومن بين هذه الطلبات أشخاص أنا على علم بهم، وصدقني لم تراود نفسي أن أخون الأمانة الموكلة لي أو تقديم هؤلاء الأشخاص عن غيرهم وكنت أكثر عدلا في اختيار الأشخاص الذين أثبتوا فعلا جدارتهم.
هل تعني أن الواسطة هي خيانة لرب العمل؟
أنا اعتقد أنني يجب أن أضع مخافة الله قبل كل شيء لأنني يجب أن أكون عادلا قبل أن اختار الشخص الذي سيعمل في الشركة لأنني في النهاية أنا من يتحمل المسؤولية، وأحاسب من قبل الرئيس فالأمانة والعدل أهم مقومات النجاح بعد الاستعانة بالله.
هل تجد صعوبة في الإنصاف مع العمال؟
طبعا، هناك لكل واحد عمله وقدراته وعليه إتمام عمله فإما على أكمل وجه وإما التقصير فيه.. ومن الطبيعي أن أكون منصفا حتى ولو كان الشخص المقصر هو من معارفي فأبدأ بإزالته من الشركة قبل الغريب، وكما قلت لك أن العدل والأمانة هما الأساس في وظيفتي.
هل تعني انك الموظف المثالي بهذه الشركة؟
بالطبع لا، ولكنني اجتهد بكل ما استطيع من قوة لإثبات ذلك من خلال حرصي على طاعة الله وتأدية الأمانة التي وكلت بها من قبل رئيسي، وان اعدل باختيار الشخص المناسب وأضعه في المكان المناسب.
عبد الرحمن الوهيبي
