أكد حسين لوتاه مدير عام بلدية دبي بالوكالة بأنه سيتم إبعاد سائقي صهاريج نقل مياه الصرف الصحي الذين يفرغون محتويات صهاريجهم في فتحات تصريف مياه الأمطار، وفي المناطق الرملية والمفتوحة والشوارع الداخلية.

وقال إن هذا الإجراء سيطبق على كل سائق يكرر ارتكاب مخالفة تفريغ مياه الصرف الصحي خارج محطات معالجة مياه الصرف الصحي، وكذلك في حال أقرت الشركة بأن السائق تصرف من تلقاء نفسه دون علم الشركة التي يتبع لها الصهريج.

وقال إنه في حال رفضت الشركات العاملة في مجال نقل مياه الصرف الصحي تسفير سائقيها المخالفين فإن بلدية دبي لن تفرج عن الصهريج المتلبس بالمخالفة، قائلا «على الشركات الاختيار بين صهاريجها أو سائقيها المخالفين».

مشددا في الوقت نفسه على أن أعضاء فريق العمل الميداني المكلفين بضبط المخالفين منتقين بعناية ومدربين وموضوعيين، ويؤدون مهامهم وعملهم بمهنية عالية، ويقومون بتسجيل ضبطياتهم بكاميرات رقمية أو كاميرات فيديو.

وأوضح لوتاه بأن بلدية دبي لجأت لهذا الإجراء بسبب عدم ردع بعض السائقين الذين ضبطوا متلبسين أثناء تفريغهم لمياه الصرف الصحي في فتحات تصريف مياه الأمطار أو في المناطق الرملية المفتوحة، وأن منهم من كرر مخالفته مرتين، وبعض سائقي إحدى الشركات كرروها 4 مرات، وأن على الشركات التي تتبع تلك الصهاريج لها أن تتحمل مسؤولية أخطاء سائقيها، وأن يتم التعامل مع الموضوع بجدية وحذر كي لا تتم مساءلتهم على نطاق أوسع.

مذكرا بأن آلية المخالفة التي تحرر بحق المخالفين تبدأ بتحرير مخالفة قدرها 100 ألف درهم وحجز المركبة لمدة تتراوح بين شهر و3 شهور، وإيقاف رخصة الشركة التي تتبع لها المركبة المضبوطة، موضحا بأن إجراء التسفير يأتي في حال لم تنفع الإجراءات السابقة الذكر في ردع مرتكبي هذه الجريمة التي تتجاوز سلبياتها التوقعات.

وقال إن بلدية دبي لن تسمح مطلقا بتلويث البيئة سواء البرية أو البحرية وأنها ستضرب بيد قاسية ومن خلال التشريعات والقوانين المعمول بها في الإمارة كل من تسول له نفسه الإضرار بدبي أو تهديدها بأي شكل من أشكال التلوث.

وذكر بأنه وللحد من ظاهرة التلوث وضبط مرتكبيها تم مؤخرا تشكيل فريق عمل ميداني بكفاءات عالية لضبط ومخالفة مرتكبي جريمة التلوث واتخاذ الإجراءات الصارمة بحقهم، مشيرا إلى أن الفريق يعمل على مدار 24 ساعة وعلى مدار الأسبوع دون توقف، وأن عمله في الأسبوع الأول أدى إلى ضبط 55 صهريجا يقوم أصحابها برمي مياه الصرف الصحي في فتحات تصريف مياه الأمطار أوالمناطق المفتوحة.

وقال نائب مدير عام بلدية دبي بالوكالة إنه تم منح الفريق صلاحيات عدة، وكل ما يتطلبه من آليات وإجراءات لضبط المخالفين، وأن جميع قطاعات وإدارات بلدية دبي تتعاون معه لبلوغ الهدف، وقال «نحمد الله بأن أهداف الفريق تتحقق بحسب ما رسم له ومن المتوقع أن يحقق المزيد من الأهداف في المستقبل».

وحث لوتاه أفراد المجتمع بجميع جنسياتهم للتعاون مع بلدية دبي ومع فريق العمل الميداني خاصة، مشيرا إلى أن البيئة جزء لا يتجزأ من حياة جميع المقيمين على أرض الإمارة، وأن ذلك سيؤدي إلى تكامل الخدمات المجتمعية التي تعنى بالصحة والسلامة لجميع أفراد الجمهور، موضحا بأن المكافأة المالية 2000 درهم التي حددتها بلدية دبي لكل من يبلغ عن مرتكب مثل هذه المخالفة هي للترغيب.

دبي ـ محمد زاهر