بلغ عدد حالات طلب الطلاق إلى لجنة التوجيه الأسري بمحاكم رأس الخيمة بسبب السهر خارج المنزل وعدم الإيفاء بحقوق الزوجية 39 طلباً خلال العام الحالي. قال جاسم محمد المكي رئيس قسم التوجيه والإصلاح الأسري بدائرة محاكم رأس الخيمة إن القسم نظر خلال العام الحالي حتى بداية أكتوبر الجاري488 حالة تقدمت بطلبات الطلاق، من كلا الطرفين.
وتم الصلح والاتفاق في 166 حالة وأحيلت 70 حالة للقضاء المختص بسبب إصرار احد الطرفين أو كليهما على الطلاق، ويجري تداول 113 حالة في القسم حاليا وتم حفظ 99 حالة لأسباب مختلفة. وأشار المكي إلى أن اغرب الحالات التي يواجهها القسم هي تساوي حقوق الزواج بحقوق الطلاق التي يتم خلالها تغليب الجانب الأول إذا كانت الأمور طبيعية.
وأكد أن أهم الأسباب التي تدفع الزوجين إلى طلب الطلاق هي عدم الوعي بمتطلبات الزواج وما يترتب على ذلك من حقوق وواجبات خاصة عند حديثي الزواج من الشباب ذوي السن الصغيرة، وتقع المسؤولية في ذلك على الأهل الذين ينبغي عليهم إسداء النصح والإرشاد لأبنائهم قبل تزويجهم لمواجهة الحياة بخبرات اكبر.
إضافة إلى عدم اهتمام الزوج بالنفقة على زوجته وعدم توفير احتياجات المنزل الأساسية وكذلك الإيفاء بواجباته الزوجية وهو ما يدفع الزوجة في أحيان كثيرة إلى الإصرار على عملية الطلاق أغرب الحالات. وعن أغرب الحالات التي عرضت على القسم خلال الفترة الماضية قال المكي إن هناك حالات كثيرة حملت بعض الغرامة والدهشة منها المضحك ومنها المحزن.
فعلى سيبل المثال تقدمت إلينا سيدة بطلب الطلاق من زوجها واستمعنا إليها والى الزوج وحاولنا تهدئة حدة الشقاق والخلاف بينهما وأعطينا الزوجين فرصة للحؤول دون وقوع الطلاق وحددنا لهما جلسة أخرى وبعد حضورهما أكدا على رغبتهما في الطلاق وإصرارهما عليه .
وحاولنا معهما في قسم التوجيه محاولات كثيرة انتهت بإعطائهما فرصة أخرى بعد 15 يوما لعلها تكون فرصة لتنقية النفوس وقبل الجلسة بيوم واحد اتصل بي والد الزوجة ليخبرني ان ابنته تنازلت عن الشكوى ففرحت بذلك كثيرا وقلت له إذن حدث الصلح بفضل الله، ليخبرني الرجل بان زوج ابنته توفي في حادث اليم وان ابنته في حالة نفسية سيئة.
وفي حالة أخرى وقع طلاق بين زوجين في تاريخ الزواج وكان تاريخ عقد الزواج هو نفسه تاريخ الطلاق لكن بعد عام من الأول، وأوضح أن القسم استقبل مواطنة طلبت الطلاق من زوجها بتاريخ 20/10 وبعد فترة اتصلت بنا وقالت إنها تنازلت عن طلب الطلاق وبعد مرور عام وفي التاريخ نفسه حضرت وتقدمت بطلب الطلاق من زوجها.
وبلغت تكاليف الطلاق لرجل وامرأة نفس تكاليف الزواج وهي 48400درهم أصر الزوج على إثباتها لتكون عبرة لغيره، وفي قضية أخرى حضر طرفا الطلاق وكانا في حالة هدوء تامة ويتبادلان الحديث الجانبي وأصر كلاهما على الطلاق وبعد عدة جلسات كانا بنفس حالة الهدوء وأصرا على ذلك، ولم يكن هناك ما يؤكد على وجود أي خلاف بينهما واتضح أنهما أقارب وأرادا لطلاقهما أن يكون نموذجا لعدم البغضاء والشقاق وإدخال الأهل في مشاكل لا فائدة منها.
وبالنسبة لانشطة قسم التوجيه الأسري ودوره في الحد من عملية الطلاق أكد المكي أن قضايا الأسرية حق أصيل كفله القانون للتوجيه الأسري إلا في بعض الحالات المستثناة من ذلك والتي يحتاج البت فيها إلى السرعة قاطع وهي تكون في الغالب مترتبة على الطلاق، كالنفقة وغيرها من الأمور التي تتم عن طريق القضاء العادي والتي تعتبر أمورا عاجلة لا يجدي فيها الصلح، فنحن دورنا الرئيسي يصب في صالح تقريب وجهات النظر وتبيين أمور كثيرة خافية للزوجين وضرب المثل ومحاولة تهدئة روع الزوجين خاصة صغار السن.
رأس الخيمة ـ محمد صلاح
