كشف المقدم خبير الدكتور أحمد عبدالله المرزوقي رئيس قسم الأحياء الجنائية والبصمة الوراِثية في إدارة الأدلة الجنائية بالإدارة العامة لشؤون الأمن والمنافذ بشرطة أبوظبي عن اعتزام القيادة إنشاء قاعدة بيانات للبصمة الوراثية على مستوى الدولة من خلال فريق خاص تم تشكيله بتوجيهات من سمو وزير الداخلية لإنجاز هذا المشروع الهام .

مشيرا إلى أنه في حال الانتهاء من إعداد قاعدة البيانات للبصمة الوراثية القومية ستسهم في الكشف عن عشرات من الجرائم التي قيدت ضد مجهول والتي يعود تاريخ ارتكابها إلى سنوات ماضية تصل إلى خمس أو عشر سنوات ولم يتم التمكن من تحديد هوية الجاني إضافة إلى التعرف على جثث مجهولي الهوية وقضايا اللقطاء وتحديد أنسابهم وغيرها من القضايا مثل السرقة.

وقال خلال الاجتماع الثامن عشر لفريق الانتربول الذي بدأ أعمالة أمس في أبوظبي أن هناك خطة لإنشاء قاعدة بيانات للبصمة الوراثية على مستوى المنطقة والعالم وهو الأمر الذي تمت مناقشته أمس مشيرا إلى أن هناك توجيهات من سمو وزير الداخلية باستخدام أحدث التقنيات في مجال البصمة الوراثية .

حيث سيتم توفير جهاز جديد لقياس البصمة الوراثية يستطيع قياس الذي DNA 61 حالة في وقت واحد لتسريع عملية الحصول على المعلومات حول مرتكبي الجرائم إضافة إلى إنشاء مركزين جديدين للبصمة الوراثية في الشارقة ورأس الخيمة ليصبح عدد المراكز على مستوى الدولة أربعة مراكز.

وأضاف المرزوقي أن عدد القضايا التي ترد إلى المختبر الجنائي في أبوظبي تصل إلى 700 قضية في السنة. وأشار أن الاجتماع ناقش عددا من الموضوعات المتعلقة بالبصمة الوراثية وكيفية تبادل الأنماط الوراثية للأشخاص المتهمين بين دول العالم إلى جانب تبادل الخبرات والتنسيق بين الدول المشاركة.

بما يسهم في تعزيز استخدام البصمة الوراثية في المنطقة وإدخال فحوصات البصمة في دول المنطقة والتي سيتم بحثها ودراستها في المستقبل القريب وتتضمن إمكانية إعداد قاعدة قاعدة بيانات على مستوى المنطقة العربية. وأكد المقدم المرزوقي على الاهتمام الخاص الذي يوليه سمو وزير الداخلية بتطبيق تقنيات البصمة الوراثية وقاعدة بياناتها ودورها في تعزيز مسيرة الأمن .

مشيراً إلى النجاح الكبير الذي حققته في كشف قضايا السرقة والدهس والهروب بصورة متميزة حول العالم مؤخراً بعدما تم مضاهاة التلوثات الدموية التي قد تكون عالقة بجسم المركبة المشتبه بها أو أحد إطاراتها بعينة قياسية من دم الشخص الذي تم دهسه. كما أن تقنياتها حققت التميز في كشف مرسلي رسائل التهديد البريدية فضلاً عن تميزها في كشف مختلف الجرائم والتي من بينها قضايا إثبات النسب وصلة القرابة.

وقال المقدم خبير الدكتور احمد عبد الله المرزوقي إن نتائج البحوث العلمية والتقنية للبصمة الوراثية ودورها في كشف الجريمة تتواصل بعناية تامة واهتمام متواصل على المستوى العالمي ويعتبر استضافة دولة الإمارات لفريق خبراء الانتربول المعنيين بهذا المجال من ضمن هذه الجهود والتي ستسهم فيها الدولة بدور متميز من خلال مشاركتها في الفعاليات التي تنطلق يوم الأحد المقبل وتستمر حتى 29 أكتوبر الجاري.

وأعرب المرزوقي عن أمله في تحقيق الوفود العربية والخبراء والمتخصصين من إدارات الشرطة في الدولة العديد من الفوائد الايجابية من خلال تبادل الخبرات الميدانية والعملية وطرح الأفكار والمبادرات الجديدة التي تدعم جهودهم جميعاً في تعزيز مسيرتنا الأمنية وتطويرها إلى أفضل المستويات المواكبة لعلوم العصر وتقنياته المستحدثة.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي