وصل وفد المجلس الوطني الاتحادي برئاسة عبدالعزيز عبد الله الغرير رئيس المجلس وعضوية كل من علي جاسم أحمد النائب الثاني للرئيس وحمد حارث المدفع وراشد محمد الشريقي ونجلاء فيصل العوضي والدكتور محمد سالم المزروعي الأمين العام إلى مدريد في زيارة تستغرق ثلاثة أيام.

وكان في استقبال الوفد سلطان محمد القرطاسي النعيمي سفير الإمارات في اسبانيا، ويلتقي الوفد فرانسيسكو خابيير روخو غاسييا رئيس مجلس الشيوخ الاسباني خلال الزيارة وخوسي يونو مارتينث رئيس مجلس النواب وعددا من المسؤولين الاسبان لبحث أوجه التعاون في المجال البرلماني بين الدولتين وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وشهدت العلاقات بين الامارت واسبانيا تطورا في مختلف المجالات، وهناك العديد من الاتفاقيات الاقتصادية الموقعة بين الطرفين، حيث ارتفعت صادرات الدولة إلى اسبانيا من ملايين دولار في عام 2000 إلى 19 مليون دولار في عام 2006 بينما ارتفع حجم واردات الدولة من اسبانيا من 414 مليون دولار إلى 886 مليون دولار في نفس الفترة.

وقام الملك الاسباني خوان كارلوس بزيارة إلى الإمارات في مايو 2008، ووضعت الأسس الاستراتيجية للعلاقات الاقتصادية بين البلدين وافتتح على هامش الزيارة الملتقى الاقتصادي الإمارات الاسباني ويبلغ عدد الشركات الاسبانية العاملة في الإمارات 100 شركة ومؤسسة تعمل في مجال الطاقة التقليدية والطاقة المتجددة.

بهدف إنشاء مشاريع مشتركة في البلدين والسياحة وتساهم مع الشركات الإماراتية في تنفيذ المشاريع ذات التفوق التكنولوجي العالي، إضافة إلى بحث في إمكانية الحصول على استحواذات وشراكات مع شركات مماثلة في دول الاتحاد الأوروبي ومناطق أخرى من العالم.

وكان وفد المجلس الوطني الاتحادي قد غادر العاصمة الايطالية روما بعد زيارة ناجحة التقى خلالها رئيس مجلس النواب ووزير الخارجية ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ وتطابق وجهات نظر الطرفين حول القضايا التي تمت مناقشتها.

حيث أكدا بأنه يجب أن تحل مسألة احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى عن طريق التفاوض أو إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية. وأكدا الطرفان على أهمية إيجاد حل للقضية الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية .

مشيرين إلى أن عدم حل القضية يؤدي إلى زعزعة الاستقرار منطقة الشرق الأوسط، واتفقا الجانبان على تشكيل لجنة برلمانية من الطرفين لبحث سبل تعزيز أوجه التعاون بينهما في هذا المجال. وأشاد الجانب الايطالي بالإجراءات التي اتخذتها الإمارات لمواجهة ثأثير الأزمة المالية والاقتصادية العالمية على الاقتصاد.

مدريد ـ خالد بن هويدي