قامت «نور دبي» المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لعلاج أكثر من مليون شخص ممن يعانون مشاكل في الإبصار على مدى الأسبوع الماضي بعلاج أكثر من 600 حالة منذ انطلاق الحملة في الثالث من رمضان الماضي ولغاية الآن وبنسبة نجاح تزيد على 95%.
وقالت الدكتورة منال تريم المدير الطبي للحملة ان 80% من الحالات التي تم علاجها خضعت لعمليات لتصحيح عيوب الإبصار كالحول وزراعة العدسات والمياه البيضاء وغيرها، مشيرة إلى انه تم الأسبوع الماضي إجراء أكثر من 30 عملية لمرضى العيون الفلسطينيين الذين استقدمتهم «نور دبي» للعلاج على نفقة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
وقالت ان عدد الفلسطينيين الذين وصلوا لدبي هو 125 شخصاً منهم 63 مريضاً والباقي هم من المرافقين، مشيرة إلى إن هؤلاء المرضى تقدموا بطلباتهم للاستفادة من «نور دبي» خلال شهر رمضان المبارك ولكن نظراً لصعوبة الأوضاع والإجراءات المتعلقة بسفرهم فقد تأخر وصولهم للأسبوع الماضي.
وأوضحت أن عدداً من المرضى تم إخضاعهم الأسبوع الماضي لعمليات زراعة العدسات وعمليات المياه البيضاء وستواصل خلال الأسبوع الجاري إجراء المزيد من عمليات العيون للمرضى المتبقين إضافة لعدد من مرضى العيون العراقيين.
وقالت الدكتورة تريم ان اللجنة المكلفة بتلقي الطلبات تتلقى يومياً ما يزيد على 300 طلب من داخل الدولة وخارجها، مشيرة بهذا الصدد إلى أن تلقي الطلبات من الخارج سيتوقف في الحادي والثلاثين من الشهر الجاري وستواصل المبادرة توفير العلاج والرعاية اللازمة لجميع المرضى الذي تقدموا بطلباتهم، كما ستواصل اللجنة تلقي الطلبات من داخل الدولة لحين إشعار آخر.
وأوضحت أن جميع الطلبات التي تم تلقيها من خارج الدولة قد تم التعامل معها تقريباً باستثناء أمراض العيون المتعلقة بالإمراض الوراثية وزراعة القرنيات، إضافة لبعض الحالات المتقدمة التي لا يتوفر لها علاج محلي وعالمي.
وأضافت: لا يعني انتهاء المرحلة الأولى من المبادرة إلا بداية الرحلة ل«نور دبي»، وتأكيداً لمقولة «درهم وقاية خير من قنطار علاج»، مشيرة إلى أن المرحلة الثانية من المبادرة ستركز على البرامج الوقائية بهدف نشر الوعي حول طرق وأساليب الوقاية من الأمراض المسببة للعمى والإعاقة البصرية».
وأعرب عدد من المرضى الفلسطينيين عن عظيم امتنانهم وشكرهم لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على هذه المبادرة الإنسانية التي أعادت إليهم نعمة النظر التي تعد من أكبر نعم الله على الإنسان، مشيرين بهذا الصدد إلى أن القطاع الصحي في فلسطين يعاني من نقص في الخبرات والكفاءات وتنقصهم الأجهزة الحديثة والمتطورة للتشخيص.
ناهيك عن نقص الأدوية بسبب حالة الحصار التي يعاني منها قطاع غزة والضفة الغربية بسبب إغلاق المعابر من قبل قوات الاحتلال. وقالوا انهم تقدموا فور سماعهم عن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تقدموا بطلباتهم للعلاج في مبادرة «نور دبي» وقد تحققت آمالهم بعد أن من الله عليهم بالشفاء سائلين المولى عز وجل أن يجعل ذلك في ميزان حسناته وان يبقي سموه سنداً وذخراً لشعبه وأمته.
يذكر أن «نور دبي» مبادرة خيرية عالمية أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في الثالث من سبتمبر 2008 بالشراكة مع منظمات ومؤسسات عالمية رائدة، بهدف توفير برامج علاجية ووقائية وتثقيفية تساعد في علاج حالات العمى وضعف البصر والوقاية منها في الدول النامية على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية.
وتعمل هيئة الصحة في دبي على الإشراف على تنفيذ جميع البرامج المدرجة على أجندة حملة «نور دبي» بالتعاون مع منظمة أوربيس العالمية وأندية ليونز العالمية، كما ستطلق مبادرة «نور دبي» ثلاثة برامج رئيسية علاجية ووقائية وتثقيفية من أجل علاج حالات العمى وضعف البصر وسبل الوقاية منها محلياً وإقليمياً وعالمياً.
دبي ـ عماد عبدالحميد
