نشرت صحيفة «الاندبندنت» البريطانية وثائق جديدة عن خفايا وأسرار زعيم تنظيم «فتح المجلس الثوري» صبري البنا (أبو نضال) الذي توفي بظروف غامضة في العراق العام 2002.
وكشف الصحافي روبرت فيسك في تقرير نشرته الصحيفة أمس استنادا إلى وثائق افرجت عنها مصادر في المخابرات العراقية مؤخراً أن «ابو نضال» كان يعمل لحساب المخابرات الأميركية «سي.أي.إيه» وأجهزة استخبارات عربية لإثبات «علاقة» بين نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين وتنظيم «القاعدة».
وكان الصحافي البريطاني باتريك سيل كشف في كتاب «بندقية للإيجار» قبل سنوات عن ما اسماه العلاقات المشبوهة بين تنظيم «ابو نضال» واجهزة المخابرات العربية والغربية وضلوعه في عمليات اغتيال طالت قيادات فلسطينية منها المسؤول الأمني في حركة «فتح» صلاح خلف (ابو اياد) واثنان من رفاقه في تونس العام 1991.
وقال فيسك إن المستندات السرية وهي تقارير كتبتها دوائر الاستخبارات التابعة لنظام صدام أفادت بأنه كان «يتعاون» مع الأميركيين، لإيجاد علاقة بين صدام وتنظيم «القاعدة».
وأشارت تقارير استخبارات الرئاسة العراقية خلال حكم صدام في سبتمبر 2002 إلى أن الساعات الأخيرة لـ «أبو نضال»، الذي تصفه الصحيفة ب«المرتزق الذي تسببت أعماله من اغتيال وقتل في عشرين دولة على مدى أكثر من ربع قرن إلى مقتل أو اصابة أكثر من 900 مدني». تفيد بأن مسؤولين في اجهزة استخبارات عربية طلبوا من «ابو نضال» التجسس لصالحهم «بعلم نظرائهم الأميركيين».
ومن بين ما كشفته الاستخبارات العراقية ان «ابو نضال» اعد 14 حقيبة مليئة بالمتفجرات لاستخدامها ضد الأجانب من سويسريين ونمساويين في الأراضي الكردية شمال العراق. وكان أثير في النمسا قبل أسابيع قضية الأموال المجمدة باسم ابو نضال والتي طالبت بها إسرائيل والعراق والسلطة الفلسطينية وليبيا.
وعن نهاية حياته، قال فيسك إن التقارير العراقية «اكتنفها الغموض» سواء بادعاء دخوله إلى العراق عبر الحدود الإيرانية بجواز سفر يمني مزور أو انتحاره في غرفة تبديل الملابس اثناء اقتياده من قبل اجهزة الأمن العراقية إلى مكان مجهول لاستكمال التحقيق معه في قضية التجسس لحساب أميركا وحتى من خلال ادعاء دفن جثته في مقبرة الكرخ ببغداد حيث لم يتم العثور لاحقاً على جثته هناك.