اجتمع معالي حميد القطامي وزير الصحة مع عدد من ممثلي مصانع الأدوية العاملة في الدولة لبحث تشكيل المجلس الإماراتي للصناعة الصيدلانية الدوائية، بحيث يكون قناة تواصل فعالة بين القائمين على الصناعة الصيدلانية الدوائية الوطنية وبين السلطات التنظيمية والجهات ذات العلاقة. وقال معاليه إن الاجتماع يأتي في إطار حرص وزارة الصحة على تشجيع الصناعات الدوائية وتسخير كافة الإمكانيات لها..

مؤكدا أن النهوض بالصناعة الصيدلانية الدوائية لتبلغ مصاف التنافسية العالمية يعد هدفا وطنيا تسعى الوزارة إلى تحقيقه من خلال التعاون التام وتحقيق الشراكة الفعالة بين كافة المعنيين بالمنتجات الدوائية في الدولة.

وأضاف خلال الاجتماع الذي عقد بمقر الوزارة في دبي انه على كل القوى الوطنية العاملة في مجال الصناعات الدوائية أن تعمل لنيل ثقة الطبيب والمستهلك بالدواء الوطني على المستوى المحلي والعالمي والعمل على تأكيد الأمن الوطني الدوائي من خلال زيادة قاعدة التصنيع الدوائي لتشمل كل الأدوية الأساسية والمصنعة بمختلف التقنيات التكنولوجية والحيوية بالإضافة لتقنيات التصنيع الصيدلاني التقليدية.

من جانبه ذكر الدكتور أمين الأميري المدير التنفيذي لشؤون الممارسات الطبية والصيدلانية أن تشكيل هذا المجلس يأتي تنفيذا لتوجيهات معالي حميد القطامي وزير الصحة التي تؤكد دوما على ضرورة المساهمة في دعم برامج الترويج عن الصناعات الوطنية الإماراتية على الصعيدين الخليجي والعالمي وتحقيق التواصل بين المصانع الوطنية بعضها البعض.

وقال إن إيجاد أسس التنافس في مجال الصناعة الدوائية وتفادي ازدواجية التصنيع وتشجيع التنوع في الصناعة الدوائية يأتي على رأس أهداف المجلس الذي سيتولى مهمة إصدار تقرير سنوي عن القرارات الإنتاجية والصناعات الجديدة وأهم إنجازات الصناعة الدوائية بالإمارات.

كما سيعمل المجلس على التأكيد على البحث العلمي في مجال الصناعة الدوائية. وأوضح أن المجلس يتكون من مجموعة الأعضاء الذين يشكلون مجلس أمناء منتخبا من القطاعات المعنية مثل كافة المصانع الكائنة في الدولة والتي تعمل تحت إطار تنظيم وزارة الصحة إلى جانب السلطات الصحية المحلية ذات العلاقة.

وأشار الأميري إلى أن القيمة الحالية للسوق الدوائي في الإمارات حتى عام 2007 كانت مساوية ل9 مليارات دولار وستستمر بنسبة نمو سنوية متراكمة تبلغ 10% لتصل إلى 1,45 مليار دولار أميركي مع نهاية عام 2012 حسب آخر توقعات مركز الاستشارات العالمي «بي إم آي» للعام الحالي 2008.

وأرجع أسباب النمو هذه إلى عدة عوامل مهمة منها النمو السكاني المطرد وموجة التحديث في كل القطاعات واستقطاب الاستثمارات الخارجية المباشرة ونمو قطاع التأمين الصحي والاتجاه نحو القطاع الخاص لتمويل الخدمات الصحية وكذلك الخطط الحكومية الرامية لتنمية قطاع السياحة الطبية من خلال إتاحة المجال للاستثمار في المشاريع الصحية وعوامل جذب السياحة المختلفة.

وأكد أن ثمة نقاط قوة تشجع على بلوغ أهداف هذا المجلس تتركز في دعم وتشجيع القيادة السياسية بالدولة للصناعات المحلية وحرص وزارة الصحة في تشجيع الصناعات الدوائية وتسخير كافة الإمكانيات لها، مشيرا إلى أن الصناعة المحلية تتمتع بالأولوية من حيث الدعم الوطني كونها رافدا أساسيا لتحقيق الأمن الدوائي الوطني. وأوضح أن قرب الصناعات المحلية من السلطات التنظيمية يجعلها في موقع أفضلية من حيث التفاوض واحتراز الدعم المطلوب لصالح الصناعة الوطنية.. مؤكداً قدرة المصانع المحلية على إجراء تحالفات مختلفة بينها أو مع الصناعات الخارجية المتقدمة تستطيع من خلالها سد الفجوات ونقاط الضعف التي تعاني منها.

وأضاف انه يتوقع لاتفاقيات التجارة الحرة تعزيز القوانين والإجراءات ذات العلاقة بالملكية الفكرية ما سيشجع الاستثمارات الخارجية في حقل التصنيع الدوائي تحت الترخيص، مشيرا إلى أن قانون الشركات الجديد سيسمح بتملك أجنبي 100% في مجال الرعاية الصحية والصناعة الدوائية ما سيتيح تدفق الاستثمارات الخارجية وما يستدعي الحرص على تنمية وتطوير الاستثمارات المحلية في مجال الصناعات الدوائية.

من جانبهم ثمن بعض أصحاب وممثلي مصانع الأدوية مساعي الوزارة لتحقيق الشراكة الفعلية في مجال الصناعات الدوائية وحرصها على تنمية وتطوير الخدمات العلاجية في الدولة.

.. وتشارك فى اجتماعات منظمة الصحة العالمية في دمشق

تشارك وزارة الصحة في اجتماعات المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية التي ستعقد في العاصمة السورية دمشق خلال الفترة من 17 إلى 20 نوفمبر المقبل وتدور حول مناقشة سياسات وممارسات إسداء المشورة حول العدوى بفيروس الإيدز في إطار الاجتماع الثامن عشر لمديري البرامج الوطنية للإيدز.

وأوضح الدكتور محمود فكري المدير التنفيذي لشؤون السياسات الصحية في وزارة الصحة ان مشاركة الوزارة تأتي ضمن الجهود المبذولة في مجال الوقاية من الأمراض المختلفة.

وأضاف ان الاجتماعات تستهدف إحاطة المشاركين بالتطورات الحديثة في مجال تصدي القطاع الصحي لمرض الإيدز والعدوى بفيروسه واستعراض التقدم المحرز في تنفيذ الخطة الاستراتيجية للقطاع الصحي بشأن فيروس الإيدز والتقدم الحاصل نحو الإتاحة الشاملة لخدمات الوقاية من العدوى بفيروس الإيدز ومعالجة ورعاية المصابين بعدواه.

(وام)