تعرض مساء أمس شاطئ منطقة الفقيت في موقع «استراحة العائلات» الواقع بين ضدنا ودبا الفجيرة شرق مدينة الفجيرة إلى نفوق مفاجئ لأعداد كبيرة من الأسماك والأحياء البحرية المختلفة الأحجام والأشكال إلى جانب أسماك نافقة وطافية على سطح البحر يتوقع وصولها ليلا إلى الرمال، بالإضافة إلى انبعاث الروائح الكريهة في المنطقة، وذلك لأول مرة على هذا الشاطئ في حالة تنذر بكارثة بيئية خطيرة تهدد هذه المنطقة على المدى القريب والبعيد، على اعتبار وجود المحميات البحرية الطبيعية بالقرب منها.

وقال شاهد عيان وهو الذي أبلغ البلدية والجهات المعنية عن هذه الحادثة إنه أثناء تجواله بالمنطقة شاهد نفوقاً لأسماك عديدة قبالة الشاطئ منذ بدايته إلى نهايته بالقرب من ميناء الفجر، وهو ما يحصل لأول مرة على حد قوله بهذه الصورة والكمية. حيث أرجع مصدر التلوث للمياه من جراء عبور البواخر من تلك المنطقة وإلقائها بالمخلفات.

وعزت مصادر لـ «البيان» أسباب نفوق الأسماك نتيجة قيام سفينة مجهولة الهوية بإلقاء المواد الكيماوية والمخلفات الصناعية. فيما بيّن الصياد أبو محمد بأن هذه الحالة غريبة تم بها نفوق أنواع مختلفة من الأسماك والأحياء البحرية، إلى جانب وجود كميات أخرى نافقة مازالت طافية على البحر، ما يؤكد خطأ في الصيد من خلال قيام السفينة بإلقاء ما زاد من صيدها من الأسماك أو ربما يعود كذلك إلى تأثير المد الأحمر.

ومن جانبه، قال المهندس حسن سالم اليماحي مدير بلدية دبا الفجيرة ان البلدية أرسلت فرقا من قسم النظافة بعد تلقيها بلاغ نفوق أعداد من الأسماك في منطقة الفقيت، التي قامت على الفور بعمليات الإزالة والتنظيف، حيث تقوم حاليا بمتابعة الموقف كون السبب مازال مجهولا وذلك من خلال تشكيل فرق عمل وتكثيف دوريات الرقابة البحرية لرصد أية حالات نفوق جديدة أو أي تفاقم للظاهرة.

وفي هذا الصدد تهيب البلدية الأفراد والعاملين بقطاع الصيد ومرتادي البحر بالإبلاغ الفوري عن أية حالات لنفوق الأسماك على رقم طوارئ البلدية. لافتا إلى ان على الجهات المعنية كذلك أن تبدأ فوراً في إرسال فريق مختص لبحث أضرار الكارثة وتدارس كيفية احتواء تلك الأضرار ومنع انتشارها.

دبا الفجيرة ـ ناهد مبارك