أكد الدكتور عبد الله الكرم مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية نجاح أسبوع خدمة المتعاملين الذي نظمته الهيئة في الفترة من 19لى 23 أكتوبر الجاري والذي هدف إلى غرس روح العمل الجماعي في نفوس العاملين ونشر ثقافة خدمة المتعاملين ودورها في السباق نحو التميز ومكافأة الموظفين المتميزين في مجال خدمة المتعاملين وتعريف المتعاملين بحجم اهتمام الهيئة والعاملين فيها بخدمتهم والتعاون مع الجهات الحكومية التي حققت انجازات في مجالات خدمة المتعاملين.

وقال الدكتور عبد الله إن فكرة إقامة الأسبوع نبعت من فريق العمل لتحقيق التغيير المطلوب في هذا المجال المهم ووضعه في الإطار السليم لإعطاء المتعامل وضعه الكامل في الهيئة التي تعمل كجهة حكومية لخدمة المتعاملين والذين هم في معظمهم أولياء أمور وطلاب وغيرهم معتبرا أن سبب وجود الهيئة في الأساس هو خدمة المتعامل أو الزبون وبدون المتعامل لا يوجد عمل آخر للهيئة.

وأشار الكرم إلى أهمية إقناع وتأهيل جميع موظفي الهيئة بهذه الثقافة المؤسسية على اعتبار أن رضا الموظفين يصب أيضا في رضا المتعاملين في النهاية وأشار إلى أهمية النتائج التي سيتم تحقيقها كنتاج للأسبوع وترجمة هذا النتائج إلى حسن معاملة وانجاز للمتعاملين مع الهيئة ابتداء من وصوله إلى مبنى الهيئة وحتى انجاز معاملته وخروجه متمتعا بالرضا على ما لاقاه من معاملة في الهيئة.

وأكد الدكتور عبدالله أن الهيئة تستثمر في تطوير الكوادر البشرية كما تستثمر في تطوير الأنظمة وهذا الاستثمار الدائم قائم على تخصيص الوقت والجهد والمال لتحقيق التطوير المطلوب والهيئة تحصل على دخل مادي من العميل وتقوم بإعادة استثماره في الموارد البشرية باستمرار باعتبارها الأساس الحقيقي لتحقيق رضا المتعاملين.

وقال الكرم إن الهيئة حرصت على أن تتعاون مع برنامج دبي للأداء الحكومي ومجموعة دبي للجودة في تنظيم وإدارة الأسبوع لتحقيق أفضل فائدة ممكنة وإجراء الرصد المطلوب للوصول إلى الاستمرارية والتطوير المنشودين.

وقال احمد النصيرات المنسق العام لبرنامج الأداء الحكومي المتميز إن تنظيم أسبوع خدمة المتعاملين في هيئة المعرفة والتنمية البشرية يمثل تأكيد على أن سبب توظيف الموارد البشرية وصرف الرواتب في الإدارات الحكومية التي تعمل في خدمة القطاع المدني هو سبيل لخدمة المتعاملين وهذا هو المفهوم الذي تحاول حكومة دبي ترسيخه في نفوس العاملين.

وأشار إلى الحكومة تؤمن بالاستثمار في توسيع وترسيخ هذا المفهوم وإذا ترتب على هذا الاستثمار تكاليف وأعباء مالية فالحكومة تدعم هذا الاتجاه لمردودة الايجابي ولأن الجهل بخدمة المتعاملين يمثل سلبية تتسبب في خسائر لا تقدر وأوضح أن الإدارات الحكومية أصبحت الآن تقدم خدمات للمتعاملين في مستوى راق تسعى الشركات والمؤسسات الخاصة إلى الوصول إليه وإذا كانت هيئة التنمية والمعرفة تقدم خدمات راقية للمدارس الحكومية والطلاب وأولياء أمورهم.. وهو نفس المستوى الذي تسعى المدارس الخاصة لتحقيقه للمتعاملين معها.

وذكر النصيرات أن نسبة رضا المتعاملين على الخدمات الحكومية قبل 8 سنوات بلغت 44% ووصلت هذه النسبة إلى 5,74% العام الماضي والى 78% العام الجاري ومن المتوقع أن تصل إلى 79% بنهاية العام معتبرا أن هذا الانجاز يحسب للقطاع الحكومي في دبي خصوصا ان مستوى الخدمات التي تقدم للمتعاملين تشمل أحيانا خدمة صف السيارات بداية إلى انجاز الخدمات بسرعة وسهولة ويسر بعيدا عن الروتين والبيروقراطية.

وقال النصيرات إن فكرة وتطبيقه رائدة على مستوى الحكومة والمجلس التنفيذي لحكومة دبي يدعم هذه الفكرة وسوف نسعى لأن تحذو الدوائر الحكومية في دبي حذو هيئة التنمية في تنظيم مثل هذا الأسبوع الذي سنعمل على عرضة على كافة الدوائر من خلال المؤتمر السنوي لأفضل التجارب في الخدمات الحكومية.

وأوضح الدكتور وافي داوود المدير التنفيذي لمكتب التميز المؤسسي في الهيئة ان تنظيم الأسبوع يأتي في إطار تنفيذ الخطة الاستراتيجية للهيئة والتي تم إعدادها من خلال حملة شملت 10 آلاف شخص مشيرا إلى ان العاملين في الهيئة يعملون على تغيير المقولة المعروفة أن رضا الناس غاية لا تدرك إلى «تدرك».

وأشار إلى أن الهيئة ستعمل على قياس رضا المتعاملين بالتعاون مع برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز وبرعاية من مجموعة دبي للجودة بهدف الاستمرار في تحقيق معدلات عالية من مستوى الخدمات حيث يتم التعامل مع ما يقارب 200 متعامل في الهيئة يوميا بعد ان تم تحويل عمليات انجاز معظم خدمات الطلاب وأولياء الأمور إلى المدارس وتحويل خدمات تراخيص المدارس الخاصة والرقابة المدرسية إلى خدمات اليكترونية بنسبة 100%.

وقالت حسنية العلي مديرة إدارة خدمة المتعاملين بالهيئة إن فكرة تنظيم الأسبوع جاءت انطلاقا من تفهم المسؤولين إلى الحاجة للابتكار في مجال خدمة المتعاملين واعتماد أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال وتطبيقها ..

ولاحظنا ان الشركات العالمية تتبني فكرة أسبوع المتعاملين. وتم اعتماد مبادئ تطويع الفكرة لطبيعة الخدمات التي تقدمها الهيئة والمجتمع للتثقيف والتعليم وترسيخ هذه الثقافة من حيث ان الجهات الحكومية تستهدف رضا المتعاملين كثقافة وخبرة مهمة من أساسيات العمل وليست مثل الشركات الخاصة التي تستهدف رضا المتعاملين لتحقيق الأرباح.

وأشارت إلى انخفاض مستوى ثقافة خدمة المتعامل في المجتمع لظروف التعددية واختلاف الثقافات فحاولنا أن نحقق معادلة الموظف المثالي وجاءت فكرة عهد الخدمة الممتازة وهو عهد من جميع العاملين في الهيئة بالسعي لتحقيق المرونة في التعامل مع المتعاملين بسهولة ويسر في إطار النظم والقوانين ومنحهم الفرص المتكافئة دون تمييز او محاباة من خلال نظام موحد يطبق على الجميع وبالسرعة والدقة وفقا لما يتيحه النظام دون تهاون أو تقصير وتلافي الأخطاء وان يكون الموظف عونا للمتعامل منذ وصوله وحتى مغادرته الهيئة.

دبي ـ «البيان»