التقى مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات آن ماري إيدراك وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون التجارة الخارجية والوفد المرافق لها، وتم خلال اللقاء بحث تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الهيئة والمؤسسات الفرنسية العاملة في قطاع الطرق والمواصلات.
حضر اللقاء من الهيئة المديرون التنفيذيون وعدد من مديري الإدارات والمسؤولين، ومن الجانب الفرنسي الوفد المرافق للوزيرة الذي ضم مسؤولين من القطاعين الحكومي والخاص.
ورحب الطاير في مستهل اللقاء بالوزيرة الفرنسية، وأشاد بالعلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين، والذي ساهم في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين وبوجود استثمارات مشتركة في مختلف المجالات وفي زيادة الوفود السياحية بين الشعبين الصديقين، كما أشاد الطاير بأداء الشركات الفرنسية التي تنفذ العديد من المشاريع في هيئة الطرق والمواصلات.
وقال إن قيمة المشاريع التي تنفذها الشركات الفرنسية في الهيئة تقدر بنحو ستة مليارات درهم، يتركز معظمها في مشاريع القطارات، مشيرا إلى إن أهم المشاريع التي تمت ترسيتها على الشركات الفرنسية مشروع ترام الصفوح الذي فاز به تحالف شركات الستوم الفرنسية وبي سيكس البلجيكية، وسركو البريطانية، وشركة بارسونز ديليو كاثر الأميركية التي ستقوم بأعمال التصميم التفصيلي، وتقدر تكلفته بنحو أربعة مليارات درهم، ويمتد المشروع لمسافة 14 كم على طول شارع الصفوح ليربط كل من مدينة جميرا ومول الإمارات بمنطقتي مرسى دبي وجميرا بيتش ريزدنس، ويضم 19 محطة للركاب موزعة في مناطق الأنشطة والكثافات السكانية على امتداد مسار الترام.
ويلتقي مسار ترام الصفوح مع الخط الأحمر لمترو دبي عند ثلاث محطات على شارع الشيخ زايد يتم فيها ربط تلك المحطات بجسور للمشاة مع محطات المترو، كما يلتقي مع القطار المعلق (المونوريل) لنخلة جميرا عند مدخل النخلة بشارع الصفوح، موضحا أن باقي المشاريع التي تنفذها الشركات الفرنسية تتركز في أعمال مشروع مترو دبي.
وأعرب رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي عن تطلعه لاستثمارات مع المزيد من الشركات الفرنسية لاسيما تلك المتخصصة في قطاع الطرق، وقال إن خطة الهيئة في السنوات الخمس القادمة تشمل تنفيذ العديد من مشاريع الطرق والمعابر على خور دبي تقدر تكلفتها بأكثر من 40 مليار درهم، وهي فرصة جيدة للشركات للدخول في المناقصات التي تطرحها الهيئة.
وتم خلال اللقاء تقديم عرض تضمن لمحة موجزة عن هيئة الطرق والمواصلات، والتحديات التي تواجه الهيئة وتعكف على إيجاد الحلول المناسبة لها وأهمها السلامة المرورية وحل مشكلة الاختناقات المرورية وزيادة مساهمة النقل الجماعي في الرحلات اليومية للجمهور إلى جانب الاستمرار في تنفيذ المشاريع القائمة.
وأضاف تشمل الخطة تطوير نظام المترو والترام وفق أحدث وأفضل المعايير العالمية، وتطوير نظام النقل الجماعي العام بالحافلات والنقل البحري، والتوسع في استخدام التقنيات الحديثة القادرة على تحقيق أفضل استغلال ممكن لشبكات الطرق وأنظمة النقل، مثل نظام التعرفة المرورية، ونظام الملاحة الديناميكي «دليلي»، والأنظمة المرورية الذكية، إضافة إلى تطبيق سياسات النقل والتخطيط المختلفة القادرة على إحداث تغيير ايجابي في سلوكيات مستخدمي شبكات الطرق وأنظمة النقل، واعتماد برنامج شامل للتوعية والتثقيف المروري يقوم على تطوير منهجيات وأساليب التوعية للوصول إلى جميع شرائح المجتمع.
واستعرض الطاير أهم المشاريع التي تنفذها الهيئة حالياً والتي تتجاوز تكلفتها 30 مليار درهم، وقال إن عدد وحجم مشاريع الطرق التي يجري تنفيذها حاليا تقدر تكلفتها ب12 مليار درهم، وكذلك مشروع مترو دبي الذي يعد أطول مشروع مترو بدون سائق في العالم يتم تنفيذه من خلال مشروع واحد، وتبلغ تكلفة الخطيين الأحمر والأخضر 15 مليار درهم، إلى جانب تطوير نظام النقل الجماعي بالمواصلات العامة من خلال شراء أكثر من 2500 حافلة مفصلية وذات طابقين، وفقا لأفضل المواصفات العالمية وهي صديقة للبيئة، إلى جانب إنشاء قرابة 1000 موقف مكيف لمستخدمي الحافلات موزعة لمختلف مناطق الإمارة.
وفي مجال النقل البحري تشمل خطة الهيئة تطوير وسائل النقل البحري التي كانت تقتصر على العبرات التراثية، وذلك لمواكبة التطور الذي تشهده الإمارة في تنفيذ العديد من المشاريع البحرية مثل مشاريع النخلة والواجهات البحرية الجديدة، مشيرا إلى ان الهيئة دشنت الباص المائي وستقوم في السنة القادمة بتشغيل التاكسي المائي وفي عام 2010 سيتم تشغيل فيري دبي الذي يتسع لأكثر من 100 راكب.
من جانبها أعربت آن ماري إيدراك وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون التجارة الخارجية في ختام اللقاء عن إعجابها بالمشاريع التي تنفذها الهيئة لاسيما في مجال النقل الجماعي من خلال مشاريع مترو دبي وترام الصفوح وكذلك وسائل المواصلات العامة، كما أشادت بسرعة الهيئة في تنفيذ المشاريع في فترة زمنية قياسية، مؤكدة أن الهيئة ستتمكن من انجاز وتسليم مشروع مترو دبي قبل الموعد المحدد له لما لاحظته من تسارع وتيرة العمل في الأعمال الإنشائية للمشروع.
وفي ختام اللقاء وجه مطر الطاير دعوة إلى الوزيرة الفرنسية لحضور حفل تدشين مترو دبي الذي سيتم تشغيل المرحلة الأولى منه في 9 سبتمبر 2009، ووعدت الوزيرة الفرنسية بتلبية الدعوة والحضور لمشاهدة تشغيل المشروع التاريخي في الإمارة.
من ناحيته صرح مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي بهيئة الطرق والمواصلات بيمان يونس أن الهيئة تدرس إنشاء معابر جديدة على خور دبي لزيادة القدرة الاستيعابية لحركة المرور بين بر دبي وديرة.
وقال إنه سيتم زيادة عدد المسارات على الخور من 48 في الوقت الحالي إلى 100 مسار خلال الأعوام الخمسة المقبلة بتكلفة تقدر بـ 40 مليار درهم ضمن مشاريع سيتم الإعلان عنها خلال المرحلة المقبلة، لافتاً إلى أن المعابر الجديدة ستكون موزعة على التوسعات الجديدة لخور دبي حيث إن طول شريط الساحل في إمارة دبي حالياً يبلغ 60 كيلومتراً وستصل خلال السنوات المقبلة إلى ألف و600 كيلومتر في ظل المشاريع والتوسع العمران على المسطحات المائية ومشاريع الجزر مثل نخلة جميرا ونخلة ديرة وجزر العالم.
وكانت الهيئة قد بدأت في الأعمال الإنشائية لمعبر الشيخ راشد بن سعيد الذي يتألف من 12 مسارا بواقع ستة مسارات في كل اتجاه، ويبلغ طول الجسر 1600 متر وعرضه 64 متراً، ويبلغ ارتفاع القوس الكبير 205 أمتار بطول 667 متراً، ويعتبر أطول جسر قوسي في العالم، فيما يبلغ ارتفاع الجسر عن سطح الماء 15 متراً ويسمح بحرية الملاحة البحرية على مدار الساعة، ويمر الخط الأخضر لمترو دبي في المنطقة الفاصلة بين الجسرين.
كما أن المعبر يخدم من جهة بردبي مدينة دبي الطبية وسما الجداف وقرية الثقافة، ويخدم من جهة ديرة مدينة دبي للمهرجانات ومشروع الخيران والمدينة العالمية ومركز التصميم. ويشمل المشروع إنشاء شبكة طرق بطول 12 كيلومترا تشتمل على 22 تقاطعاً منها تقاطعات طبقية وسطحية وأخرى تقاطعات محكومه بإشارات ضوئية.
