قرر وزراء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أمس خلال اجتماعهم الطارئ في فيينا خفض سقف إنتاج الدول الأعضاء بالمنظمة بمقدار 5 .1 مليون برميل يومياً اعتباراً من أول نوفمبر المقبل، ورغم الخفض الكبير أغلقت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي منخفضة أكثر من 5% أمس وسجلت أقل سعر تسوية منذ 31 مايو 2007 عندما أغلق عقد أقرب استحقاق عند 01 .64 دولاراً.
وأكد شكيب خليل رئيس المنظمة أن خفض الكميات لن يؤثر بأي حال على معدلات نمو الاقتصاد العالمي. وسارع البيت الأبيض إلى التنديد بقرار المنظمة معتبراً انه يناقض الإدارة الجيدة لآلية عمل السوق واعتبر أن ارتفاع سعر النفط حتى الأمس القريب هو احد أسباب التباطؤ الاقتصادي الحالي.
وقالت دانا بيرينو الناطقة باسم البيت الأبيض: «قلنا ولا نزال إننا نريد إمداداً جيداً للأسواق. لقد ساهمت الأسعار المرتفعة للنفط منذ العام الفائت في تباطؤ الطلب وفي التراجع الاقتصادي الذي تلا ذلك، ونطلب من الجميع عدم نسيان هذا الأمر».
كما وصف وزير الاقتصاد الألماني ميخائيل جلوس قرار وزراء الدول المنتجة للنفط «أوبك» خفض إنتاجها بأنه بمثابة ضربة جديدة موجعة للاقتصاد العالمي الذي يعاني من الأزمة المالية وتراجع في الانتعاش الاقتصادي.
وناشد الوزير الألماني الدول المنتجة للنفط التعامل مع الموقف «بإحساس بالمسؤولية وبتعقل» من أجل تفادي حدوث ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي.
وفي لندن، قال ناطق باسم رئيس الوزراء البريطاني: «القرار خيب أملنا»، مضيفاً «على أوبك ان تأخذ في الاعتبار تأثيره على الاقتصاد العالمي. فالأزمة الاقتصادية الراهنة تؤثر فينا جميعاً وعلينا ان نتحمل مسؤولية عدم الإضرار بالجهود التي بذلت لضمان استقرار الاقتصاد».
